مولودية وجدة تخطف نقطة ثمينة من أنياب شباب بن جرير في الوقت القاتل
انتزع فريق مولودية وجدة تعادلاً ثميناً من أمام ضيفه شباب بن جرير بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما مساء السبت بالملعب الشرفي بوجدة، ضمن منافسات البطولة الاحترافية الثانية، في مواجهة ظلت مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى الثواني الأخيرة.
ودخل الفريق الوجدي المباراة بطموح تحقيق الفوز أمام جماهيره، حيث فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى ونجح في الاستحواذ على الكرة وصناعة مجموعة من الفرص السانحة للتسجيل، غير أن غياب النجاعة الهجومية حال دون ترجمة هذا التفوق إلى أهداف.
ورغم الضغط المتواصل لأصحاب الأرض، تمكن شباب بن جرير من مباغتة منافسه والوصول إلى الشباك في الدقيقة السادسة والعشرين بواسطة اللاعب عصام سديري، الذي استغل أول فرصة حقيقية لفريقه ليمنحه التقدم، في سيناريو لم يعكس مجريات اللقاء.
وحاولت مولودية وجدة العودة سريعاً في النتيجة، وكثفت من محاولاتها الهجومية عبر الكرات العرضية والتسديدات من خارج منطقة الجزاء، إلا أن التكتل الدفاعي للضيوف وتألق الحارس حالا دون تعديل الكفة، لينتهي الشوط الأول بتقدم شباب بن جرير بهدف دون رد.
ومع بداية الجولة الثانية، رفع الفريق الوجدي من نسق هجماته بحثاً عن هدف التعادل، وتمكن من هز الشباك مبكراً، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، ما زاد من حدة التنافس وأشعل حماس الجماهير الحاضرة في المدرجات.
واستمرت محاولات أصحاب الأرض وسط تراجع نسبي لشباب بن جرير الذي اعتمد على الهجمات المرتدة للحفاظ على أسبقيته، فيما لجأ الطاقم التقني لمولودية وجدة إلى إجراء عدة تغييرات هجومية من أجل إيجاد الحلول اللازمة لفك شفرة الدفاع المنافس.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، اعتقد الجميع أن النقاط الثلاث ستغادر إلى بن جرير، خاصة بعد نجاح الضيوف في الصمود أمام الضغط المتواصل، غير أن الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع حملت الخبر السعيد للجماهير الوجدية.
فمن كرة ثابتة داخل منطقة الجزاء، نجح سفيان كركاش في استغلال ارتباك الدفاع المنافس، ليسكن الكرة في الشباك معلناً هدف التعادل القاتل، ومشعلاً فرحة كبيرة في مدرجات الملعب الشرفي.
وأطلق الحكم صافرة النهاية مباشرة بعد الهدف، معلناً نهاية المواجهة بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، في نتيجة منحت مولودية وجدة نقطة ثمينة بطعم الانتصار بالنظر إلى توقيت هدف التعادل، بينما شكلت خيبة أمل كبيرة لشباب بن جرير الذي كان قريباً من العودة بفوز مهم قبل أن تتبخر آماله في الرمق الأخير.
وأكدت هذه المواجهة مرة أخرى أن كرة القدم لا تعترف إلا بصفارة النهاية، وأن الإصرار والقتالية يمكن أن يغيرا مجرى المباريات حتى في أكثر اللحظات صعوبة، وهو ما جسدته مولودية وجدة التي رفضت الاستسلام وانتزعت نقطة ثمينة من قلب الدقائق الأخيرة.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







