ظاهــــرة احتــلال الملك البحـري مسؤوليـــــة من …؟
رشيد بنكـــــرارة
دأب مرتــــادو شواطـــئ المملكـــة مع قرب فصل الصيف على الاصطدام بظاهرة غريبة تتمثل في احتلال مساحات شاسعــة من الملك العمومـــــــي البحـــري بالشواطئ، و حجزها للكـــــراء بواسطـــة مظلات شمسية ( باراسولات ) و طاولات و كراسي من طرف أشخاص يستغلون هذه الفضاءات ويفرضون سطوتـهم على المصطافين و يخضعونهم لمنطقهم الخاص بعيدا عن سلطة القانــــــــــون ، إذ يجبرون المصطافين الذين يتوافدون عليهم على أداء مبالغ مالية ، و يمنعون غير الراغبين في الكـــــراء من الجلوس فيها، بدعوى أنها مرخصة لهم، الشيء الذي يخلق نوعا من التذمر لدى الراغبيـــــن في الاستجمام بمياه و رمال شواطئ المملكـــــــــة ، و قد شرعت السلطات في بعض المدن كالمحمديــــة مثلا حسب ما تواثر في تقارير وتغطيات صحفية على تحرير هذه الفضاءات وتثبيت واقيات شمسية سيستفيد منها المصطافون الذين يلجون شاطئ المركز بمدينة المحمدية بالمجان، وهو ما خلف ارتياحا لدى المواطنين.
و قد علمنا انه قبل أيام تدخلت السلطات الولائية بجهــــــــة الدار البيضاء/ سطات لشن حملات بمختلف الشواطئ، وعلى رأسها شاطئ عين الدياب الذي يعرف إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، حيث عملت على تخليصها من أصحاب “الباراسولات”، وتفاعلت بشكل إيجابي مع مطالــب البيضاويين.
و دائما في سياق الحديث عن ظاهرة احتلال الملك البحري و بعيدا عن العشوائية في الاستغلال نشير إلـــى أن هناك اختلالات كبيرة في العديد من المشاريع التي يقيمها مجموعة من المستثمرين على هذه الشواطئ، ولا يحترمون دفاتر التحملات الخاصة لهذا الغرض.
و قد سبق و أن أصدرت وزارة التجهيز، عبر مديرية الموانئ والملك العمومي البحري، مذكرة تضع شروطا جديدة لتقنين عمليات الاستغلال من طرف الشركات والأفراد الراغبين في إقامة منشآت سياحية و ترفيهية مؤقتة على امتداد الشريط الساحلي للمملكة، تقلص بمقتضاها من مدة الاستغلال إلى خمس سنوات، مع مراجعة السومة الكرائية التي يؤديها المستثمرون للمديرية وقررت وزارة التجهيز العمل على مراجعة كافة عقود الكراء الخاصة باستغلال الملك البحري، وتغيير بنودها وملاءمة ثمن الكراء مع السعر الحقيقي للسوق، كما نصت المذكرة حسب مصادرنا على احتفاظ مديرية الموانئ بالحق في مراجعة عقد الكراء أو إلغائها في حالة عدم احترام المستثمر لبنود دفتر التحملات أو رصد أضرار بالمحيط البيئي أو إقامة منشآت خرسانية، والتي يمنع القانون إنشاءها على الشريط الساحلي للمملكة. لكون الاستغلال المؤقت يفرض على المستفيد إنجاز مباني خفيفة قابلــــة لإزالتها في أية لحظــــــــة.
و من خلال ما ذكـــر يبقى السؤال العريض هو من المسؤول عن هذه الفوضــــــــى؟ هل المجالس المنتخبة التي لا تريد المغامرة بأصوات انتخابية والدخول في غمار صراع قد يكون سببا في فقدان أصوات كتلة انتخابية، أم السلطات المحلية التي تحابي جهات نافذة ننتعش من الريع البحري ، أم المجتمع المدني الذي لا يكلف فاعلوه نفسهم عناء الاشتغال في هذه الفضاءات و تأطير مرتاديها و نشر ثقافة قانونية وسط المصطافين ليعرفوا ما لهــم و ما عليهم ؟؟؟
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







