الزميلة مراكش الإخبارية تنشر تحقيقا مطولا حول اختلالات مالية وإدارية بالمديرية الجهوية للثقافة بمراكش
ما الذي يقع بالمديرية الجهوية للثقافة؟ هل تحولت إلى بؤرة جديدة للإختلالات المالية والإدارية؟ هل هناك من داخل الوزارة الوصية من يتسثر على هذه الاختلالات؟ بهذه الأسئلة الملغومة استهلت الزميلة جريدة مراكش الإخبارية تحقيقا مطولا يقع في 11 صفحة، من توقيع الزميل مرشد الدراجي تحت عنوان “المديرية الجهوية للثقافة..بؤرة الاختلالات المالية والإدارية”، معززا بوثائق ومستندات نشرت لأول مرة، تبين استفادة مقاولات محظوظة من صفقات ترميم قصر البديع، مسجد الكتبية ومحيطه، باب أكناو، دار السي اسعيد وحدائق أكدال با احماد.
كشف التحقيق السالف الذكر كواليس مهدت الطريق للشركات المحظوظة لكي تستأثر بمجمل كعكة صفقات الترميم، كما هو الشأن بالنسبة لمراسلات عبر البريد الإلكتروني بين المدير الجهوي ومهندس معماري يشرف على تتبع معظم مشاريع الوزارة بمراكش، وهو مهندس ستفاد من المغادرة الطوعية بعدما كان يشتغل بمفتشية الآثار والمباني التاريخية سابقا – المحافظة الجهوية للتراث الثقافي حاليا-
وكشف التحقيق في محوره المعنون ب ” أصدقاء الأمس..شركاء اليوم خلف الكواليس” مجموعة من العلاقات المشبوهة تربط مسؤولين بوزارة الثقافة بمقاولين أشرفوا على عدد من عمليات الترميم، بما في ذلك مشروع ترميم دار السي اسعيد الذي قام الخازن الاقليمي بإلغائه للمرة الرابعة على التوالي لعدم احترامه المساطير والإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
كما نبش التحقيق ذاته في ضعف الأداء الإداري للمديرية الجهوية للثقافة بمراكش، الذي انعكس بشكل سلبي على مستوى الأنشطة الثقافية. وتم الوقوف على صراعات داخلية بين المدير الجهوي وبعض الموظفين، ودخول هذا الأخير في صراعات مجانية مع إدارات عمومية أخرى كالخزينة الاقليمية، ولاية الجهة…
واختتمت فصول التحقيق مجرياته بحوارين اثنين مع كل من المدير الجهوي الذي لم يكن موفقا، خصوصا عندما تنصل من الصفقات المثيرة للجدل محملا المحافظة الجهوية المسؤولية الكاملة عن ذلك، ثم إقحامه لزميله السابق عز الدين كارا في تبرير غيابه المتكرر عن حضور الأنشطة الثقافية.
أما الحوار الثاني فأبرز فكرة فيه هو إنكار المحافظة وجود دعاوي قضائية مرفوعة ضد الإدارة التي تشرف عليها في حين أن التحقيق أورد نسخة من شكاية وجهتها إحدى الشركات لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش تتهمها بالتزوير في محضر عرفي.
وبهذا، تضاف هذه المادة الإستقصائية النوعية إلى مجموعة من المقالات الأخرى لعدد من الجرائد الورقية الوطنية والمواقع الإخبارية التي تحدثت عن الصفقات العمومية المشبوهة لمديرية الثقافة بمراكش دون أن تتخذ الوزارة الوصية أي إجراء تأديبي.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







