حوار خاص جدا مع الفنان و الملحن “محمد هباش” فارس الأغنية الوطنية الفلسطينية
أجرت الحوار/د.لطيفة القاضي
محمد هباش هو رمزفلسطيني لمع في مجال الفن،و أسم كبير في عالم الإبداع الموسيقى ، هو ملحن من طراز خاص لحن للعديد من المطربين الذين أصبحوا علامات في دنيا الغناء. فهو صاحب الأغنية الملتزمة والتأليف الموسيقي.
ترعرع في عائلة فنية ودرس الموسيقا في المعهد العربي في دمشق وكان عمره 6 سنوات. وبدأ طريقه إلى الإحتراف عندما بدأ بتسجيل مجموعة من الأغاني في البرنامج الشهير” أفتح يا سمسم” مع الملحن الكبير” حسين نازك”، وتلازم ذلك مع بدء تأسيس فرقة العاشقين الفلسطينية؛ بعدها بدأ العمل الفني في عام 1977 مع الفرقة الوطنية الفلسطينية العاشقين كمغنٍ وراوٍ ،فهو مؤسس لفرقة العاشقين.
محمد هباش حائز على الجائرة الذهبية للفيلم الموسيقي A1 والجائزة الذهبية لفيلم عروس البحيرة. حصل على الجائزة الذهبية في مهرجان الاغنية السورية
توجه للعمل في المسرح وقام بالتأليف الموسيقي لعدد كبير من المسرحيات .
قام في عام 2002 بانتاج وتأليف العديد من الاغاني لفلسطين.
فهو أبن مخيم اليرموك، الذي يحترمه كل من يذكره لأنه ظل وفيا لمبادئه رغم كل الصعوبات التي واجهت مشواره.
إن ضيفي لا نراه كثيرا في المنابر الإعلامية لأنه يبدع بصمت ،لكننا نعرف جيدا العديد من أعماله، كما أنه رافق أجمل ذكريات الكثير من الأجيال بفضل حضوره وغنائه .
دعونا نرحب بضيفنا: اهلا وسهلا بكم
كيف يقدم نفسه محمد هباش؟
أنا بكل بساطة محمد هباش مؤلف وموزع موسيقي فلسطيني مازلت أحاول أن أقدم ما يليق بقضيتنا الفلسطينية العادلة.
ما هي المعوقات التي تعرضت لها أثناء مسيرتك الفنية،و من الذي ساندك لتخطي كل صعوباتك للوصول إلى ما وصلت له الآن؟
حقيقة الأمر أنا لم يكن هناك أي معوقات في طريقي الفني في الصغر لقد درست الموسيقى في دمشق و بمساندة كبيرة من الفنان صلحي الوادي الذي كان مؤسس المعهد العربي للموسيقا و من خلال أصرار أبي و أخوتي على أن أدرس الموسيقى تابعت دراستي، و كما تعرفين فانا من أسرة فنية ( عائلة هباش )كانت من المؤسسين لفرقة العاشقين و من خلال عملي بالفرقة تعرفت على الموسيقار الفلسطيني الكبير حسين نازك الذي أسس العاشقين و عملت معاه من طفولتي ببرامج مثل افتح ياسمسم الى أن أصبحت شابا و بدأت أشق طريقي بنفسي. إلا أن المعوقات بدأت بالظهور عند محاولتي إعادة ترميم العاشقين لكن هناك أناس شرفاء و قفوا معي ومازالو يقدمون وهنا أقدم الشكر للاخ مالك ملحم رجل الاعمال الفلسطيني الذي ساهم ويساهم في إرجاع صوت العاشقين.
هل محمد الهباش راضً عن مشوارك الفني أم تشعر بأنك ظلمت؟
أنا لست راضيا 100 /100 عن أعمالي لكن أحيانا الظروف تلعب دورا كبيرا في أرضاء نفسي لكن كل فنان يرى نفسه أنه يستطيع أن يقدم أكثر و بالنسبة للظلم أنا لا اعتقد أني قد ظلمت لكن أحيانا تظلم بعض أغنياتي في ترويجها للجمهور.
ما رأيكم بالأغاني التي تسمي بأغاني المهرجانات؟
في كل الأزمنة في الشارع الفني العربي كانت تمر موجة أغاني نحن نسميها الطقطوقة والآن أصبح أسمها أغاني المهرجانات على كلًّ هي ليست سيئة إذا حافظت على مستوى الكلمات وإن كانت قديما كلمات الطقطوقة ليست بالمستوى الجيد.
كيف يكون للموسيقى دور بنشر المحبة؟
الموسيقى لغة عالمية تجمع شعوب الأرض فهي لغة مفهومة للجميع لكن أحيانا توجد موسيقى الحق والتي تُحارب كل الكارهين لاستقلال الشعوب فهي تضج في أذانهم و لا يرونها أنها موسيقى العدل و السلام و المحبة.
