الرئيسية » جهوي » حزب الاشتراكي الموحد يطالب عامل إقليم قلعة السراغنة بالتدخل لإنقاذ ساكنة وإخراجها من دائرة الإهمال

حزب الاشتراكي الموحد يطالب عامل إقليم قلعة السراغنة بالتدخل لإنقاذ ساكنة وإخراجها من دائرة الإهمال

وجه مكتب فرع الحزب الاشتراكي الموحد بإقليم قلعة السراغنة، رسالة مفتوحة الى هشام السماحي عامل إقليم قلعة السراغنة، وذلك من أجل التدخل لإنقاذ ساكنة 25 دوارا بجماعة الجوالة وإخراجها من دائرة المهانة والإهمال وضنك العيش.

وهذا نص المراسلة التي تتوفر الجريدة على نسخة منها:

يعيش ال 25 دوارا بجماعة الجوالة التابعة لإقليم قلعة السراغنة، وضعا أقل ما يقال عنه أنه مزري وجارح على المستويات كافة، الصحية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والفلاحية، ويمس الفقر المدقع، ما يقارب مائة بالمائة من شرائحها الاجتماعية.

لا شيء يضيء بهذه المنطقة، أو يعبر عن الأمل الذي يبني عليه السكان حياتهم ومستقبلهم. لا نعرف كحزب، كيف يستمر غالبية الناس وأبناؤهم وبناتهم في العيش، حيث لا توجد أي مشاريع مدرة لدخل مادي ولا أي شيء يمكن أن يحقق لهم اكتفاء ذاتيا ولو في الحد الأدنى. لا يوجد قطاع اجتماعي واحد سليم ولو بنسبة ضئيلة. كل القطاعات الحيوية إما أنها منعدمة تماما أو مترهلة أو فاسدة: لا صحة ولا تعليم ولا طرقات ولا خدمات ولا سكن لائق ولا فرص شغل ولا دعم فلاحي منصف ولا زراعة مثمرة.. أزمة مياه خانقة سواء تعلق الأمر بمياه الشرب أم السقي، وتلوث بيئي حاد يزيد من بؤس الساكنة.

لا يتجاوز عدد السكان بالجماعة 11.168 (2023 أسرة) حسب إحصائيات 2014 على مساحة تقدر ب 131,6 كلم مربع، ولكن لا توجد مشاريع استثمارية تجارية أو صناعية كفيلة بإخراج مواطنين فقراء من جحيم الفقر والبؤس والعزلة التامة التي يعانون منها. وكأنهم ليسوا من المغرب، أو هم كذلك، ولكن من درجة متأخرة لا تستحق الاهتمام والعيش بكرامة.

كل المواد، الدستورية والقانونية والاتفاقات الدولية والمواثيق الضامنة للحق في الحياة والكرامة والصحة والتعليم والأمن والشغل والاستفادة من مقدرات البلد وثرواته، تضرب عرض الحائط عندما يتعلق الأمر بساكنة جماعة الجوالة التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة الكريمة.

وفيما يلي بعض ما تعانيه الساكنة:

  1.  انعدام فرص التشغيل وموارد العيش، مما يضطر عددا من الرجال والنساء والشباب إلى السفر بعيدا عن المنطقة ليجلبوا لأسرهم ما يسدون به الرمق..
  2.  لا يوجد بالجماعة شبكة للصرف الصحي.
  3.  يوجد بالجماعة مركز صحي سيء الخدمة ورديء ولا يتوفر، لا على موارد بشرية طبية وتمريضية كافية، ولا على أدوية، ولا على تجهيزات مناسبة ولا على سيارة إسعاف مجهزة طبيا، ولا يوفر الحد الأدنى من الخدمات الطبية، مما يضطر الأسر – بالرغم من فقرها وضعف إمكانياتها- إلى التنقل بعيدا عن الجماعة، إلى قلعة السراغنة أو مراكش لتلقي العلاجات والتطبيب لمدد زمنية تطول أو تقصر. وهذا التنقل يكلفهم طبعا مزيدا من المصاريف التي تعمق من معاناتهم.

