نتائج التشريعيات بمدينة سطات .. هل ترسم ملامح الانتخابات الجماعية المقبلة ؟

تكشف نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 على مستوى مدينة سطات  عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة ، متبوعا بحزبي العدالة والتنمية و الحركة الديمقراطية الإجتماعية ، غير أن هذه الأرقام لا تكفي وحدها لتوقع نتائج الانتخابات الجماعية المقبلة.

ترتيب الأحزاب داخل مدينة سطات

حصل حزب الجرار  على 2907 صوتا، ، متقدما بفارق 700  صوتا على حزب العدالة والتنمية صاحب المرتبة الثانية.

ورغم هذا التصدر، فإن الاستقلال لم يحصل على أغلبية مطلقة من الأصوات، إذ توزعت نحو 63.8 في المائة منها على باقي الأحزاب.

وتظهر النتائج، في المقابل، تقاربا كبيرا بين الحركة الديمقراطية الاجتماعية  و تحالف اليسار ، إذ لم يتجاوز الفارق بينهما 56 صوتا، ما يؤكد أن المرتبة الثالتة والرابعة  حُسمت بفارق محدود.

لا يمكن إسقاط نتائج الانتخابات التشريعية بصورة آلية على الانتخابات الجماعية، وإن كانت توفر مؤشرا على حجم الحضور الانتخابي للأحزاب داخل المدينة خلال اقتراع 23 شتنبر.

فالانتخابات التشريعية تتأثر بصورة وكيل اللائحة والانتماء الحزبي والسياق السياسي الوطني، إضافة إلى شبكات الدعم الممتدة خارج المجال الحضري للمدينة.

أما الانتخابات الجماعية، فتزداد فيها أهمية أسماء المرشحين داخل الأحياء، وتركيبة اللوائح، وحصيلة المنتخبين السابقين، والقرب من المواطنين، والتحالفات المحلية، وانتقال المرشحين ومسانديهم بين الأحزاب.

لذلك، قد يتصدر حزب نتائج الانتخابات التشريعية ثم يتراجع خلال الاقتراع الجماعي إذا لم يقدم لائحة تحافظ على رصيده الانتخابي. كما يمكن لحزب حصل على نتيجة محدودة في التشريعيات أن يحسن موقعه جماعيا إذا استقطب مرشحين يتوفرون على امتداد محلي.

شهدت الانتخابات التشريعية تنافسا بين مرشحين يحظى بعضهم بدعم أعيان وشخصيات وبروفايلات معروفة محليا، وهو ما ساهم في توزيع الأصوات بين لوائح متعددة.

ولا تسمح النتائج الإجمالية وحدها بقياس تأثير كل مرشح أو شبكة دعم، لأن ذلك يتطلب الاطلاع على نتائج مكاتب التصويت ومقارنتها، حيا بحي، بالمناطق التي ينشط فيها المرشحون ومساندوهم.

كما لا يمكن، اعتمادا على الأرقام المعروضة فقط، تحديد أثر حجم الدعاية والإنزالات الانتخابية في النتيجة، أو الفصل بين الأصوات التي مُنحت للحزب وتلك المرتبطة بشخصية وكيل اللائحة.

منحت نتائج التشريعيات حزب الجرار  واضحة داخل مدينة سطات ،  وحفاظ العدالة والتنمية على المرتبة التانية  2199 وبالتالي بكتلة انتخابية مهمة.

غير أن الانتخابات الجماعية ستخضع لمعطيات مختلفة ترتبط بالأشخاص وتركيبة اللوائح والحصيلة والقرب من الأحياء، ما يجعل نتائج التشريعيات نقطة انطلاق لقراءة التوازنات المحلية، وليس نتيجة مسبقة للاقتراع الجماعي.

فالانتخابات التشريعية تقيس قوة الحزب ووكيل اللائحة خلال لحظة سياسية محددة، بينما تختبر الانتخابات الجماعية حضور المرشحين وثقة المواطنين بهم داخل الأحياء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.