دورة مارس بالكركرات، الخطاط يوصل سفينة التنمية لبر الامان، والمعارضة تسقط آخر الاوراق
دورة مارس التي نجح مجلس جهة الداخلة وادي الذهب في اختيار الزمان والمكان، وعقدها بالمغرب الحدودي الكركرات وفي زمن سياسي مهم، موجها بذلك رسالة واضحة ورصاصة مميتة لخصوم الوحدة الوطنية من جانب، ورصاصة الرحمة لمعارضة ابن ان تقول “لا” لكل برامج الخطاط منذ أول دورة للمجلس على مدى خمس سنوات.
دورة مارس سيسجلها التاريخ السياسي للمغرب باعتبار الزمان والمكان، وسيسجلها تاريخ الجهة باعتبار ما حملته من برامج وما ضمنته في تقريرها الذي قدمه رئيس الجهة ينجا الخطاط من انجازات المجلس طيلة فترته الانتدابية، رغم العراقيل والمشاكل التي واجهت تنزيله لمجموعة من المشاريع والبرامج التي كانت تتطلب تواجد الشريك الذي اختار ان يكون عدوا -لا خصما سياسيا- تحت ذريعة ما بات يسمى “Mètre d’ouvrage”.
اليوم وبعد مرور خمس سنوات من التدبير الذي ان قيمناه اكاديميا لا يستعمل الا ان نقول عنه جيد وفي مستوى التطلعات، مقابل فشل تدبير المرفق البلدي وجماعات اخرى والمتجلي أساسا في البنى التحتية ومرافق القرب التي تظل تحت مسؤولية المجلس البلدي، الذي لم يستحضر أهمية اللحظة التي تمر بها البلاد والتي جعلت من الداخلة منطلق صحوتها التنموية، واستحضر ذاته ونرجسيته الانتخابية ووضعها فوق كل اعتبار، من خلال البحث في أخطاء الاخر واختزال خمس سنوات انتدابية في تكسير القواعد الانتخابية لخصمه السياسي الذي زادت شعبيته وتشعبت بفضل برامجه الاجتماعية واداءه المحكم ومشاريعه التنموية التي حولت جهة الداخلة وادي الذهب الى قطب اقتصادي مهم وطنيا ودوليا.
دورة مارس، هذا اليوم هي اعلان عن اخر نفحات الموت لمعارضة غير مكتملة النمو، لم تعترض البرامج بقدرما عارضت الرئيس بعينه وبرمزيته، بالمقابل هي اعلان عن استمرار المشوار الذي تعبدت طريقه في وجه ينجا الخطاط وحلفاؤه من أجل استكمال اوراش التنمية، وهي درس سياسي لكل الممارسين ومتنافسي اللعبة الانتخابية بالجهة، ودرس في الممارسة والتدبير و الحكامة، كوجه اخر لممارسة الشأن العام وانقلاب على النمط الكلاسيكي الذي عاشت عليه جهة الداخلة وادي الذهب لعقود مضت. فهل ستستوعب معارضة المجلس الدرس من هذه الدورة وتعتذر لساكنة الداخلة على ما فوتته عليها من تنمية بسبب عقدة “Mètre d’ouvrage”، ام انها ستستمر في خطابها الدونكيشوتي وسياستها الإقصائية القائمة على مبدأ انا ولا احد بعدي.
دورة مارس،هذا اليوم هي اعلان عن موت سياسي لمعارضة المجلس التي اضاعت خمس سنوات من الزمن السياسي على مدينة الداخلة والجماعات التي تدبرها، وهي اعلان كذلك عن استمرار مشوار التنمية المستدامة التي تعبدت طريقها في وجه مجلس الجهة لولاية ثانية لما حققه من تنمية برئاسة رئيس المجلس ينجا الخطاط.