مجلس المستشارين يستنفر لجانه من أجل إنجاح البرنامج الاستعجالي للتقليص من آثار الجفاف خلال الموسم الفلاحي الحالي
عقدت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين، زوال اليوم الخميس 24 فبراير 2022، اجتماعا، بطلب من مجموعة العدالة الاجتماعية، والفريق الحركي والفريق الاستقلالي ومجموعة الدستوري الديمقراطي الاجتماعي والإتحاد الوطني المغربي للشغل، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وإلى جانبه السيد الرئيس المدير العام لمؤسسة القرض الفلاحي المغرب، لمناقشة وضعية القطاع الفلاحي في ظل تأخر التساقطات المطرية والتدابير الحكومية المتخذة في هذا الإطار وفي ضوء البرنامج الاستعجالي للتقليص من آثار عجز التساقطات المطرية خلال الموسم الفلاحي الحالي 2021 _ 2022.
وحرص المصطفى الدحماني من جانبه على تثمين، الاستجابة الملكية السريعة ومبادرة جلالته بإعطاء توجيهاته لاتخاذ التدابير الاستعجالية الضرورية، لمواجهة آثار نقص التساقطات المطرية على القطاع الفلاحي، والتي على أساسها تم إعداد البرنامج الاستثنائي بمحاوره الثلاث، كما بسطها اوزير الفلاحة والرئيس المدير العام لمؤسسة القرض الفلاحي المغرب في عرضيهما أمام اللجنة، والمتعلقة بحماية الرصيد الحيواني والنباتي، وتدبير ندرة المياه وبالتأمين الفلاحي وما يرتبط بتخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين، وتمويل عمليات تزويد السوق الوطنية بالقمح وعلف الماشية، علاوة على تمويل الاستثمارات المبتكرة في مجال السقي.

ومعلوم أن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لهذا البرنامج قد ناهز عشرة ملايير درهم يساهم فيه صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بمبلغ ثلاثة ملايير درهم.
وفي هذا السياق؛ نبه الدحماني إلى أن الإجراءات التدبيرية المرتبطة بالتنزيل الاستعجالي لهذا البرنامج، قد تتطلب كثيرا من الوقت والجهد، حتى أن بعض المختصين يؤكدون على أنه قد لا تتم ملامستها على المستوى الواقعي إلا بعد شهر يوليوز 2022، سواء فيما يتعلق بالإجراءات المطلوبة للحصول على القروض والمساطر المتعلقة بإعداد دفاتر التحملات وإطلاق الصفقات العمومية و غيرها، بمعنى أن تدارك الضرر المترتب عن الجفاف خلال هذا الموسم قد لا يتم إلا في ذلك الوقت. مما يدعونا إلى مساءلة الوزير، في هذا الإطار، عن مدى استعداد الوزارة لمثل هذه الظرفية من خلال توفرها على إعداد قبلي لمخطط استباقي للحد من أثار الجفاف، يشتمل بالأساس على دليل للمساطر والإجراءات التي يجب اتباعها بمجرد وجود ملامح لموسم فلاحي صعب ويوحي بحالة جفاف قبل الإعلان الرسمي عنه إما في عموم التراب الوطني أو جهويا.
وأكد المصطفى الدحماني على ضرورة أن تعمل الحكومة، إلى بذل مجهود استثنائي ومضاعف من أجل التنزيل السريع للبرنامج الملكي في وقته المحدد، مع الحرص على الرفع من أداء مختلف المتدخلين الآخرين وضمان وفائهم بالتزاماتهم، والحرص على أن يتم توجيه الدعم لمستحقيه مع استحضار البعد الاجتماعي في ذلك، والإنكباب على معالجة مختلف الإشكالات التي تعتري المنظومة الفلاحية.

كما عبر الدحماني عن حرصه على إطلاع الوزير بالتوصيات المنبثقة عن اجتماع الأمس بجماعة سيدي بومهدي والداعية إلى:
– إعفاء الفلاحين المتضررين من الديون المبرمجة خلال هذا العام وكذا الإعفاء من الفوائد المقررة على الديون السابقة.
– توسيع دائرة المستفيدين من التعويض على التأمين الفلاحي ليشمل حتى الفئات غير المؤمنة؛.
– توفير الأعلاف بالكمية الكافية والضرورية والآنية بجميع أنواعها، سواء تعلق الأمر بالشعير والأعلاف المركبة وغيرها وجعلها في متناول الفلاحين والكسابة؛
– تقريب نقط توزيع الأعلاف المدعمة من الفلاحة المتضررين؛
– وضع مخطط من أجل توفير الموارد المائية الكافية لتوريد قطعان الماشية عبر تهيئة وتعبئة وتوفير صهاريج وحاويات لتعبئة المياه وتوزيعها على المناطق المتضررة من نذرة المياه ؛
– إطلاق أوراش مؤقتة ومستعجلة لخلق فرص عمل بالعالم القروي لامتصاص حالة البطالة الطارئة به بهدف توفير مصادر للدخل؛
بالإضافة إلى معالجة الإشكالات الكبرى المتعلقة بالإنتاج (الاستثمار في زراعات غير مستنزفة للمياه ….)
– الإشكالات المرتبطة بطرق السقي والربط بشبكات الري، باعتماد أساليب حديثة؛
– والإشكالات المرتبطة بالتجميع و التخزين في ظل محدودية منظومة التخزين وما يتعلق بتثمين المنتجات الفلاحية والصناعات الغذائية؛
– معالجة مشكلة التسويق والتوزيع للحيلولة دون وقوع (المضاربات والاحتكارات) وتعدد الوسطاء.
وغيرها من الإشكالات المرتبطة كذلك باستغلال البعض لهذه الظرفية للرفع من الأسعار خاصة الأعلاف.
كما أكد الدحماني أن الوزير كان للأمانة مطمئنا بجانب عرض الرئيس المدير العام لمؤسسة القرض الفلاحي المغرب.
واعتبر المستشار البرلماني الدحماني على أن كل التدخلات كانت مجمعة ومتقاطعة حول حساسية الظرفية وضرورة التعبئة الشاملة واستوت فيها كلمات الأغلبية والمعارضة، من أجل الحرص على بلوغ أهداف هذا البرنامج الاستعجالي بالحكامة والدقة اللازمة والنجاعة الضرورية وكذا الفعالية.