حزب البيئة والتنمية يراهن على الكفاءات ويزكي سعيدة زهير لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية
تستعد سعيدة زهير لخوض غمار الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، بعدما اختارها حزب البيئة والتنمية وكيلة للائحته التشريعية المحلية بإقليم سطات ، في ترشح يضعها أمام اختبار انتخابي وسياسي جديد، ويعكس في الوقت نفسه توجه الحزب نحو الدفع بوجوه جديدة إلى واجهة المنافسة .
وتدخل سعيدة هذا الاستحقاق الانتخابي حاملة شعار ” نحو جيل جديد من النخب ” ، في رسالة سياسية تركز على تجديد الوجوه والكفاءات داخل المؤسسات المنتخبة، والاستفادة من تجارب مهنية خارج الإطار التقليدي للعمل السياسي.
ويأتي اختيار سيدة زهير في سياق انتخابي يتزايد فيه النقاش حول ضرورة تجديد النخب ، وإفساح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على تقديم تصورات مختلفة بشأن قضايا التنمية المحلية والجهوية، وربط العمل المؤسساتي بالانتظارات اليومية للمواطنين.
ويراهن حزب البيئة والتنمية ، من خلال هذا الترشيح، على حضور نسائي جديد يمكنه المساهمة في النقاش العمومي حول عدد من الملفات التي تهم إقليم سطات ، وفي مقدمتها التنمية والاستثمار والبنيات التحتية والتخطيط، إلى جانب القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وتحمل سعيدة إلى هذه المنافسة خلفية مهنية تجمع بين مجال التواصل وتجربة الأعمال، وهي تجربة تسعى من خلالها إلى تقديم صورة مختلفة عن المرشح التقليدي، عبر توظيف المهارات المهنية في النقاش السياسي والاشتغال على الملفات المرتبطة بالتنمية والمشاريع.
غير أن الانتقال من المجال المهني إلى الاستحقاق الانتخابي يضع المرشحة أمام تحديات متعددة، في مقدمتها القدرة على تحويل تجربتها وشعار تجديد النخب إلى برنامج واضح يستجيب لأولويات الساكنة، ويقدم أجوبة عملية عن الملفات التي تشغل الرأي العام المحلي.
فالناخب السطاتي، كما هو الحال في مختلف الدوائر الانتخابية، لا يختبر المرشحين فقط من خلال الأسماء والشعارات، وإنما من خلال قدرتهم على تقديم رؤية قابلة للتنفيذ، والترافع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية، وتحويل المطالب المحلية إلى ملفات حاضرة في النقاش المؤسساتي.
كما أن اختيار وكيلة لائحة نسائية ذات خلفية مهنية يفتح الباب أمام رهان آخر يتعلق بمدى قدرة الكفاءات القادمة من خارج المسارات السياسية التقليدية على فرض حضورها في المشهد الانتخابي، وإقناع الناخبين بأن تجديد النخب يمكن أن يكون مدخلاً لتجديد طرق التفكير والعمل داخل المؤسسات.
ومع اقتراب موعد الاقتراع ، يرتقب أن تعرف المنافسة الانتخابية بإقليم سطات تنافساً قوياً، في ظل تعدد الرهانات المرتبطة بالتمثيلية البرلمانية وبمستقبل الإقليم، وهو ما سيجعل مهمة مختلف المرشحين مرتبطة بمدى قدرتهم على إقناع الناخبين ببرامجهم وأولوياتهم.
وفي هذا السياق، سيكون ترشح سعيدة زهير محطة لاختبار شعار ” نحو جيل جديد من النخب ” على أرض الواقع، ومدى قدرة هذا الرهان على الانتقال من خطاب تجديد الوجوه إلى ممارسة سياسية تقوم على الكفاءة والقرب والترافع الفعلي عن قضايا المواطنين.
وبذلك تدخل سعيدة سباق التشريعيات بإقليم سطات وهي تحمل طموح تقديم تجربة سياسية جديدة، في انتخابات ستبقى فيها الكلمة الأخيرة للناخب ، وحده القادر على تحديد مدى نجاح هذا الرهان في صناعة حضور انتخابي وسياسي مختلف.