ماذا تقول في خلوتك مع الله؟
كل إنسان يكون في لحظة صدق مع نفسه يرى أن الله الحق هو رحيم و غفور و يحب السلام لجميع البشر أنا لا استطيع النوم دون قراءة آيات من القرآن الكريم هذا يشعرني براحة كبيرة
من يعجبك من الملحنين فى الجيل الحالى ،ومن يعجبك من المطربين الحاليين ؟
الحقيقة الآن يذوب إسم الملحن و الكاتب مع الأغنية ليظهر أسم المغني فقط فانا لا أحفظ كثير من الأسماء للاسف وهناك الكثير من المطربين الذين لمعوا و حافظوا على نقاء الأغنية على سبيل الذكر هناك محمد عساف الذي هو صديقي، و وائل كفوري، وغيرهم من الفنانين الملتزمين لطفي بوشناق، و صابر الرباعي، و المطربات هناك أصالة نصري وهي عملنا سوية بطفولتنا مع الاستاذ حسين نازك ببرامج الأطفال أفتح ياسمسم و سلامتك.
هل تراجعت الأغنية بشكل عام، هل الأجر المرتفع دليل نجاح المغني؟
الازمة في وضع الاغنية ليست فقط بالعالم العربي بل و كل العالم . هناك اختلاف التذوق الموسيقي قد حصل والاغنية في جميع أنحاء العالم بدأت في تدوير نفسها بالمعنى كل الاغاني متشابه وليس موضوع الأجر المرتفع هو المشكلة المشكلة في تعويد اذن المستمع على تكرار الأغنية الهابطة.
قدمت ألحانا هامة وموسيقى تصويرية لأعمال درامية متميزة حدثنا عنها ؟
قدمت أكثر من ثلاثين عمل موسيقي تصويرية مسلسلات عربية بدأ مشواري بالمسلسل السوري ابو البنات و مرورا بمسلسل طاش ماطاش وكثير من الاعمال للكويت و عمان وقطر
وقدمت أهم الأعمال مسرحيات غنائية لفرقة أورنينا و فرقة انانا و كثير من افتتاح المهرجانات الثقافية مثل اختتام حلب عاصمة الثقافة العربية و افتتاح الدوحة عاصمة الثقافة العربية و أختتام الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية وكثير الكثير من الاعمال.
هل يمكن الإذاعات والتلفزات العربية الرسمية أن تقوم بدور الحفاظ على كل ما هو خالد وأصيل في فننا العربي وخصوصا الموسيقى والغناء؟
الاذاعات العربية و التلفزيونات ليس لها وجود في هذا الزمان الرديء للاسف
برأيك أستاذ محمد الهباش ،ما هو السبيل لاستمرار القصيدة والطرب العربي الأصيل وسط هذه الموجة الكاسحة ؟
نحن الآن في موجة عارمة من الفوضى الغير خلاقة ، هنا أنا أرى أن من يستطيع أن يقدم الفن الاصيل يتابع و يتركها للجيل القادم
بماذا تفسرون هذا التباعد الذي حصل بين أغنية الأمس وأغنية اليوم؟
الفن انعكاس للواقع فكلما كان الواقع جميل سوف ينتج فن جميل والواقع الان للاسف رديء الفنان محمد هباش انت المؤسس لفرقة العاشقين الفلسطينية، و بعدها أسست فرقة جذور الفلسطينية ،فأصبحت من أهم مؤسسي فرقة زنوبيا ،و من هنا بدأت مسيرتك في التلحين،هل تم تقدير مجهوداتك الفنية النضالية؟
انا كنت من المشاركين للعاشقين لكن عندما توقفت العاشقين كان لابد من ظهور الجذور لأرشفة الانتفاضة الفلسطينية لعدم وجود فرق فنية
أما فرقة زنوبيا أنا عملت مع الاستاذ حسين نازك و هو مؤسس فرقة زنوبيا عملت بزنوبيا كمدير قسم الغناء و بعدها بدأت بالتأليف الموسيقى لكثير من لوحات الفرقة أما بالنسبة للتقدير أنا أرى عندما الجمهور يستمع لموسيقتى فهو أكبر تقدير
أسعد لحظاتك؟
السعادة أن يكون الإنسان متوازن مع نفسه أما اسعد لحظات حياتي في أولادي عندما أراهم مجتمعين حولي في ظل الأوضاع الحالية التي تعيشها فلسطين و التي أنعكست على كافة جوانب الحياة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، كيف لمحمد هباش ،و من هم في موقعه أن يساهموا في حماية ودعم حركة الفن و الموسيقى الفلسطينية والتي شهدت تطورا مهما على الساحة العربية و الدولية في العقد الأخير ، و ما الذي يجعل للموسيقا أهمية أكبر في ظل هذه الظروف ؟
طيعا أنا من سكان مخيم اليرموك بدمشق و بعد الدمار الذي حل بالمخيم بدأت الهجرة الثانية و وصل بي المطاف الى السويد و حقيقة الأمر أنا لازلت أرمم اشلائي لأعود من جديد
أنا أطلب من جميع الخيرين العرب أن يوقفوا و يدعموا حركة الفن الفلسطيني لأنه بحاجة لذلك ،و من جهتي المطلوب مني سأكون فرحا بتقديمه دون مقابل لأن الفن الفلسطيني يحتاج للكثير
ما السؤال الذي كنت متوقع أن أسأله لك ،و ما سألته؟
ماشاءالله عليك كل الاسئلة المتوقعة والغير متوقعة موجودة .
كلمة شكر ….؟
أنا اشكرك دكتورة لطيفة و أنا من متابعين كتاباتك ومقالاتك الرائعة و الهادفة شكرا لك من أعماق قلبي.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







