الأمانة الإقليمية لحزب البام بعمالة مقاطعة ابن امسيك تشارك في اللقاء التواصلي الجهوي ببرشيد

احتضنت القاعة المغطاة الأمير مولاي رشيد بمدينة برشيد، اليوم السبت 11 يوليوز 2026، اللقاء الجهوي التواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء–سطات، في محطة تنظيمية وسياسية بارزة عكست حرص الحزب على مواصلة ديناميته الميدانية وتعزيز حضوره الترابي، وذلك في سياق يتسم بتسارع التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
شهد اللقاء التواصلي مشاركة واسعة لمناضلي الحزب وممثلي عدد من الأمانات الإقليمية، من بينها الأمانة الإقليمية بعمالة مقاطعة ابن امسيك بقيادة النائب البرلماني مصطفى جداد ، في محطة تنظيمية عكست حرص الحزب على تعزيز التواصل الداخلي وتقوية هياكله الترابية.
وأظهرت الصورة الجماعية للمشاركين أجواء يسودها الانخراط والتفاعل، حيث حمل وفد ابن امسيك لافتة تؤكد مشاركته في هذا اللقاء، الذي يندرج ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى توحيد الرؤى، وتقييم الأداء التنظيمي، والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة.
ويكتسي هذا النوع من اللقاءات أهمية خاصة داخل الأحزاب السياسية، باعتباره فضاءً لتبادل الآراء، وتقريب وجهات النظر بين القيادات والمناضلين، إضافة إلى مناقشة القضايا التنظيمية والسياسية التي تهم الحزب على المستويين الجهوي والوطني.
كما تشكل هذه اللقاءات فرصة لتجديد دينامية العمل الحزبي، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز حضور الحزب في مختلف الأقاليم والعمالات، بما ينسجم مع الرهانات التنموية والسياسية التي تعرفها جهة الدار البيضاء–سطات.


ويرى متابعون أن نجاح أي حزب سياسي لا يقاس فقط بحضوره خلال المحطات الانتخابية، بل كذلك بقدرته على الحفاظ على تواصل دائم مع مناضليه، وتأطيرهم، وإشراكهم في رسم التوجهات المستقبلية، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويكرس الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسات الحزبية.
ويبقى الرهان الأساسي بعد هذه اللقاءات هو تحويل التوصيات والأفكار المتداولة إلى برامج عمل ميدانية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وترسيخ حضور الحزب كفاعل سياسي يسعى إلى الإسهام في خدمة التنمية المحلية والجهوية
ويأتي تنظيم هذا اللقاء ضمن سلسلة من المحطات التواصلية التي أطلقها الحزب بمختلف جهات المملكة، بهدف تقوية التواصل المباشر مع المناضلات والمناضلين، وتعزيز التنسيق بين مختلف هياكله التنظيمية، والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني، بما يتيح مناقشة قضايا التنمية المحلية والإنصات لانتظارات المواطنين، فضلا عن توحيد الرؤى بشأن أولويات المرحلة المقبلة.
وعرف اللقاء حضور عدد من القيادات الوطنية وأعضاء المكتب السياسي والبرلمانيين والمنتخبين، يتقدمهم وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، إلى جانب سمير كودار، ونجوى كوكوس، وهشام عيروض، إضافة إلى عدد من البرلمانيين والمنتخبين، من بينهم صلاح الدين شنكيطي، ونادية فكري، ومصطفى جداد، وأحمد بريجة.


وحمل هذا اللقاء جملة من الرسائل السياسية الواضحة، أبرزها أن حزب الأصالة والمعاصرة ماضٍ في تعزيز حضوره الميداني وتقوية هياكله الجهوية والإقليمية، مع الحرص على توحيد الخطاب السياسي والتنظيمي بين مختلف مكوناته، بما يضمن جاهزية أكبر لمواجهة الاستحقاقات المقبلة.
كما عكس الحضور المكثف لقيادات الحزب وأعضائه في الحكومة حرص “البام” على إظهار تماسكه الداخلي، وربط العمل الحكومي بالفعل الحزبي الميداني، في رسالة تؤكد أن التواصل مع القواعد والمناضلين يشكل خيارا استراتيجيا للحزب، وأن تدبير الشأن العام يجب أن يظل مرتبطاً بالإنصات لانتظارات المواطنين.
ومن بين الرسائل التي برزت أيضاً، تأكيد الحزب على أن المرحلة المقبلة تقتضي تعبئة جميع طاقاته البشرية والتنظيمية، وتقوية حضوره داخل الجهات والأقاليم، مع منح المنتخبين والأطر الحزبية دورا أكبر في مواكبة الأوراش التنموية، بما يعزز القرب من المواطنين ويكرس ثقافة الإنصات والتفاعل مع انشغالاتهم.
ولم يخل اللقاء من دلالات سياسية مرتبطة بإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، حيث شكل مناسبة لتجديد الثقة في هياكله التنظيمية، وتثمين أدوار المنتخبين والمناضلين، وإبراز وحدة الصف داخل الحزب، في ظل سياق سياسي يشهد استعداد مختلف الفاعلين لخوض الاستحقاقات المقبلة.
ويؤكد تنظيم هذا اللقاء الجهوي ببرشيد استمرار حزب الأصالة والمعاصرة في نهج سياسة القرب والتواصل المباشر مع قواعده، باعتبارها مدخلا أساسيا لتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي، وصياغة رؤية مشتركة قادرة على مواكبة رهانات التنمية والاستجابة لتطلعات المواطنين خلال المرحلة المقبلة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.