باحثون ونقاد سينمائيون يلتئمون بتطوان لمناقشة سبل النهوض بالفن السابع المغربي
ناقش باحثون ونقاد سينمائيون واقع السينما المغربية والتحديات التي تواجهها، للوقوف على مكامن الخلل والبحث عن سبل لتطويرها، وخلصوا إلى ضرورة النهوض بها.
وفي هذا الإطار، قالت الباحثة والناقدة السينمائية، ليلى شرادي، إن “هناك أفلاما تمسني وتلمس شعوري، أتجاوب معها وتشدني من البداية حتى النهاية، لكن، في المقابل، بعض الأفلام لا تشد الانتباه، ولا تجعلني أدخل في عمق القصة وشخصياتها، ولا أستطيع التفاعل معها بأي شكل من الأشكال”.
وأضافت شرادي، في تصريح صحفي على هامش المائدة المستديرة التي عقدت ضمن فعاليات الدورة الـ28 لمهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط بتطوان، أنها حاولت اليوم في مداخلتها أن تشير إلى ما يقع في العالم بشأن السينما، مردفة: “لقد حان الوقت أن نتحرر ونفتح الباب للتطور، لنكون عند تطلعات الجمهور المغربي، الذي يتمتع بذكاء عال جدا، ووجب أخذ متطلباته بعين الاعتبار، علينا أن نسعى إلى تحسين جودة السينما المغربية ونرتقي بها إلى درجات عليا”.
من جهتها، أفادت سليمة بنمومن، ممثلة وأستاذة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، لـ”مدار21″ عقب المائدة المستديرة ذاتها، بأن المداخلات كانت “تحليلية”، لافتة إلى أن مستوى النقاش “كان مهما بخلاف الندوات التي كانت تصاحب تظاهرات سابقة يشوبها التشنج، وكل شخص يحب فرض رأيه”، وفق تعبيرها.
وأكدت بنمومن أن هذه مائدة اليوم كانت “أرضية للنقاش وتبادل الأفكار دون فرض الرأي على الآخرين”، غير أنها شددت على أنه لا يمكن تشخيص واقع السينما المغربية من النقد والإنتاج والتاريخ في ندوة واحدة، وإنما ذلك يتطلب سلسلة ندوات للمناقشة.
وانطلقت فعاليات مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط بتطوان، ليواصل بث الحيوية في السينما المتوسطية ومراكمة تجاربه بمدينة الحمامة البيضاء، حيث انطلقت مساء أمس الجمعة، فعاليات الدورة الثامنة والعشرين، التي تنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، خلال الأسبوع الممتد من الـ03 إلى الـ10 من مارس الجاري ببرنامج ثقافي وفني ثري ومتنوع.
وشهدت أمسية الافتتاح حضور ثلة من وجوه الشاشتين الكبيرة والصغيرة من أبرزهم، الممثل محمد الجم، ويوسف الجندي، وحسن بنجلون، ونسرين الراضي، وسحر الصديقي، وبديعة النهاجي، وياسين أحجام.
وعرفت هذه الدورة أيضا تكريم المخرج المغربي حسن بنجلون عن مساره الحافل بالإنتاجات السينمائية، إلى جانب المخرج الإيطالي دانييل فيكاري.
واختار مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط بتطوان، 12 فيلما للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الثامنة والعشرين، من ثلاث مئة وخمسين (350) ترشيحا تم التوصل بها من مختلف دول البحر الأبيض المتوسط.
ويترأس المخرج التركي زكي دميركوبوز لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لفئة الأفلام الطويلة، التي تتشكل من الممثلة الإسبانية آنا إكوبالزيطا، والمخرجة وكاتبة السيناريو المصرية هالة خليل، والناقدة السينمائية والكاتبة الفرنسية ندى الأزهري، وأستاذ تاريخ الفنون البصرية الإيطالي فاليريو كاراندو.
أما لجنة تحكيم فقرة محترفات مهرجان تطوان فتتكون من المنتج والمدير السابق للمركز السينمائي المغربي صارم الفاسي الفهري، والمخرجة والممثلة ليديا زيميرمان، والمنتجة والسيناريست ياسمينة نيني فوكون، والممثل ومدير التصوير جلال الزاكي.
وأطلقت إدارة المهرجان اسم الكاتب والسيناريست والناقد مصطفى المسناوي الذي وافته المنية سنة 2015، على لجنة النقد، تكريما لروحه، والتي تتشكل في هذه الدورة من كل من صفاء الليثي الناقدة والمونتيرة المصرية، ولورديس بلاسيوس الناقدة ورئيسة جمعية الكتاب السينمائيين بالأندلس الإسبانية، وأحمد بوغابة الناقد السينمائي والسيناريست المغربي.
وتضم لائحة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية كل من “ظلمة” للمخرج الصربي دوشان ميليش، و”علم” للمخرج الفلسطيني فراس خوري، و”أسماك حمراء” للمخرج المغربي عبد السلام الكلاعي، و”نزوح” للمخرجة السورية سؤدد كعدان، و”رامونا” للمخرجة الإسبانية أندريا بانيي، و”مكان آمن” للمخرج الكرواتي جوراج ليروتيتش، و”القرنفل” للمخرج التركي بكير بلبل، و”السد” للمخرج اللبناني علي شري، و”صيف في بجعد” للمخرج المغربي عمر مول الدويرة، و”شتنبر” للمخرجة الإيطالية جوليا لويس ستيكروالت، و”عند الدخول” للمخرج الإسباني خوان سباستيان فاسكيز أليخاندرو روخاس، و”بركة العروس” للمخرج اللبناني باسم بريش.
وبالنسبة الأفلام المندرجة ضمن فقرة خفقة قلب، “حمى البحر الأبيض المتوسط” للمخرجة الفلسطينية مها حاج، و”جزيرة الغفران” للمخرج التونسي رضا باهي، و”الجبال الثمانية” لشارلوت فاندرميرش وفيلكس فات كروينينجن من بلجيكا، و”الحدائق المعلقة” للمخرج العراقي أحمد ياسين الدراجي، و”أسوء العناصر” لرومان جيري وليز أكوكا من فرنسا.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







