مشاكل وتجاوزات “المخيمات” تسائل وزير الشباب بنسعيد
مع اقتراب موسم التخييم، الذي سيعود بعد توقف طويل بسبب الإجراءات الاحترازية، التي أعلنت عنها الحكومة منذ شهر مارس من 2020، من أجل التصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد، توجه فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب، بسؤالين كتابيين إلى وزير الشباب، محمد المهدي بنسعيد، بخصوص بعض مشاكل وتجاوزات المخيمات.
وقال النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، مولاي المهدي الفاطمي، الذي تقدم بالسؤال، إن “نظام التغظية بواسطة المطعمة الذي تم تجريبه والعمل بهموسمي 2019-2018، قبل الجائحة، أثار مجموعة من المشاكل، منها ضياع الزمن التخييمي، وتبخيس العملية التخييمية في الجانب الأساسي منها المرتبط بالتغذية”.
وأضاف الفاطمي، أن التجربة، أظهرت “نقصا في الكم والكيف، وضعف الخدمات، وغياب الشفافية المالية، حيث أصبحت الجمعيات لا تعرف الحصص المخصصة للتغذية، ولتكاليف التجهيزات، واليد العاملة، كما عرفت بعض المخيمات تجويعا للأطفال، وللأسف استغل بعض مرتزقة العمل الجمعوي إلى فتح أكشاك داخل المخيمات لبيع سندويتشات لفلذات أكبادنا”.
وتابع النائب ذاته، أن بعض المخيمات عرفت “فوضى في توقيت الوجبات”، مشددا على أنه “لا يعقل أن تستمر وجبة العشاء حتى منتصف الليل”، قبل أن يردف: “ولتفادي ما عشناه قبل الجائحة، مع العلم أن البرنامج الوطني للتخييم الذي تصل ميزانيته للملايير، أصبح مناسبة موسمية للاسترزاق، والاستفادة الشخصية من المال العام”.
هذا، وسلط النائب البرلماني عن فريق الاتحاد الاشتراكي، الضوء في سؤال ثانٍ، على “ظاهرة المخيمات ومراكز الاصطياف في الأماكن الخاصة”، متابعاً أن الآونة الأخيرة، عرفت تناسلا في “مخيمات ومراكز الاصطياف في أماكن خاصة، في ظروف تفاقم أزمة فراغ عطل الأطفال في زمن الحجر الصحي”.
وأوضح أن هذا الأمر، “خلق حالة من التسيب”، مبرزاً أن، مؤسسات شبه عمومية أو خاصة، تقوم بـ”تبني هذا النمط التنشيطي/ التخييمي واستعمال مدارس وفيلات ومراكز خصوصية لتنظيم مخيمات مفتوحة حسب الرغبات المالية، واستغلال الأولياء لعدم قدرتهم على تنظيم أسفار عائلية، في غياب مراقبة للبرامج التربوية الملغومة أحيانا”.
واعتبر أن هذا الوضع، قد يشكل “أزمة حقيقية في المستقبل، وتصبح عندنا مخيمات عشوائية تشبه عشوائية البناء والتجارة، ولا نعرف مصير أبنائنا من هذه البرامج”، مسترسلا: “أن المخيمات التي لا تخضع للمرسوم الاخير 2.21.186، ومخيمات الأعمال الاجتماعية التابعة للوزارات أو المؤسسات التي تتوفر على فضاءات تساير المرسوم الأخير”.
ونبه إلى أنه، “كان من اللازم أن تدمج الوزارة في المرسوم أحقية مراقبة معايير فتح المخيمات عند إنشائها وفتحها”، مسائلاً وزير الثقافة والتواصل والشباب، محمد المهدي بنسعيد، عن دور الوزارة، في معالجة “ظاهرة المخيمات ومراكز الاصطياف في الأماكن الخاصة؟ وهل من تدخل عاجل لإصلاح ما لحق من أعطاب بالبرنامج الوطني للتخييم كحق وكمكتسب، وكخدمة عمومية؟”.
كما ساءل النائب البرلماني عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الوزير، بخصوص مشاكل التغذية في المخيمات، عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة الوصية على القطاع، اتخاذها في هذا الجانب، الذي يعتبر أساسيا في العملية التخيمية، من أجل تفادي “ما عشناه سنتي 2018-2019؟”، مسائلا الوزير عن “سبب تأخير الإعلان عن الصفقات الخاصة بالتغذية ونحن على أبواب التخييم لموسم 2022 ؟”.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







