تعويم الدرهم ليس في صالح المغاربة
ليس بجديد أن يدعو النقد الدولي المغرب إلى تعويم الدرهم بحجج مثل تعزيز التنافسية. غير أن المغاربة وحكومتهم ضد ذلك ليس فقط بسبب ارتهان الزراعة لنعمة السماء.
ولا يغير من موقفهم مدائح تُكال للتجربة المصرية في تعويم العملة منذ عقود يطالب صندوق النقد الدولي المغرب بتعويم عملته، الدرهم، بحجة تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي وجعله أكثر وقاية إزاء الصدمات الخارجية. وبرر الصندوق مطلبه الذي يصر عليه منذ عقود بنجاح خطوة سابقة قضت بجعل سعر الصرف أكثر مرونة اعتباراً من يناير 2018. وتضمنت الخطوة سماح البنك المركزي المغربي بتوسيع نطاق تداول الدرهم مقابل اليورو والدولار إلى 2.5 بالمائة صعوداً ونزولاً إزاء السعر المرجعي الذي يتم تحديده من قبل السلطات النقدية والمالية المختصة.
مطلب الصندوق الجديد- القديم تحت مسميات مختلفة قوبل بالرفض حتى من قبل الحكومة التي تعد صديقة لهذه المؤسسة الدولية السيئة الصيت في المغرب وخارجه بسبب الشروط القاسية لقروضها. وفي أوساط الخبراء المغاربة والرأي العام هناك شبه إجماع على أن تعويم العملة المغربية في هذا الوقت مرفوض كونه غير مناسب ويحمل في طياته تكاليف باهظة تفوق بأضعاف مضاعفة المكاسب المتحققة. ويذهب الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي إلى حد التحذير من دوامة تعصف بالعملة المغربية وبالاقتصاد المغربي الذي ما يزال هشاً لتحمل صدمة تعويم الدرهم.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







