عين العودة تحت رحمة انقطاعات الماء.. سكان يعانون والوزارة تعد بتحسينات مستقبلية
عاد موضوع انقطاع الماء الصالح للشرب في مدينة عين العودة إلى واجهة الأحداث، بعدما كشف جواب وزارة الداخلية على سؤال كتابي للمستشار خالد السطي عن واقع مرير يعانيه سكان المدينة منذ سنوات.
ورغم الخطط والمشاريع المعلنة، يبقى المواطنون رهائن انقطاعات متكررة، خصوصًا في الأحياء المرتفعة، وسط تذمر شعبي مستمر من ضعف الخدمات الأساسية.
أكدت الوزارة أن تزويد المدينة بالماء يتم من سد “سيدي محمد بنعبد الله” عبر محطة معالجة أبي رقراق وقناة الجر المنزه وتامسنا، بصبيب إجمالي يناهز 160 لترا في الثانية.
لكن حتى هذه الأرقام الرسمية لم تمنع حدوث انقطاعات، تُعزى جزئيًا إلى النمو الديمغرافي المتسارع والتوسع العمراني غير المسبوق، وهو ما يزيد الضغط على الشبكة. وبحسب الوزارة، فإن أعطابًا تقنية سابقة في قناة تامسنا ساهمت أيضًا في توقف الإمداد مؤقتًا، ما يزيد الطين بلة.
وللتعامل مع الأزمة، أعلنت الوزارة عن مشروع استراتيجي كلف الدولة والشركاء حوالي 80 مليون درهم، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية للشبكة من محطة معالجة أم عزة، بصبيب يصل إلى 500 لتر في الثانية.
غير أن هذه الخطة، وفق متابعين، جاءت متأخرة بعد سنوات من معاناة السكان، الذين اضطروا للجوء إلى شراء الماء أو الاعتماد على صهاريج مؤقتة، في حين تظل الانقطاعات اليومية علامة على هشاشة التخطيط العمراني والمرافق الأساسية.
وتشير الوزارة إلى تنفيذ تدابير إضافية تشمل تعزيز مصادر التزود، توسيع قدرات الضخ والتخزين، ربط الأحياء الجديدة بالشبكة، وتأهيل القنوات القديمة لتقليل التسربات.
كما تم وضع خطة استباقية للتدخل السريع في حالات الأعطاب، بمشاركة فرق تقنية ولوجستية. لكن الواقع على الأرض، كما يشير السكان، يختلف بشكل واضح، إذ يظل الانقطاع اليومي والضغط الضعيف للمياه مشكلة متكررة، تعكس عدم كفاءة الإدارة السابقة للشبكة.
ويعد هذا الملف مؤشرًا صارخًا على هشاشة التخطيط العمراني والإداري في المدينة، حيث فشل المسؤولون في مواكبة النمو السكاني واحتياجات السكان الأساسية، بينما يبقى المواطنون أكثر المتضررين من البطء في اتخاذ الإجراءات.
كما يطرح المشروع الجديد تساؤلات حول جدوى صرف 80 مليون درهم، ومدى قدرته على تقديم حل مستدام يتجاوز الطابع الرمزي للتدخلات الحكومية.
وتبقى عين العودة مثالًا حيًا على فشل الإدارة في ضمان حق المواطنين في الماء الصالح للشرب، وهو حق أساسي وحيوي لا يمكن الانتظار لتحقيقه.
ويتابع الرأي العام المحلي بعين ناقدة تقدم المشروع، وسط توقعات بضرورة مراقبة التنفيذ على أرض الواقع لضمان استفادة السكان من خدمات حقيقية، لا مجرد وعود وإعلانات رسمية.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة






