الرئيسية » عدالة » صرخة مستثمر مغربي باسبانيا هضمت حقوقه بأرض الوطن

صرخة مستثمر مغربي باسبانيا هضمت حقوقه بأرض الوطن

بعد 36 سنة من الكد والعمل عاد (س.غ) الى أرض الوطن وكله أمل في المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمسقط رأسه مدينة طنجة سنة 2007 جلب معه  أمواله من بلد المهجر والعودة إلى أرض الوطن للاستثمار من خلال اقتناء أرض لإقامة مشروعه الاستثماري في إطار شراكة بينه وبين مستثمرين اسبانيين وفعلا  بعد اتمام كل الإجراءات الإدارية التي تتطلبها مثل هذه المشاريع وضع الحجر الاساس للمشروع وهو عبارة عن عمارة من 18 طابقا بمنطقة “مالاباطا” بمدينة طنجة ليكون بذلك هذا المهاجر نموذجا لمغاربة المهجر الذين جعلوا خدمة الوطن فوق أي اعتبار.

لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن فظروف (س.غ) المهنية  حالت  دون تواجده المستمر بمدينة طنجة مما شجع الشريكان  الاسبانيان رفقة الموثق إلى التلاعب في وثائق الشركة  صاحبة المشروع التي أسسها (س.غ) بمعية الاسبانيين ، مما دفعه الى مراجعة حساباته مع شريكيه ثم بعد ذلك  الالتجاء إلى عدالة بلاده  عندما استعصى عليه امر فض النزاع  حبيا غير أنه صدم بعدما تبين له ان ملفه ليس في أيادي أمنة وأن حلمه بالعودة والاستثمار بمسقط رأسه أصبح  سرابا وجحيم.

أطوار هذا الملف الذي التجأ من أجله (س.غ) إلى القضاء تعود  لأزيد من عشر سنوات  مرورا بمحاكم  مدن طنجة وفاس ومحكمة النقض والإبرام  بالرباط و المصالح المختصة بوزارة العدل دون أن يعرف هذا الملف طريقه إلى الحل بالرغم من توفر المشتكي على كل الوثائق التي تدين الإسبانيين والموثق بالتزوير والسطو على حق هذا المهاجر في المشروع الاستثماري الذي انجز  بشراكة مغربية اسبانية .

وبعد عدة جلسات لم يراوح  الملف رفوف المحاكم ولم يتحرك  قيد انملة  رغم الشكايات المتعددة التي خبرتها محاكم المملكة  من طنجة مرورا بفاس ثم الرباط و شكايات في الموضوع الى وزارة العدل ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وما زالت القضية الى حدود كتابة هذه السطور لم تبرح مكانها .

وقد تم الطعن بالاستئناف اخيرا من طرف (س.غ) و الوكيل العام للملك في قرار قاضي التحقيق القاضي بعدم متابعة المشتكى بهم الثلاثة  الموثق والاسبانيين ففتح ملف لدى الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف ملف  تحت عدد 323/2625/2020 ليدرج بجلسة 23/06/2020  وبعد استنفاد الاجراءات تم حجزه للمداولة بتاريخ 28/07/2020 فعملت المحكمة على اخراجه من المداولة وذلك من أجل ضم محاضر تحقيق المشتكى بهما الاسبانيين مع العلم انهما لم يتم الاستماع  لهما من طرف قاضي التحقيق وبعد تجهيز الملف من جديد تم حجزه للمداولة للمرة الثانية بتاريخ 11/08/2020 وإخراجه من المداولة من جديد من قبل المحكمة من اجل اجراء تحقيق تكميلي لعدم اتمام اجراءات التحقيق بالنسبة للمشتكى بهما الاسبانيين  وادرج الملف بجلسة 28/12/2020 غيران المحكمة لم تتخذ بهذه الجلسة اي اجراء يذكر فتم مجددا  تأخير الملف الى جلسة 08/04/2021.

وتجدر الاشارة الى انه  الى حدود الان لم يتم صدور قرارات التحقيق التكميلي عن المحكمة التي هي  ملزمة بتحريره مع تحديدها النقط التي ستحددها في هذا التحقيق التكميلي والإجراءات التي ستتخذها في مواجهة المشتكى بهما الاسبانيين اي الانابة القضائية الدولية مع الدولة الاسبانية في اطار اتفاقية التعاون القضائي التي تجمعها بالمملكة المغربية بناء على المادتين 713 و714 من قانون المسطرة الجنائية .

ان تأخير الملف لمرتين الاولى لمدة 4اشهر و بنفس المدة للمرة الثانية  بدون إجراء يذكر يدل على ان هذا التأخير في البث في هذا الملف يراد من ورائه  ربح مزيدا من الوقت لمحاولة اقبار هذا الملف الذي اصبحت رائحته تزكم الانوف فمن  ياترى يصلح الملح اذا ما الملح فسد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *