العربي شريعي من البرلمان: ثقة ساكنة أمانة وخطاب الملك خريطة طريق
على هامش افتتاح الدورة التشريعية الجديدة التي ترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد العربي الشريعي، النائب البرلماني عن دائرة سطات، في تصريح خصّ به جريدة “التيار ”، أن التوجيهات الملكية السامية تشكل مرجعية أساسية للعمل البرلماني، وحافزاً قوياً لمضاعفة الجهود من أجل ترجمة مضامينها إلى مبادرات عملية وملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب تطلعاتهم إلى التنمية والعيش الكريم.
وفي رسالة موجّهة إلى ساكنة إقليم سطات التي وضعت ثقتها فيه ومنحته أصواتها لتمثيلها داخل المؤسسة التشريعية، أكد العربي الشريعي أن هذه الثقة تشكل مسؤولية وأمانة تستوجبان العمل الجاد والمتواصل من أجل الاستجابة لانتظارات المواطنين والترافع عن قضاياهم وانشغالاتهم.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز التواصل المباشر مع الساكنة، والإنصات إلى مطالبها، والعمل على نقل أولوياتها إلى قبة البرلمان، في إطار من الالتزام والمسؤولية والوفاء للبرنامج الذي تقدم به خلال حملته الانتخابية، مع جعل خدمة المواطن والدفاع عن مصالح إقليم سطات في صلب ممارسته لمهامه البرلمانية.
وفي معرض حديثه عن دلالات التوجيهات الملكية السامية، شدد الشريعي على أهمية الإنصات الجيد لمضامينها واستيعاب أبعادها السياسية والتنموية والاجتماعية، والعمل على أخذها بعين الاعتبار في ممارسة المهام التشريعية والرقابية، وفي الترافع عن القضايا التي تهم المواطنين.
وأبرز أن المسؤولية لا تتوقف عند استحضار مضامين الخطاب الملكي، بل تقتضي العمل على تنزيل توجهاته في الميدان، من خلال مبادرات جادة ومواقف مسؤولة تجعل المواطن في صلب الاهتمام، وتربط العمل المؤسساتي بالنتائج الملموسة.
وفي السياق ذاته، أكد النائب البرلماني أن القرب من المواطن يظل ركيزة أساسية في أداء المسؤولية التمثيلية، ومدخلاً جوهرياً لفهم الحاجيات الحقيقية للساكنة والوقوف على انشغالاتها اليومية، فضلاً عن نقل مطالبها إلى المؤسسات المعنية بكل جدية ومسؤولية.
وشدد على أن الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي تتعزز من خلال التواصل المستمر مع المواطنين، والتفاعل مع انتظاراتهم، وتحويل انشغالاتهم إلى ملفات للترافع والمتابعة.
وبخصوص انتظارات ساكنة إقليم سطات ، أكد الشريعي أن خدمة المواطن والدفاع عن مصالح الإقليم يظلان في صلب أولوياته، مشدداً على أن المسؤولية البرلمانية تفرض تعبئة متواصلة من أجل القضايا المحلية، دون إغفال الرهانات الكبرى التي تهم جهة الشرق ومختلف ربوع المملكة.
كما أبرز أهمية الترافع عن حاجيات الإقليم في إطار رؤية متكاملة تستحضر مبادئ العدالة المجالية، وتعزيز فرص التنمية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية أكثر إنصافاً وشمولاً.
وأضاف أن البرنامج الذي تقدم به خلال حملته الانتخابية يشكل إطاراً مرجعياً لالتزاماته تجاه ساكنة الدائرة، مؤكداً أن تحمل المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية يقتضي الانتقال بهذه الالتزامات من مستوى التعهدات إلى مستوى العمل والممارسة، عبر مواصلة التواصل مع المواطنين، وتحديد الأولويات، والترافع بشأن الملفات التي تستدعي تدخلاً تشريعياً أو حكومياً، مع الحرص على تتبعها وفق الإمكانات والاختصاصات المتاحة.
ويؤكد هذا الموقف أهمية استحضار روح المسؤولية والإنصات للتوجيهات الملكية السامية، وربط العمل البرلماني بانشغالات المواطنين وانتظاراتهم الفعلية.
كما يبرز الدور المحوري للتمثيلية البرلمانية في الترافع عن قضايا إقليم سطات، والإسهام في الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الدارالبيضاء سطات، بما يعزز الالتزام بخدمة الصالح العام وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.