فاجعة بركان: متى تنتهي كوارث الإهمال؟
✍️ لمياء الرايسي
استيقظت مدينة بركان على خبر مأساوي، حيث جرفت مياه الصرف الصحي طفلة بريئة أثناء عودتها من المدرسة مع والدها. حاول الأب إنقاذها، لكن قوة التيار كانت أقوى، ولم يتمكن الحاضرون سوى من إنقاذه، فيما اختفت الطفلة وسط المجرى. وبعد ساعات من البحث، عُثر عليها جثة هامدة في واد شراعة.
هذه الحادثة المفجعة ليست الأولى من نوعها، لكنها تطرح مجددًا سؤالًا جوهريًا: إلى متى ستظل أرواح الأبرياء تُزهق بسبب الإهمال وغياب المحاسبة؟ إن ترك فتحات الصرف الصحي بدون أغطية، سواء بسبب السرقة أو الإهمال، يُعد جريمة في حق المواطنين، خصوصًا الأطفال الذين لا يملكون وسيلة لحماية أنفسهم.
المسؤولية هنا متعددة الأوجه، وتحتاج إلى تحقيق شفاف لتحديد الجناة الحقيقيين. هل السبب هو عصابات سرقة الأغطية؟ إذن يجب ملاحقتهم وتشديد العقوبات عليهم. هل المشكلة في ضعف الصيانة؟ إذن على الشركة المسؤولة أن تتحمل العواقب. وإن كان الأمر مجرد إهمال من المجلس البلدي، فالمسؤولون يجب أن يحاسبوا أو يقدموا استقالاتهم فورًا.
لا يمكن أن تمر هذه الفاجعة مرور الكرام، فقد بلغ السيل الزبى. حان الوقت لتفعيل قوانين صارمة لحماية الأرواح، وربط المسؤولية بالمحاسبة الفعلية، لأن حياة المواطنين أغلى من أن تُترك رهينة للإهمال واللامبالاة.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







