الرئيسية » جهوي » موثقون ينظمون ندوة ” قراءة في القانون رقم 31.18 المتعلق بالشركات المدنية العقارية بجامعة سطات

موثقون ينظمون ندوة ” قراءة في القانون رقم 31.18 المتعلق بالشركات المدنية العقارية بجامعة سطات

التيار : عبدالعالي حسون 

قال سعيد النعيم رئيس المجلس الجهوي للموثقين بسطات،خلال كلمته بالندوة  التي نظمها المجلس الجهوي للموثقين بسطات والمجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب و مختبر البحث قانون الأعمال بكلية العلوم القانونية وللاقتصادية بسطات، اليوم الخميس، تحت عنوان ” قراءة في القانون رقم 31.18 المتعلق بالشركات المدنية العقارية . ( قال ) ان موضوع الندوة حول القانون 31.18 المتعلق بالشركات المدنية العقارية، موضوع يستحق الدراسة والتحليل نظرا لأهميته، وخاصة بعد التعديلات الأخيرة، مما يستوجب العلم بهذه التعديلات وتحليلها ودراستها، والتي اعتمدت لتجسيد الرؤية الملكية السامية في حماية الملكية والتصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، ولتعزيز الأمن التعاقدي بالمغرب، وذلك لضمان الحق في التملك الذي يعتبر حقا دستوريا. مضيفا أن هيئة الموثقين كانت سباقة في تلبية نداء الملك محمد السادس في التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، وفي هذا الصدد قام المجلس الجهوي للموثقين بسطات بتنسيق مع المجلس الوطني للموثقين وكلية الحقوق بسطات، باقتراح هذا الموضوع اي الشركات المدنية العقارية  لماله من دور في هذه الظاهرة.

من جانب أخر أكد  نجيب حجيوي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية بسطات، أن الموضوع يحضى بأهمية كبرى، وان الندوة مناسبة لمحاولة تفعيل مجموعة من الشراكات التي تجمع المجلسين الجهوي والوطني للموثقين وجامعة الحسن الأول بسطات، وهي الشراكات التي اعتبرها ستكون جادة وتخدم جميع الأطراف، مضيفا أن الكلية تسعى إلى تكوينات عملية تطبيقية غير نظرية، وان الكلية ستبدأ في الانخراط في مجموعة من اللقاءات العلمية التي تسعى الى تعزيز برامج الكلية.

إلى دلك  أوضح رياض فخري مدير مختبر البحث قانون الأعمال،  أن اختيار الموضوع ليس اعتباطا، أولا يندرج ضمن سلسلة المواضيع انخرط فيها مختبر البحث قانون الاعمال بنية واختيار، وقوفا على المستجدات التي يستشف منها حساسية المشرع أمام مجموعة من المواضيع ذات الراهنية القانونية، ان على مستوى المشاكل  التي تثيرها في الواقع العملي بمكاتب الموثقين(في المجال العقاري) او ما تثيره ايضا على مستوى المنازعات والاجتهاد القضائي، وبالتالي مختبر البحث قانون الأعمال أيضا حساس تجاه هذه المسالة، وكان يستشعر طبيعة هذه المواضيع، وبالتالي كل الإرهاصات وكل الأفكار خامرت هذا المختبر  وجعلته بمعية المجلس الجهوي للموثقين يقترح مناقشة هذا الموضوع الذي طالما طرح عدة مشاكل.

وأوضح عبد اللطيف ياكو رئيس الهيئة الوطنية للموثقين أن الموثق حريص كل الحرص على المساهمة الفعالة في الحماية القانونية للملكية العقارية، ويعلم حجم وخطورة المسؤولية الملقاة على عاتقه بهذا الخصوص، ويحتاج حتما لتفعيلها وضبطها، إلى تعديل القوانين العقارية، توحيد نظمها وتبسيط المساطر الإدارية مع الحرص أساسا على شرح قانون عمل الموثق وتقريب مهمته، ودوره لجميع المواطنين، مع تدليل الصعاب أمام الموثقين وربط الاتصال بمختلف المؤسسات والإدارات العامة والخاصة وتسهيل مأموريتهم وتمكينهم من حق الاطلاع الواسع ليقوم الموثق بعمله وفق الصيغة المرجوة التي توفر الضمانات اللازمة لجميع المتعاملين مع مؤسسة التوثيق.

وأضاف ياكو أن الهيئة الوطنية للموثقين تعي جيدا أهمية هذا الورش الإصلاحي المهم، وبذلك تعمل  جاهدة على الحرص الجدي على المساهمة الفعالة في مختلف اللجن الوزارية وخاصة لجنة محاربة السطو على ممتلكات الغير المحدثة منذ سنة 2016 على اثر الرسالة المولوية الموجهة إلى وزير العدل من اجل التصدي إلى كل أشكال الأفعال الرامية إلى السطو ممتلكات الغير، والتي أصبحت ظاهرة اجتماعية تمس الأمن التعاقدي وتزعزع نظاما عقاريا عمر لأكثر من 100 سنة بالمغرب، هذا النظام الذي يعد من المستجدات القانونية التي اعتمده المشرع لإرساء العقار بالمغرب وحماية الملكية العقارية. وزاد ياكو انه من خلال هذه اللجنة الوزارية قامت الهيئة الوطنية بعدة اقتراحات وقائية وتعديليه لعدة قوانين لها صفة مباشرة أو غير مباشرة بالعقار، وخاصة مقترح تعديل النصوص الخاصة بالشركة المدنية العقارية التي كان يستغلها بعض الأشخاص للسطو على ملك الغير مواطنين كانوا أو أجانب. فغياب تقنين صريح للشركات المدنية العقارية ساهم بشكل كبير في تنامي هذه الظاهرة التي أساءت إلى سمعة البلد وأضرت بمصالح المواطنين.وإذا كان هذا القانون الجديد قد أتى، حسب ياكو، بعدة مقتضيات جديدة من شانها حماية العقار بالمغرب وخاصة تعريف الشركة المدنية وتحصينها في سجل الكتروني آلة انه إلى يومه لا زال انتظار صدور المرسوم التنظيمي لهذا القانون، متمنيا أن يتم إشراك المهنيين في إعداده حتى يكون في مستوى التطلعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *