الرئيسية » الصحة » بوعياش رئيسة المجلــــس الوطني لحقوق الإنسان في قلب زوبعة حقوقية من جديــــــــد…

بوعياش رئيسة المجلــــس الوطني لحقوق الإنسان في قلب زوبعة حقوقية من جديــــــــد…

التيار : رشيـــــــد بنكــــــرارة
في الوقت الذي تعرضت فيه أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لانتقادات لاذعــــــة من طرف النسيج الحقوقي المغربي على خلفية تصريحات صحفية أدلت بها لوكالة ايفــــي الاسبانية أنكرت فيها وجود معتقلين سياسيين في المغرب؛ و دخول عائلات معتقلي حراك الريف على الخط لتوجيه اتهامات إلى بوعياش بالتماهي مع الخطاب الرسمي للدولة حول وضعية حقوق الإنسان في المملكة، واضعة استقلالية المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على المحك، خرجت المسؤولة الأولى عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمقال مطـــول عممته تحت عنوان ” طلقـــــو الدراري ” ردت فيه على منتقديــها وجددت فيه نفي صفة المعتقل السياسي عن نشطاء حراك الريف و حددت فيه مفهوم “المعتقل السياسي” بشكل نظري انطلاقا من دليل استرشادي لمنظمات دولية ، وأسقطته على معتقلي الحسيمة، واعتبرت أن التعريف الوارد في الدليل الاسترشادي لهذه المنظمات كاف لنزع صفة الاعتقال السياسي على شباب الحسيمة، و أكدت في ذات المقال أن “مجلسها حرص خلال أحداث الحسيمة وجرادة ملاحظة وتتبع المظاهرات والاحتجاجات لعدة أسابيع”، مضيفة أنه “لو كان الشباب الذين تم اعتقالهم على خلفية هذه الأحداث يستوفون معايير توصيف المعتقل السياسي كما تم تحديدها، لكانت محددات عمل المجلس أوضح، بل لكان عمله أيسر، ولكانت رئيسته لتدعو، دون تتردد وبوضوح، للإفراج الفوري عن المعتقلين وتعويضهم؛ وفقًا لأحكام الفصل 23 من الدستور والمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ وليس السعي للعفو عنهم (الفصل 58 من الدستور ) و أضافــــــت ” ونظرًا لعدم استيفاء المعايير المذكورة، فإن استخدام المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمصطلح “المعتقل السياسي” كان في هذه الحالة سيكون في غير محله وذا نتائج عكسية وغير مسؤول، وكان بذلك سيكون سابقة واستثناء على المستوى الوطني وعلى المستوى الدولي ” غير انها و بعد ان نفت صفة المعتقل السياسي عن معتقلي حراك الريف و جرادة قالت” شخصيًا أقول إنهم ضحايا تدبير متعثر تشوبه أوجه قصور كثيرة، ولم يستطع ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين؛ كما لم يتمكن من أن يضمن لهم عيشا كريما والاستجابة لمطالبهم المشروعة ”
خروج المسؤولة الاولى عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان لم يكن موفقا بل زاد من حدة الانتقادات الموجهة لــــــها وللمؤسسة التي تمثلها ، و توالت ردود الأفعال التي اعتبرت أن من حول حراك الريف من طبيعته الاقتصادية والاجتماعية إلى طبيعته السياسية هي المقاربة التي تم اعتمادها في هذا الملف ، حيث ردت الناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني على بوعياش، بالقول : “نشطاء حراك الريف معتقلون سياسيون لأنهم قادوا مسيرات سلمية دفاعا عن الكرامة التي هي أساس أية سياسة تتوخى أمن البلاد وأمان العباد… وطالبت البوحسيني بوعياش بتحمل المسؤولية بصفتها رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان: “بقي لك ولمجلسك الموقر أن تتحملين مسؤوليتك والدفع من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ….وإلا فلا معنى لوجود هذا المجلس أصلا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *