السلطات المحلية تستعد لحملة واسعة لتحرير الملك العمومي بعد رمضان
تستعد السلطات المحلية في عدد من العمالات والأقاليم لإطلاق حملة واسعة النطاق تهدف إلى تحرير الملك العمومي من الاحتلال غير القانوني، الذي بات يشوه جمالية المدن ويعيق حركة السير في العديد من الشوارع والأزقة. هذه الحملة تأتي استجابة لتوجيهات صارمة صادرة عن الجهات الوصية، بهدف فرض النظام والتصدي لظاهرة الترامي على الملك العمومي التي تفاقمت بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة.
ووفق معطيات موثوقة، فقد تلقت مختلف الولايات تعليمات مشددة بضرورة التعامل بصرامة مع التجاوزات المسجلة، خاصة مع تنامي ظاهرة احتلال الأرصفة والطرقات من طرف أصحاب المقاهي والمطاعم والتجار، ما يعرقل حركة المواطنين ويشكل خطراً على سلامتهم. وتشير التقارير الميدانية إلى أن بعض القياد والباشوات كانوا في السابق يغضون الطرف عن هذه التجاوزات، وهو ما ساهم في تفاقم الوضع، إلا أن التوجه الجديد يفرض التعامل بحزم مع المخالفين واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حقهم.
وأكدت المعطيات أن التساهل مع استمرار الترامي على الملك العمومي خلال شهر رمضان لن يستمر بعد عطلة العيد، حيث تعتزم السلطات المحلية الشروع في تنفيذ قرارات صارمة تهدف إلى إعادة الأمور إلى نصابها. وقد تم توجيه أوامر واضحة إلى العمال بضرورة إلزام القياد والباشوات بتحمل مسؤولياتهم كاملة في هذا الملف، وعدم التهاون مع أي تجاوز يمس بحق المواطنين في استغلال الفضاءات العامة كما هو منصوص عليه قانونياً.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً توثق حجم الاحتلال العشوائي للملك العمومي في العديد من المدن، حيث تظهر بعض المقاهي والمطاعم وقد استحوذت بالكامل على الأرصفة، مما يجبر المارة على السير في قارعة الطريق وسط المركبات، وهو ما يشكل خطراً على حياتهم، خصوصاً بالقرب من المؤسسات التعليمية حيث يضطر التلاميذ إلى السير وسط الشارع لغياب مساحة مخصصة للمشاة. هذا الوضع أثار موجة من الغضب في أوساط الساكنة، التي تطالب بإنهاء هذه التجاوزات التي تحولت إلى قاعدة بدلاً من أن تكون استثناءً.
وتشير التوقعات إلى أن السلطات لن تكتفي بتوجيه الإنذارات الشفوية للمخالفين، بل ستلجأ إلى تنفيذ عمليات إزالة واسعة تشمل كل التجهيزات الموضوعة فوق الأرصفة والطرقات بطرق غير قانونية. كما أن رفض بعض أصحاب المحلات والمقاهي الامتثال لهذه القرارات قد يدفع القياد إلى استخدام الجرافات والوسائل المتاحة لإتمام عمليات التحرير، تنفيذاً للتوجيهات التي تلزمهم باستعادة الملك العمومي دون أي استثناءات.
من جهة أخرى، دعا العديد من المواطنين وزارة الداخلية، عبر ولاة الجهات وعمال الأقاليم، إلى عدم الاكتفاء بحملات موسمية ذات طابع استعراضي، بل العمل على جعل هذه العمليات مستدامة لضمان عدم عودة الفوضى مجدداً. كما شددوا على أهمية فرض احترام القانون بصرامة في كل الشوارع والأحياء، خصوصاً بالمناطق الحيوية التي تعرف حركة دؤوبة للمارة، مثل محيط المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية والشوارع الكبرى التي أصبحت في كثير من الأحيان ممتلئة بالكراسي والطاولات الخاصة بالمقاهي والمحلات التجارية.
وفي انتظار بدء تنفيذ هذه الحملة، تبقى آمال المواطنين معلقة على مدى جدية السلطات في تطبيق القوانين، ومدى استعدادها لمواجهة كل من يستهين بحقوق الآخرين عبر استغلال الفضاء العام بشكل غير مشروع.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







