الرئيسية » مجتمع » المركز الوطني لحقوق الانسان يوجه عدة مراسلات في شأن اعتقال رئيسه

المركز الوطني لحقوق الانسان يوجه عدة مراسلات في شأن اعتقال رئيسه

وجه أعضاء المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الانسان خلال الشهر الجاري، مراسلات لكل من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، مؤسسة الوسيط، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، القسم السياسي لسفارة الولايات المتحدة بالرباط، ولرئاسة النيابة العامة، وذلك لفتح تحقيق مفصل فيما أسموه بالاعتقال التعسفي الذي طال رئيسهم “محمد المديمي“.

وجاء في المراسلة والذي يتوفر موقع “التيار” على نسخة منها،” أن المركز تأسس بتاريخ 31/5/2015 بين مهتمين بالحقل الجمعوي والحقوقي ولمدة غير محدودة المركز الوطني لحقوق الانسان بالمغرب مقره بمدينة مراكش وذلك في إطار ظهير الحريات العامة لسنة 1958 وهو منظمة غير حكومية ومستقلة وقد انتخب الجمع التأسيسي المكتب التنفيذي للمركز والذي انتخب بدوره بالإجماع على محمد المديمي رئيسا له لولاية من ثلاث سنوات وتم تجديد الثقة فيه كرئيس لولاية ثانية خلال الانتخابات التي جرت بتاريخ 30/6/2018.

وتضيف ذات المراسلة، “أن مزاولة المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب لأنشطته في مجال حماية حقوق الإنسان في نطاق القانون أي ظهير 15 نونبر 1958 المنظم لتأسيس الجمعيات وطبقا للقانون الأساسي والدفاع عن ملفاته المطلبية عن طريق توجيه مراسلات أو تظلمات إلى عدة جهات، وخاصة المنتخبة والحكومية وغير الحكومية منها أو بتنظيم وقفات احتجاجية وغيرها في إطار ممارسة الحريات والحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور حرية الرأي والتعبير المادتين 25 و28 من الدستور وحرية التظاهر السلمي المادة 29 من الدستور، وتبني قضايا ذات طبيعة مثيرة كقضية حمزة مون بيبي التي يتتبعها الرأي العام الوطني والتي استطاع المركز في إطارها إسقاط  شبكة إجرامية خطيرة تنشط في مجال المال والجنس والابتزاز والاتجار في البشر والجرائم الالكترونية والمس بالحياة الخاصة والتشهير أدين اغلب المتورطين فيها بأحكام قضائية وكذا فضح المركز للفساد ورموزه انطلاقا من دوره في ذلك المكرس بموجب المادة 12 من الدستور واعتمادا على مرجعيات دولية كاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي صادقت عليها المملكة المغربية في ماي 2007 وكذا اعتمادا على مرجعيات وطنية ومنها خيارات المغرب في تخليق الحياة العامة التي ترجمتها خطب ملكية وتوجهات حكومية وقوانين، كل ذلك قد دفع عدة جهات سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين عاديين أو يتولون وظائف وزارية أو إدارية أو رجال السلطة أو منتخبين إلى تقديم عدة شكايات في السنوات الأخيرة إلى النيابة العامة لدى محاكم مراكش في مواجهة رئيس المركز محمد المديمي والتي أنجزت بشأنها الشرطة القضائية بمراكش في فترات متباعدة محاضر تضمنت تصريحات أطرافها بما فيها المشتكى به محمد المديمي الذي يتم استماع إليه ويتقرر إخلاء سبيله، ليفاجئ المركز الوطني بكافة هياكله والرأي العام المحلي لمراكش والوطني والدولي بقرار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بتقديم رئيس المركز محمد المديمي في حالة اعتقال أمامها بتاريخ 30 يونيو الماضي، حيث تم استنطاقه وهو مؤازر بدفاعه من طرف نائب وكيل الملك لمدة 3 ساعات بحضور بعض المشتكين، ورغم أنه قد أدلى بكافة الإثباتات والأدلة المفيدة التي لديه دفاعا عن براءته فقد قررت النيابة العامة المطالبة بإجراء تحقيق معه بشان تهم محاولة النصب اهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم وبمناسبته والوشاية الكاذبة واهانة هيئة منظمة وبت وتوزيع ادعاءات ووقائع بقصد المس  بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم طبقا للفصول 540-538-546-263-265-445-447/2  من القانون الجنائي مع المطالبة بإيداعه في السجن، حسب ما ورد في المراسلة“.

ووفق ذات المراسلة، أن دفاع محمد المديمي تقدم خلال جلسة 30/6/2020 بطلب يرمي إلى متابعته في حالة سراح، على عدة اعتبارات منها كونه يتوفر على كافة ضمانات الحضور وانه عديم السوابق القضائية وانعدام حالة التلبس وكون الملفات المعروضة في قضيته كلها مرتبطة بعمله في مجال حماية حقوق الإنسان، ليصدر قاضي التحقيق قرارا يقضي برفض طلب السراح المؤقت، تم الطعن فيه بالاستئناف، والتي أصدرت بدرها قرارا بتأييد الأمر المستأنف.

وتضيف المراسلة، أن التقرير وقف على عدة خروقات قانونية طالت اعتقال “محمد المديمي” وكذا التحقيق معه بشأن الفصول القانونية المسطرة من طرف النيابة العامة والتي تتجلى في خرق الاتفاقيات الدولية الخاصة بضمان أمن وحماية المدافعين عن حقوق الانسان، وخرق الحق في إجراء التحقيق أمام جهة قضائية مستقلة ونزيهة، إضافة إلى خرق قاعدة افتراض البراءة.

وفي الأخير ختم المركز مراسلته، “إن المركز الوطني لحقوق الإنسان والذي يعمل في نطاق القانون والمشروعية ووفق مرجعيات وطنية ودولية إذ يطلعكم على ظروف وملابسات اعتقال محمد المديمي بصفته رئيس المركز المذكور وعلى الخروقات التي شابت النظر في قضيته، فانه يراهن على ما لكم من سلطات واختصاصات في مجال الحرص على ارساء دولة الحق والقانون وتكريس المشروعية إلى التدخل قصد إنصاف المديمي الذي يتم التحقيق معه في حالة اعتقال عقابا له على ممارسة عمله في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، حسب ما جاء في نص المراسلة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *