شعب عزيز يهان
بقلم الأستاذ جمال مستكفي
شيء أن تكون مخطئا في إختياراتك للاعبين من خلال خططك وشيء أن تكون مخطئا في تصرفاتك تجاه بعض اللاعبين المتميزين لكنه شيء آخر أن تخطئ في حق شعب بأكمله من خلال جمهور لم يرق له ظلم بشع في حق أبطاله فيطاله سب وشتم بأقبح العبارات وكأن الجمهور يحصل منك على أجر ولست أنت الأجير الذي يمتص ملايين الدراهم من خزائن الدولة التي ليست هي سوى غلة من عرق جبين الشعب بصفة عامة وذاك الجمهور المهان بصفة خاصة.
شيء أن تخطئ بإبعاد لاعب للحفاظ على روح الفريق وضمان صلابة المجموعة لكنه شيء آخر أن تخطئ مع الإصرار والترصد بنفس الطريقة ودوما ضد النجوم.
لطالما انتقدنا انعدام الروح داخل فريقنا الوطني ولطالما انتقدنا انعدام التجانس لانعدام التركيز على عدد من الأسماء دون تغيير مستمر بلا أية جدوى وكأن المهمة هي في التجريب الدائم وليست في تكوين فريق متميز موحد على نهج وفلسفة لعب واضحة المعالم.
فسيرتك سيدي المدرب ملطخة بأسلوب الإتهامات الكاذبة والإبعادات الفاضحة لنجوم لم تستطع إدارتها لأنك لا تملك القدرة على إدارة النجوم وإدارة مستودع الملابس.
إن إختيارك كمدرب للمنتخب الوطني ليس لتربية النجوم أو تدريس الوطنية للاعبين بل لتحقيق النجاح والنجاح حسب الجمهور الرياضي محدد في إحراز الألقاب وتحقيق الترتيب المتفق عليه في دفتر تحملاتك وهي الوصول لنصف النهائي من كاس إفريقيا الأول والحصول على الكاس في المرحلة الثانية وانت لم تتحد الربع في الكأس الإفريقية الأخيرة ولهذا فنصف الأهداف لم تحقق فعليك الرحيل.
إن عاهل البلاد يصف شعبه بالعزيز لأن بينه وبين شعبه علاقة ملك و بيعة وهو لم يهن شعبه قط .. وانت الذي لا يربطنا بك سوى عقد مشتغل ومشغل وتربطنا بك علاقة محدودة الأجل وعبر أهداف واضحة المعالم تتجرأ وتسب شعب جلالته بكل وقاحة وسوء تربية.
إننا والحال هذه نطلب من الدوائر العليا للبلاد أن تاخد لنا حقنا منك وتعيد للشعب العزيز اعتباره. فلا يمكن لملك هاتفك ليهنئك بمناسبة التأهل لمونديال قطر أن يكون الرد عليه بإهانة شعبه فهو لن يقبل ذلك ولن يقبل السيد لقجع أن يكون وسيطا مدافعا على مدرب يفقد أبسط شروط الأذب تجاه محيطه في شغله.
فلا مكان في بلدي لمن يهين شعبي.
واللهم إني قد بلغت