النقابة الوطنية للابناك -كدش- تحذر من الاستهتار بكوڤيد 19 و تطالب ادارة التجاري وفابنك باعتماد معيار الصحة النفسية للاطر المؤهلة للتسيير
تلقى أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية للأبناك -كدش- بأسف بليغ نبأ إصابة بعض شغيلة مدينة مراكش بڤيروس كوڤيد 19 و يخبر بأنه يتابع باهتمام بالغ تطورات هذا الوباء داخل المغرب عامة و المؤسسات البنكية خاصة و يطلب الله لهم و لجميع المغاربة المصابين، بالشفاء العاجل.
ولتفادي انتشار الوباء، يهيب بكافة الشغيلة اتخاد الاحتياطات اللازمة و الالتزام بالتعليمات الصادرة من السلطات العمومية و التدابير الصحية و الوقائية الصادرة من الإدارة العامة و إدارة الموارد البشرية في هذا الشأن، و يذكر بأن لا يغيب عن أذهاننا بأن هذا الڤيروس الفتاك لا زال يعيش بيننا و ينتشر بحكم مظاهر التراخي و الاستهتار التي نلاحظها جميعاً في سلوك بعض المواطنين.
و يطالب الادارة العامة بِ:
+ الاهتمام و التتبع اليومي للمصابين حتى يعودوا، إن شاء الله، معافين الى عملهم في أقرب الآجال،
+ تعميم الحاجز الوقائي على كافة شغيلة و أطر الوكالات،
+ حفظ الصحة التنفسية، إجراء تطالب به وزارة الصحة، و ذلك بإعادة النظر في تهوية الوكالات، و نقترح في البداية، تعزيز الأبواب الرئيسية الزجاجية بأبواب ثانية مشبكة من الإنوكس للتهوية الطبيعية تجنباً لأمراض تنفسية أخرى و للتدابير الأمنية على غرار بعض الأبناك،
+ احداث لجن الصحة و السلامة و وحدات رصد في كل الجهات، عوض تمركزها في الدارالبيضاء،
+ تقريب الشغيلة الى مقر سكناها بالتبادل الذي لا يحتاج إلا إرادة و حس إنساني.
+ المراقبة الصارمة لوسائل النظافة المستعملة من طرف الشركات و تتبع عمال النظافة للقيام بواجبهم على أحسن وجه.
+ تحسيس بعض المسؤولين المهووسين و إعطائهم الإرشادات اللازمة في واجب التعامل مع الشغيلة في هذه الظروف الصعبة و تجنيبها الظغط المبالغ فيه المؤدي حتماً الى الاحتراق النفسي أو المهني (burn out) المسبب لضعف المناعة.
أيتها الشغيلة المحترمة
في 6 مارس 2014 أصدرنا بياناً تحت عنوان ” التجاري وفابنك إلى أين ؟” ادارة الموارد البشرية طبعاً تحتفظ بنسخة منه، و من ضمن ما طلبنا فيه :
” اعتماد معيار الصحة النفسية للأطر المؤهلة لتسيير الإدارات التي لها ارتباط بالشغيلة، و إخضاع بعض مدراء الشبكة الحاليين للتحليل النفسي …. ”
كنا السباقين في المغرب كنقابة وطنية للأبناك المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لإثارة هذا الموضوع الحساس، و قد جر علينا هذا المطلب الكثير من العداء أثناء انتخابات مناديب العمال لسنة 2015 حيث كان أيضاً ضمن برنامجنا الانتخابي.
للاسف، هذا المطلب البسيط، لو نفدته الادارة العامة، لجنبت المعانات النفسية و الصحية للكثير من شغيلة المؤسسة – شواهد الطبية تشهد على ذلك – مما يؤثر سلباً على الانتاجية في المؤسسة.
بعد هذا البيان بسنة، و بالظبط في 24 مارس 2015، ستتحطم طائرة للركاب التابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية في منطقة الألب، والتي أودت بحياة 144 راكباً و طيارين وأربعة من طاقم الطائرة.
التحقيقات أوردت معطى جديد في حوادث الطيران، إنه ” الخلل العقلي و النفسي ” حيث أن الطيار المساعد الذي أسقط الطائرة وسط الجبال، كان قد أخفى حقيقة و ضعه الصحي عن الشركة و بالتالي سبب للشركة في خسائر مادية كبيرة و لطخ سمعتها كما تسبب في معاناة 150 أسرة و ربما منهم من لازال يعاني الى اليوم.
بعد هذا الحادث المؤلم، قررت الشركة اخضاع كل سنة، جميع الربابنة و كل أطقم الطائرة الى فحص نفسي و عقلي لتفادي مثل هذه الفاجعة، و تبِعتْها في ذلك جل شركات الطيران.
ايتها الشغيلة المحترمة
سبب التذكير بهذا الموضوع هو معانات بعض شغيلة الأبناك من مزاجية و سلوك بعض المسؤولين و نضرب مثالا صارخاً بأطر و شغيلة مصلحة متواجدة في المقر الرئيسي من تصرفات مسؤولة، التحقت بالتجاري وفابنك ولم تمض سوى وقت قليل في المصلحة، حتى خلقت جواً متوتراً و غير سليم لعمل منتج و ذلك بالتصرف المريب الذي تتعامل به و القرارات الجائرة و التهرب من المسؤولية برفض التوقيع على المراسلات و فعل الشيء و نقيضه في آن واحد و عدم الاحترام و سوء المعاملة و تصرف مهين غير مقبول و غير مهني و ممارسة الضغط النفسي و المضايقات اليومية للشغيلة إلى غير ذلك من التصرفات المشينة و الحاطة للكرامة التي دفعت عدد كبير من الشغيلة – مرغمة – وضع طلبات الانتقال من المصلحة و عدد لا يستهان به من الشواهد الطبية مما لا يدع مجالا للشك أن هناك خلل ما، يستوجب التدخل العاجل من الادارة العامة لتقصي الحقائق وإرسال المفتشين للتحقق من السير غير العادي لهذه المصلحة و لتفادي أيضاً عزوف بعض الزبناء و ذلك قبل أن تتحطم الطائرة بركابها.
و في الأخير، فإننا كمكتب وطني، نطالب الادارة العامة مرة أخرى و بإلحاح، اعتماد معيار الصحة النفسية للأطر المؤهلة لتسيير الإدارات التي لها ارتباط بالشغيلة كما نطالبها أيضاً بإضافة شهادة السلامة النفسية في وثائق ملف التوظيف عوض الاقتصار فقط على السلامة البدنية.
عاشت شغيلة التجاري وفابنك – عاشت النقابة الوطنية للابناك – عاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
الدارالبيضاء في 4 غشت 2020