المنصوري تترأس أول اجتماع للحكومة الجديدة بعد تعيينها من طرف الملك
ترأست فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 بالعاصمة الرباط، أول اجتماع للمجلس الحكومي، وذلك بعد ساعات من تعيين أعضاء الحكومة الجديدة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الاستقبال الذي خصص لهم أمس الجمعة بالقصر الملكي.
ويشكل هذا الاجتماع الانطلاقة الرسمية للعمل الحكومي تحت قيادة المنصوري، عقب تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، في أعقاب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، وفق النتائج المعلن عنها رسمياً.
ويكتسي الاجتماع الأول أهمية خاصة باعتباره محطة لتحديد أولويات العمل التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، في ظل ملفات اجتماعية واقتصادية ينتظر أن تحظى بموقع متقدم ضمن أجندة الحكومة الجديدة.
وتأتي رئاسة فاطمة الزهراء المنصوري للحكومة في سياق يحمل دلالة سياسية ومؤسساتية بارزة، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب الحديث، في تحول لافت على مستوى تمثيلية النساء في أعلى هرم السلطة التنفيذية.
وتواجه الحكومة الجديدة، منذ انطلاق ولايتها، مجموعة من التحديات المرتبطة بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي، وفي مقدمتها النهوض بالتشغيل، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز أداء المنظومة الصحية، وإصلاح التعليم، ومواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.
كما يندرج الاجتماع في سياق تستعد فيه الحكومة لتنزيل التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، بعد عرضها خلال المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس اليوم السبت بالقصر الملكي بالرباط، وهو ما يمنح المرحلة الحكومية الجديدة بعداً اقتصادياً واجتماعياً خاصاً منذ بدايتها.
ويرتقب أن تشكل الأولويات الاجتماعية والتنموية محوراً أساسياً في العمل الحكومي المقبل، لاسيما ما يرتبط بتحسين الخدمات العمومية، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي، ودعم الاستثمار، وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب تعزيز الإصلاحات المرتبطة بالدولة الاجتماعية.
وبانعقاد أول اجتماع للمجلس الحكومي، تكون حكومة فاطمة الزهراء المنصوري قد انتقلت من مرحلة التشكيل والتعيين إلى مرحلة التدبير والتنفيذ، في انتظار أن تكشف مخرجات اجتماعاتها الأولى عن طبيعة الأولويات والإجراءات التي ستؤطر عملها خلال المرحلة المقبلة.