يضطر عدد كبير من المرضى في الجماعة، إلى عدم ارتياد المستشفيات من الأصل، لأنها بعيدة ومكلفة، فيستسلمون للمرض والموت جراء ذلك. الناس يموتون في هذه المنطقة لأنه لا يتوفرون على إمكانيات وموارد مالية للتنقل والتطبيب.

  1.  فيما يتعلق بقطاع التربية والتكوين، نشير إلى تهالك المدارس والأقسام، وندرتها، وضعف البنية التحتية، والاكتظاظ، والخصاص في الموارد البشرية، وضعف التجهيزات وبنية الاستقبال، والهذر المدرسي المتواصل والمرتفع للإناث والذكور على السواء. مما ينتج معه محصلة تكاد تكون منعدمة لطفلات وأطفال هذه المنطقة في التعلم والتثقيف والحصول على شهادات تؤهلهم لسوق الشغل.

الأمل شبه معدوم لأبناء هذه المنطقة لتحسين وضعها الثقافي والاجتماعي عن طريق التمدرس.

  1.  عدد المعطلين من الشباب وذوي الشهادات وغيرهم في تزايد مستمر وملفت، ولا يوجد أمل لحل معضلتهم بمنطقة الجوالة طبعا. وعليه فالبحث عن لقمة العيش يضطرهم إلى السفر الطويل والصعب، أو الانتقال إلى المدن البعيدة (المغرب النافع) للاستقرار فيها، أو التسكع، أو الهجرة السرية عبر قوارب الموت.. الخ.
  2.  معاناة النساء والأطفال في ظل هذه الظروف المتسمة بالفاقة والفقر والأمية، كبيرة جدا. تتعرض النساء لشقاء وعنف قاسيين جدا، ويعاني الأطفال من الضياع.
  3.  ضيعات فلاحة صالحة للزراعة، غير أنها عطشة ومهملة جدا ولا توفر الحد الأدنى من حاجات السكان. يلجأ الفلاحون اليوم إلى بيع أراضيهم ومواشيهم وبيع أشجار الزيتون لسداد حاجياتهم الرئيسية، وقد هاجر لهذا السبب العديد من السكان إلى مختلف المدن القريبة والبعيدة.
  4.  تربية المواشي لا تلقى الرعاية والتوجيه والتأطير والدعم اللازم، وتراجعت أعدادها بشكل حاد لغلاء الأعلاف مقابل الاستمرار في ضعف القدرة الشرائية.
  5.  انعدام الربط بالماء الشروب لعدد من الأسر التي تعاني من العطش أو الانقطاع المتكرر للمياه، ونفس الشيء بالنسبة للكهرباء، حيث حرمان عدد من الأسر منه.
  6.  لا توجد بنية حاضنة ومواكبة ومؤطرة لشباب المنطقة. ملاعب قرب رديئة وغير قابلة للاستعمال، وغياب كلي للفضاءات الشبابية الترفيهية والثقافية والفنية.

كما لا يتوفر شباب المنطقة على أمل أو أفق سليم لحياة مستقرة وكريمة، حيث يلجأ العديد منهم – ليخرجوا من حالة البؤس التي هم عليها- إلى الهجرة السرية عبر قوارب الموت مما ينتج عنه مآسي حقيقية لهم ولعائلتهم وللمنطقة ككل، أو يتعرضون للاستغلال والنصب والاضطهاد من قبل شبكات الاتجار الحقيقي في البشر.

هذه بعض الملاحظات التي تبين إلى أي حد تم إهمال ساكنة الجوالة وتوضح مدى معاناتهم.

وعليه فإننا في الحزب الاشتراكي الموحد، ندعوكم للتدخل العاجل، من أجل إنقاذ الساكنة وإخراجها من دائرة المهانة والإهمال وضنك العيش، وتوفير خدمات مقبولة وبنية تحتية لائقة وإيلاء بعض الاهتمام لهذه الفئة من الشعب المنسي والمعزول والمحكور، وإطلاعنا بملاحظاتكم وبما ستتخذونه من إجراءات عملية بهذا الصدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *