لتقليل الاعتماد على روسيا.. أوروبا تلجأ للغاز الأذربيجاني
قالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي سيضاعف وارداته من الغاز الطبيعي من أذربيجان في محاولة لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، فيما وقعت إيطاليا اتفاقية مماثلة مع الجزائر.
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاثنين (18 يوليوز 2022) أن الاتحاد الأوروبي يسعى لمضاعفة واردات الغاز من أذربيجان في وقت يبحث عن مصادر إمداد غير روسية بعد غزو أوكرانيا. وتحوّلت مسألة إمدادات الغاز إلى سلاح بين روسيا وأوروبا منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2 فبراير.
وكتبت فون دير لاين في تغريدة: « الاتحاد الأوروبي يتحوّل إلى مورّدي طاقة أكثر موثوقية. أنا اليوم في أذربيجان لتوقيع اتفاق جديد. هدفنا مضاعفة عمليات تسليم الغاز الأذربيجاني إلى الاتحاد الأوروبي خلال بضعة أعوام. (هذا البلد) سيصبح شريكًا أساسيًا لأمن الإمدادات وعلى طريق الحياد المناخي ».
وقبيل الزيارة، أفادت المفوضية الأوروبية أن « في ظل مواصلة روسيا استخدام مواردها من الطاقة سلاحاً، يعد تنويع وارداتنا من الطاقة أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي ». والعام الماضي، مدّت أذربيجان أوروبا بحوالى ثمانية مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر خطوط أنابيب تمر من جورجيا وتركيا.
وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الأسبوع الماضي أنه « سيتم التوقيع على وثيقة مهمة مرتبطة بأمن الطاقة بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان ».
وفي أيار/مايو، اتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي على وقف معظم واردات الطاقة الروسية بحلول نهاية العام في إطار العقوبات غير المسبوقة التي فرضتها على موسكو على خلفية تحرّكها العسكري في أوكرانيا. لكن التكتل امتنع عن حظر الغاز الروسي الذي وصل إلى 155 مليار متر مكعب عام 2021، ما يعادل حوالى 40% من احتياجات أوروبا.
قال باختيار اصلان بايلاي نائب رئيس شركة بريتش بتروليوم في أذربيجان إن حقل شاه دنيز للغاز الطبيعي في بحر قزوين سوف يصل لكامل طاقته الانتاجية وتقدر بـ 26 مليار متر مكعب/ سنويا خلال العام الجاري.
ويشار إلى أن 10 مليار متر مكعب من الغاز بالحقل تذهب للدول الأوروبية عبر أنابيب شبكة ممر الغاز الجنوبية، كما أنه يتم تصدير الغاز من الحقل إلى جورجيا وتركيا.
إيطاليا تستعين بالغاز الجزائري
وفي سياق متصل، وصل رئيس الوزراء الايطالي ماريو دراغي اليوم إلى الجزائر حيث استقبله الرئيس عبد المجيد تبون الذي سيرأس معه القمة الجزائرية الإيطالية الرابعة التي ستكون فرصة لتوقيع عدة اتفاقيات خصوصًا بشأن الغاز.
وتهدف القمّة التي يشارك فيها ستّة وزراء ايطاليين ورئيس الحكومة الايطالي « إلى تأكيد الشراكة المتميّزة في قطاع الطاقة » بين البلدين، بحسب مكتب دراغي.
وأصبحت الجزائر التي تجمعها علاقات مميّزة بايطاليا مزوّدها الأساسي بالغاز في الأشهر الأخيرة، بعدما كانت 45% من واردات ايطاليا الغازية من روسيا. وتطلعت عدة دول إلى الجزائر لتقليل اعتمادها على روسيا منذ بداية غزوها أوكرانيا في أواخر شباط/فبراير.
وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فإن « سوناطراك » ستضيف هذا الأسبوع نحو 4 مليارات متر مكعب إلى إمداداتها التي تتلقاها مجموعة « إيني » الإيطالية وشركاؤها الإيطاليون الآخرين.
وكانت مجموعة « إيني » قد لفتت في أبريل إلى أن هذا الاتفاق سيستخدم « قدرات النقل في خط أنابيب (ترانسميد) لتأمين مرونة أكبر في إمدادات الطاقة والتزويد التدريجي بأحجام متزايدة من الغاز اعتبارًا من العام 2022، (من أجل الوصول) إلى 9 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا في 2023-2024 ».
وتدير « إيني » مع « سوناطراك » خط أنابيب « ترانسميد » الذي يربط الجزائر بايطاليا، عبر تونس. وتبلغ طاقته الاستيعابية 32 مليار متر مكعب سنويًا.