الرئيسية » جهوي » فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين يناقش “الغرف المهنية ورهان التنمية”

فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين يناقش “الغرف المهنية ورهان التنمية”

بالنظر للأدوار الأساسية التي تضطلع بها الغرف المهنية في إنعاش وتنمية الاقتصاد المحلي والوطني، عهد إليها المشرع، باعتبارها مؤسسات عمومية ذات طابع مهني تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، بمهام تمثيلية واستشارية، إضافة إلى جملة من المهام التي من شأنها الإسهام في دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا. وقد عمل دستور 2011 على دسترة هذه المهام من خلال الفصل الثامن منه، حيث نص على أن الغرف المهنية إلى جانب المنظمات النقابية، والمنظمات المهنية للمشغلين، تساهم في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، وفي النهوض بها. كما بوأ المشرع الغرف المهنية أيضا مكانة مهمة بصفتها هيئات تضطلع إلى جانب قوتها الاقتراحية، بمهام تؤهلها لكي تكون مساهما وطرفا أساسيا في البرامج والجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية المندمجة التي تنشدها بلادنا. ولذلك، من المفروض أن تكون الغرف المهنية فاعلا أساسيا، إلى جانب باقي الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وشريكا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا على المستوى الترابي، وفي إطار تدعيم وإنجاح ورش الجهوية المتقدمة.

لقد راكمت غرف التجارة والصناعة والخدمات ببلادنا تجربة مهمة منذ ظهورها إلى حيز الوجود سنة 1913، من خلال إحداث غرفة الدار البيضاء، كما عرفت تطورات تشريعية وتنظيمية مهمة طيلة مسارها التاريخي، بدء بإصدار قانونها الأساسي في مارس 1958، و مرورا بما  عرفه من تعديلات خلال سنوات 1977 و1997 و2015، التي أفضت إلى النظام الأساسي المعمول به حاليا. كما أولى جلالة الملك محمد السادس نصره الله اهتماما بالغا بالغرف المهنية، وبدعمها وتطويرها، عبر خطبه ورسائله السامية، حيث أكد في إحدى خطبه على“… على ترسيخ منظور جديد يجعل منها رافعة للاستثمار المنتج…. ويمدها بنفس جديد يصحح اختلالات واقعها الحالي الذي لا يمكن الاستمرار فيه وإعادة إنتاجه”. كما كان من بين مظاهر هذا الاهتمام، رئاسته الفعلية، بتاريخ 02 أبريل 2014 بالدار البيضاء، لتوقيع اتفاقية إطار بين الحكومة وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، وهو ما أفضى لاحقا إلى توقيع الاتفاقيات المتعلقة بالمخططات التنموية الخاصة بهذه الغرف بين وزارة الصناعة والاستثمار التجارة والاقتصاد الرقمي ووزارة الاقتصاد والمالية وغرف التجارة والصناعة والخدمات يوم 05 مارس 2018.

إن  مجلسنا الموقر يعتبر من الفضاءات المناسبة لمناقشة واقع الغرف المهنية باعتباره يضم من بين مكوناته ممثلين عن الغرف المهنية،  وما يترتب عن ذلك من كونه فضاء للتداول حول قضايا المهنيين وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بمجالات عملهم. وقد سبق لنا في المجلس أن تناولنا موضوع “الغرف المهنية ورهان التنمية” كمحور أساسي ضمن محاور الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة مع السيد رئيس الحكومة في الجلسة المنعقدة بتاريخ 10 يوليوز 2018، حيث أشار أنه في إطار مواكبة غرف التجارة والصناعة والخدمات، لتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الحيوية، تحرص الحكومة على مواصلة تفعيل الاتفاقية-الإطار الموقعة، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتاريخ 02 أبريل 2014 في الدار البيضاء، بين الحكومة وجامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات، والتي تحدد التزامات الحكومة والغرف وجامعتها فيما يخص تفعيل دور هذه المؤسسات، وأكد أن الحكومة تعمل على التنزيل العملي لمضامين مشروع الإصلاح، من خلال تحسين التمثيلية داخل هذه المؤسسات، وتعديل النظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات ، إضافة إلى إرساء أسس الحكامة الجيدة وتطوير خدمات ذات قيمة مضافة ناهيك عن المساهمة في تمويل إنجاز مشاريع اقتصادية مهيكلة.

وللوقوف على واقع غرف التجارة والصناعة والخدمات في تمثل هذه الأدوار، ومدى قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية الوطنية والدولية، ومن أجل الإسهام في النقاش الجاري حول تدارك الاختلالات الحاصلة في أداء هذه الغرف لتعزيز أدوارها والارتقاء بالخدمات التي تقدمها، بادر فريقنا بتنسيق مع الفضاء المغربي للمهنيين إلى تنظيم هذا اللقاء الدراسي حول: غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب: أية أدوار في سياق المتغيرات الاقتصادية الوطنية والدولية ؟”، ونهدف من خلاله مدارسة المحاور التالية:

  • قراءة في مسار وأداء غرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب؛
  • أي دور لغرف التجارة والصناعة والخدمات في التنمية الاقتصادية وإنعاش الاستثمار؛
  • النظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات بين إشكالات التطبيق ورهانات التطوير؛
  • أي دور للمنتخبين المهنيين في الارتقاء بأداء الغرف المهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *