ارتفاع أسعار الدواجن والخضروات بالداخلة، يتير سخط الساكنة

نورالدين الفيرازي : الداخلة 

لا تزال أزمة الاحتكار والتحكم في أسعار اللحوم والخضروات والفواكه مستمرة ومعها يستمر جشع المتحكمين القلائل في السوق الداخلية والذين يعتبرون وللاسف من منتخبي المدينة الذين حولوا سلطتهم الإنتخابية إلى صوط يجلدون به ظهر المواطنين ويثقلون كاهل جيوبهم مقابل استغناء غير مشروع وغير خاضع لقوانين التجارة، فلا غريب ما دام أباطرة الخضر والفواكه والدواجن يشكلون جزءا من اللعبة السياسية بالمدينة ومنهم منتخبين بمجلس الجماعة ايضا، وفي ظل صمت الجهات المختصة أن تتحول جنة الصحراء إلى جحيم يلهب جيوب المواطنين، بفضل هؤلاء الساسة، ممن ولجوا السياسة بجلابيب سود، حيث وصل سعر الدواجن ولأول مرة إلى 22 درهم للكيلوغرام، في الوقت الذي يسجل فيه هبوط وانخفاض كبير باقاليم أخرى وصل حدود 9 دراهم، والحال هنا أن انخفاض ثمن الدواجن له ما يبرره وهو كثرة العرض مقابل الطلب بعد إلغاء الأعراس والحفلات وإغلاق المطاعم بسبب جائحة كورونا، لكن الارتفاع في الثمن ليس له ما يبرره بمدينة الداخلة سوى كونه سرقة موصوفة لجيوب فقراء هذه المدينة، من طرف اباطرة التجار ولوبي الفساد بالداخلة، الذي تحميه شبكة من المنتخبين والنافذين وهيئات حماية المستهلك.
والشان نفسه بالنسبة لتاجر الخضروات والفواكه الذي أجهض مشروع سوق الجملة الذي خصص له المجلس البلدي ملايير ضخمة، ليلغيه بعد ذلك في اكبر سرقة للمال العام وحماية لمصالح عضو نفس المجلس الذي لا زال يتحكم في كل حبة “بطاطا” تلج أسواق الداخلة، وما يحصل اليوم من فضيحة ثقيلة يؤدي المواطن البسيط ثمنها، هو الارتفاع الصاروخي للخضر المقتنات ب2دراهم من أسواق أكادير إلى 8 دراهم، دون رقابة المصالح المختصة من جمعيات حماية المستهلك، ومصالح الجماعة الترابية المكفول لها بتنظيم السوق ومراقبة الجودة والاسعار.
فهل يستطيع المجلس البلدي للداخلة، أن يسجل في هذه اللحظة التي يعيش فيها المواطن وضعا اقتصاديا صعبا، أن يوجه نقدا ذاتيا ويحرك مساطر مصالحه الخاصة بمراقبة جودة واسعار المنتوجات، وان يوقف جشع ودلال طفله المذلل المتحكم الوحيد في سوق المنتجات الفلاحية، ام أن المجلس سيزيد من تعميق تواطئه في ما يعيشه مواطن الداخلة من أزمة اقتصادية خانقة ويغلب مصلحة ثراء بعض أعضائه على حساب الصالح العام.
وتشهد الاسواق بالداخلة نوعاً من فوضى الأسعار، إذ يعمد التجار الى انتقاء التسعيرات التي تناسبهم، وتشهد أسعار السلع ارتفاعات بعضها غير منطقي وغير مُراقب، الأمر الذي دفع الى طرح تساؤلات عن سبب غياب مصلحة حماية المستهلك في هذه الظروف الدقيقة التي يحتاج فيها المواطن الى من يحميه من جشع الاستغلال الذي يقوم به المتحكم الوحيد في الخضروات ومعه لوبي تجار الدواجن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.