المحمدية: انطلاق أسبوع من الأنشطة البحرية بمناسبة عيد الشباب

دعت النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالمكتب الإقليمي لابن امسيك، كافة المناضلات والمناضلين وعموم الشغيلة الصحية إلى المشاركة في اعتصام إنذاري الرابع و المقرر يوم الأربعاء 19 غشت 2026، بالمستشفى الإقليمي ابن امسيك، احتجاجا على ما وصفته باستمرار الاختلالات في التدبير وتجاهل المطالب العادلة والمشروعة للعاملين بالقطاع الصحي.

وجاء الإعلان عن الاعتصام، وفق البيان الصادر عن المكتب الإقليمي بتاريخ 17 غشت 2026، في سياق سلسلة طويلة من المحطات النضالية التي سبق أن خاضتها النقابة، والتي قالت إنها تروم توجيه رسائل واضحة ومسؤولة إلى مختلف مستويات الإدارة محليا وإقليميا وجهويا، بشأن وضعية الشغيلة الصحية وظروف العمل داخل المؤسسة.

وسجل المكتب الإقليمي أن الإدارة المحلية، حسب تقديره، ما تزال تتعامل مع المطالب النقابية بمنهج لا يساهم في تجاوز الاختلالات القائمة، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على مناخ العمل والاستقرار المهني داخل المؤسسة الصحية.

وأوضح البيان أن اعتصام 19 غشت لا يشكل محطة معزولة أو مبادرة ظرفية، وإنما يأتي في إطار مسلسل نضالي تم تسطيره بشكل مسبق، بناء على مجموعة من المطالب والملفات التي سبق وضعها أمام الإدارة عبر القنوات الإدارية والنقابية المعمول بها.

كما أشار المكتب النقابي إلى أن قرار تأجيل الاعتصام، الذي كان مقررا في وقت سابق يوم 5 غشت، جاء بعد مراسلات وطنية اعتبرتها النقابة مؤشرا على ضرورة احترام المنظمة النقابية لضوابط العمل المؤسساتي والقانوني، والسياق الوطني غير أن التأجيل، حسب البيان، لم يكن تراجعا عن المطالب أو تنازلا عن الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية.

وأكدت النقابة أن منحت الإدارة الوقت الكافي لفتح حوار جدي ومسؤول وتصحيح الاختلالات والاستجابة للمطالب المشروعة لم يؤد، وفق روايتها، إلى تسجيل تجاوب كاف، الأمر الذي جعلها تعود إلى الاحتجاج وتحديد محطة 19 غشت باعتبارها موعدا رابعا من سلسلة الإعتصامات للتعبير عن مطالبها.

وفي هذا السياق، وجه المكتب الإقليمي دعوة إلى كافة المناضلات والمناضلين وعموم الشغيلة الصحية للمشاركة في الاعتصام المحدد في 19 غشت لمدة 24 ساعة بباحة المستشفى الإقليمي ابن امسيك، مؤكدا أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في تعزيز التعبئة والوحدة والالتزام، والاستعداد لإنجاح المحطة النضالية والاستمرار في المطالبة بالاستجابة لمطالب النقابة كما ستعتزم التصعيد في قادم الأيام إلى نهج إعتصام متواصل مفتوح.

ويأتي هذا التصعيد النقابي في وقت تطرح فيه أوضاع المؤسسات الصحية العمومية تحديات متزايدة مرتبطة بظروف العمل والموارد البشرية والحكامة الإدارية، ما يجعل الحوار بين الإدارة وممثلي الشغيلة أحد المداخل الأساسية لتجاوز التوترات وضمان استمرارية المرفق الصحي في ظروف مهنية ملائمة.

ومن المرتقب أن تشكل محطة 19 غشت اختبارا جديدا لمدى قدرة مختلف الأطراف على فتح حوار جدي ومسؤول، بما يسمح بمعالجة الملفات المطروحة وتفادي استمرار الاحتقان داخل المستشفى الإقليمي ابن امسيك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.