تحت إشراف عامل سطات وترافع الريحاني.. ورش طرقي بـ20 مليون درهم يعيد رسم خريطة الربط القروي بدار الشافعي

تشهد جماعة دار الشافعي بإقليم سطات انطلاقة ورش طرقي واسع، يستهدف تعزيز شبكة الربط القروي وفك العزلة عن عدد من الدواوير والتجمعات السكنية، باستثمار مالي يناهز 20 مليون درهم، أي ما يعادل ملياري سنتيم، وذلك في إطار مواكبة السلطات الإقليمية للمشاريع التنموية بالمنطقة.
وأُعطيت الانطلاقة الرسمية لأشغال هذا المشروع، الذي يهم بناء وتهيئة حوالي 30 كيلومتراً من المسالك والطرق القروية موزعة على أربعة محاور، بما من شأنه تحسين ظروف التنقل بالنسبة لساكنة عدد من الدواوير، وتعزيز ولوجها إلى المرافق الأساسية، من مؤسسات تعليمية ومراكز صحية وسوق أسبوعي وغيرها من الخدمات.
كما يرتقب أن يساهم المشروع في تحسين الربط بين دار الشافعي وعدد من الجماعات المجاورة، من بينها عين بلال وبني خلوق، بما يساعد على تسهيل حركة المواطنين ونقل السلع وتقليص المسافات والزمن اللازم للتنقل بين مختلف المناطق.
ويأتي هذا الورش في سياق الدينامية التنموية التي يعرفها إقليم سطات، حيث تحظى مشاريع البنية التحتية والربط الطرقي بأهمية خاصة بالنظر إلى دورها في تحسين ظروف العيش وتقليص الفوارق المجالية، لاسيما بالمناطق القروية.
وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس مجلس جماعة دار الشافعي، حسن الريحاني، أن المشروع يشكل حصيلة مسار من الترافع والتخطيط امتد لنحو خمس سنوات، مشيراً إلى أن تمويله يتم بشكل كامل من الموارد الذاتية لميزانية الجماعة.
ويبرز هذا المعطى أهمية قدرة الجماعات الترابية على تعبئة مواردها وتوجيهها نحو مشاريع البنية التحتية ذات الأولوية، خاصة في المجالات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للساكنة، وفي مقدمتها الطرق والمسالك القروية.
كما يرتبط إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، وفق المعطيات المقدمة، بمواكبة إدارية وتقنية من السلطات الإقليمية، تحت إشراف عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، وهو ما أسهم في تجاوز عدد من الإكراهات المرتبطة بمراحل إعداد المشروع وتنزيله.
ولا تقتصر أهمية الورش على الجانب التقني المرتبط بتهيئة الطرق، إذ تراهن عليه الساكنة المحلية لتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتحسين ظروف تنقل التلاميذ والمرضى والعمال، فضلاً عن دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتسهيل حركة المنتجات والسلع بين الدواوير والمراكز المجاورة.
ويُنتظر أن تشكل المحاور الطرقية المبرمجة دفعة جديدة لمسار فك العزلة عن عدد من المناطق القروية التابعة للجماعة، خاصة أن جودة شبكة الطرق والمسالك تعد من أبرز العوامل المؤثرة في جاذبية المجال القروي واستقرار السكان ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وبذلك، تضع جماعة دار الشافعي مشروعاً طرقياً بقيمة 20 مليون درهم ضمن أولوياتها التنموية، في انتظار أن تترجم الأشغال الميدانية هذا الاستثمار إلى شبكة طرقية أكثر ملاءمة لحاجيات الساكنة، وتوفر ظروفاً أفضل للتنقل والولوج إلى الخدمات والمرافق الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.