الرئيسية » أخبار » بعد تفاقم الأوضاع… البرلمانية سعيدة زهير تُحذّر من كارثة تربوية بإقليم سطات و تطالب بتعويض عاجل للبناء المفكك

بعد تفاقم الأوضاع… البرلمانية سعيدة زهير تُحذّر من كارثة تربوية بإقليم سطات و تطالب بتعويض عاجل للبناء المفكك

وجّهت النائبة البرلمانية سعيدة زهير إلى رئيس مجلس النواب تذكيراً رسمياً بسؤالها الكتابي الموجه سابقاً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمتعلق بملف تعويض حجرات البناء المفكك بإقليم سطات، وذلك بعد تفاقم الوضع وتزايد شكايات الأسر والأطر التعليمية بشأن الحالة المزرية لعدد كبير من المؤسسات التعليمية.
وأوضحت النائبة البرلمانية أنّ السؤال الأول الذي تقدمت به بتاريخ 23 ماي 2025 يهم وضعية ما يقارب 900 حجرة دراسية متهالكة، معظمها بالمؤسسات الابتدائية في العالم القروي، حيث تمثل هذه الحجرات حوالي 40% من مجموع الفصول الدراسية بالإقليم، دون أن تصل الأمور إلى أية حلول على أرض الواقع.

وكشفت البرلمانية زهير، في مراسلتها الجديدة، أن عدداً من المؤسسات التعليمية ما تزال تعيش أوضاعاً “كارثية” بسبب استمرار الاعتماد على البناء المفكك، إلى جانب غياب مرافق أساسية كالمراحيض والأسوار.
وذكرت على سبيل المثال مؤسسة العنانات الابتدائية بجماعة سيدي العايدي و مؤسسة الجدودة – فرعية أولاد عشي بدار الشافعي، التي تحولت أقسامها — بفعل التساقطات الأخيرة — إلى “مسابح مائية” يستحيل معها متابعة الدروس داخل الفصول.

وأضافت البرلمانية أن سقوف هذه الحجرات أصبحت شبه منهارة وتحوّلت إلى مواطن للطيور والحشرات، ما تسبب في ظهور إصابات بالحكة والأمراض الجلدية وسط التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية.
وهو ما اضطر بعض المؤسسات إلى متابعة الحصص التعليمية في الساحات الخارجية، في ظروف لا تربوية وتؤثر بشكل مباشر على السير العادي للدراسة.
وأكدت زهير أن هذا الملف يكتسي طابعاً استعجالياً نظراً لانعكاساته الخطيرة على سلامة وصحة التلاميذ والأطر، إضافة إلى تأثيره المباشر على جودة التعليم وظروف التمدرس، وارتفاع مؤشرات الهدر المدرسي في المناطق المتضررة.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة الوزير المختص بالكشف عن الإجراءات العاجلة لضمان متابعة التلاميذ لدراستهم في أقسام لائقة؛ الخطوات المتخذة لتسريع وتيرة تعويض حجرات البناء المفكك بإقليم سطات؛ الجدولة الزمنية النهائية للقضاء على هذا النوع من البنايات، خاصة بالمناطق القروية؛ وإمكانية إرسال لجنة مركزية للتحقيق والوقوف مباشرة على الوضعية الحقيقية لهذه المؤسسات.
وختمت البرلمانية رسالتها بالتأكيد على ضرورة التعاطي الجدي مع هذا الملف الذي يمس جوهر الحق في التعليم ويشكل تهديداً مباشراً لسلامة المتعلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *