فضيحة مياه سيدي حرازم تكشف عيوب و تداخل اختصاصات لجن المراقبــــــــــــــــة
رشيد بنكـــــــــرارة
فجرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك فضيحة من العيار الثقيل من خلال بلاغ لها تداول على نطاق واسع بشبكات التواصل الاجتماعي ، حول ما يستهلكه المغاربة من مياه معدنية، حيث حذر البلاغ من عدم استهلاك ماء “سيدي حرازم” لاحتوائه على مواد خطيرة وجرثومية وذلك بعد إجراء تحاليل على عينات من نفس المياه المعبأة بقنينات من حجم 0.5 لتر موجه للاستهلاك بمدن وأقاليم جهة سوس ماسة ، حيث تبين احتواؤها على جراثيم خطيرة تهدد حياة المواطنين خصوصا الأطفال منهم والمسنين وذوي نقص المناعة، والمتعلقة بفترة إنتاج 2019 .الشيء الذي دفع الشركــــة المعنية إلى الخروج عن صمتها من خلال بلاغ توضيحي تم تعميمه على وسائل الإعلام أكدت فيه انه تم الوقوف من طرف المعهد الوطني للصحة على عدم مطابقة معايير الجودة في ثلاثة عينات لقنينات المياه المعدنية سيدي حرازم من حجم 0.5 لتر معبأة في خط إنتاج جديد تم تشغيله في أواخر شهر غشت 2019 ، وأضاف البلاغ انه تم وقف الإنتاج على الخط المعني وسحب كل المنتــــوج الغير المطابق لمعايير الجودة من كل نقط البيع، و أن الشركة قامت بإجراء تشخيص شامل لشبكة الإنتاج قصد تحديد مصدر المشكل. مكن هذا التشخيص من التأكد من أن عدم مطابقة المعايير هاته تهم فقط دفعات محدودة من قنينات المياه المعدنية سيدي حرازم من حجم نصف لتر تم إنتاجها بعد تشغيل الخط الجديد للإنتاج في أواخر شهر غشت 2019. وتأسفت الشركــــــة في بلاغها لهذا الحادث ، و قد عرت هذه الفضيحة عن عيوب و تداخل الاختصاصات بين لجن المراقبة حيث خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSAبمنشور غريب وصادم يحدد لائحة المنتجات التي لا تدخل ضمن مجال مراقبته و منها المياه.. في الوقت الذي كان المغاربة يعتقدون أن هذا المكتب يتكفل بمراقبة كل ما يدخل ضمن مجال سلامتهم الصحية من منتجات غذائية ، كما أن اعتراف الشركة المعنية بالقيام بالتحاليل بعد وقوع الفضيحة بين على أن التحاليل لم تسبق فترة تعبئة المياه بالقارورات وتوجيهها للاستهلاك وهذا خطأ مشترك تتقاسمه عدة جهات مسؤولة على مراقبة المياه الموجهة للاستهلاك ويضع مسؤولية المراقبة والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها من طرف الجهات المسؤولة على المحك قبل وقوع أية كارثة حفاظا على صحة المواطن.