أولمبيك الدشيرة يصدم الوداد بثلاثية في مركب محمد الخامس ويعمق جراح الفريق الأحمر
واصل الوداد الرياضي سلسلة نتائجه السلبية، بعدما تلقى هزيمة قاسية أمام ضيفه أولمبيك الدشيرة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس، لحساب الجولة الثامنة والعشرين من البطولة الاحترافية، في نتيجة زادت من تعقيد وضعية الفريق الأحمر وأشعلت غضب جماهيره.
ودخل أولمبيك الدشيرة المباراة دون أي عقد، ونجح في مباغتة أصحاب الأرض بهدف مبكر حمل توقيع أيوب بنعدي في الدقيقة التاسعة، مستغلاً ارتباك الخط الخلفي للوداد.
ولم يتأخر رد الفريق الأحمر كثيراً، إذ تمكن المهاجم وسام بن يدر من إعادة المباراة إلى نقطة البداية بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة الرابعة عشرة، مانحاً جماهير الوداد أملاً في العودة إلى أجواء اللقاء.
غير أن الضيوف واصلوا تقديم أداء هجومي منظم، واستعادوا التقدم في الدقيقة الثانية والثلاثين، بعدما أطلق براهيم أمزيلي قذيفة قوية استقرت في الزاوية التسعين، معلناً الهدف الثاني لأولمبيك الدشيرة، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للضيوف بهدفين مقابل هدف.
ومع بداية الجولة الثانية، كثف الوداد الرياضي محاولاته الهجومية بحثاً عن تعديل النتيجة، وضغط لاعبوه بقوة على دفاع الفريق السوسي، غير أن غياب الفعالية أمام المرمى وتألق دفاع الدشيرة حالا دون بلوغ الشباك.
وفي الدقيقة الرابعة والسبعين، وجه أولمبيك الدشيرة الضربة القاضية، بعدما نجح منير الكوج في تسجيل الهدف الثالث، مستغلاً هجمة مرتدة سريعة، ليقضي عملياً على آمال الوداد في العودة، ويؤكد انتصاراً ثميناً لفريقه.
وبهذه النتيجة، تجمد رصيد الوداد الرياضي عند 43 نقطة في المركز الخامس، ليواصل ابتعاده عن سباق المراكز المتقدمة، في وقت أنعش فيه أولمبيك الدشيرة حظوظه في البقاء، بعدما رفع رصيده إلى 29 نقطة، محتلاً المركز الرابع عشر.
ولم تمر الهزيمة مرور الكرام داخل مدرجات مركب محمد الخامس، إذ رفعت جماهير الوداد لافتة كبيرة كتب عليها “الوداد في حداد”، في رسالة تعكس حجم الغضب والإحباط الذي يعيشه أنصار الفريق، كما وجهت المدرجات وابلاً من الانتقادات إلى رئيس النادي هشام آيت منا، محملة إياه مسؤولية الوضع الذي وصل إليه الفريق.
وتكرس هذه الخسارة موسماً استثنائياً في سلبيته بالنسبة للوداد، بعدما تلقى هزيمته الحادية عشرة هذا الموسم، والخامسة توالياً، وهي أرقام غير مسبوقة في تاريخ النادي خلال حقبة الاحتراف، ما يضع الفريق في وضعية مقلقة قبل الجولات الأخيرة، ويزيد الضغوط على الإدارة والطاقم التقني لإيجاد مخرج سريع من الأزمة التي تهدد مكانة أحد أكثر الأندية تتويجاً في الكرة المغربية.