ك.د.ش تهدد باعتصام بمقر أكاديمية الدار البيضاء سطات احتجاجا على التدبير المأزوم…بيان
في سياق وطني وجهوي يتسم بحساسية متزايدة، عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعا موسعا جمع أعضاءه بالكتاب الإقليميين بجهة الدار البيضاء-سطات، خصص لتدارس الأوضاع التعليمية والاجتماعية المتفاقمة، في ظل ما وصفه باستمرار الوزارة الوصية في نهج سياسة “الهروب إلى الأمام” والتراجع عن الالتزامات السابقة.
وأكد الاجتماع، وفق ما أفادت به مصادر نقابية، أن الوزارة ما تزال تعتمد أسلوب التسويف والمماطلة في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم، متخلفة عن تنزيل الالتزامات الجوهرية المتضمنة في الاتفاقات السابقة، وهو ما يزيد منسوب التوتر والاحتقان داخل القطاع.
ويأتي هذا التطور في ظرفية اجتماعية صعبة، تتسم بغلاء معيشي غير مسبوق وارتفاع متواصل في أسعار المواد الأساسية، إلى جانب تصاعد معدلات التضخم، الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وعلى رأسها الشغيلة التعليمية، التي وجدت نفسها في مواجهة أعباء اجتماعية متزايدة، وسط صمت حكومي وصفه النقابيون بالمريب، وتجاهل واضح لمطلب تحسين الدخل وضمان شروط العيش الكريم.
وعلى المستوى الجهوي، عبر المكتب الجهوي عن قلقه البالغ إزاء ما اعتبره منحى تدبيريا مأزوما تنتهجه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء-سطات، مسجلا أن طريقة تدبير الشأن التربوي والإداري، سواء على مستوى المقر الجهوي أو المديريات الإقليمية، أصبحت تثير تساؤلات جدية بشأن الحكامة والشفافية في اتخاذ القرار.
وسجلت النقابة، بأسف شديد، استمرار ما وصفته بسياسة “التملص الممنهج” من الوعود والالتزامات التي تم تقديمها خلال جولات الحوار الجهوي، خاصة تلك المرتبطة بالأوضاع الإدارية والاجتماعية والمادية للشغيلة التعليمية، معتبرة أن حالة الارتجال وضبابية الرؤية، إلى جانب تغليب منطق ربح الوقت، ساهمت في تعميق أزمة الثقة وتأجيج الاحتقان داخل الجهة.
وفي هذا السياق، أدان المكتب الجهوي ما اعتبره التفافا ممنهجا على تنزيل مقتضيات النظام الأساسي، وحرمان العاملين بالقطاع من مستحقاتهم المشروعة، مقابل تحميلهم مهاما إضافية وتعسفية ناتجة عن الخصاص المهول في الموارد البشرية، في محاولة لتغطية فشل الاختيارات الرسمية في تدبير القطاع.
كما وجه انتقادات حادة لما سماه “سياسة الواجهة”، من خلال التركيز على الأنشطة الفلكلورية والبهرجة الإعلامية، التي تستنزف الزمن المدرسي والجهد التربوي، بدل معالجة الاختلالات البنيوية الحقيقية والاستجابة للمطالب الأساسية للشغيلة.
وفي خطوة تنذر بمزيد من التصعيد، أعلن المكتب الجهوي عن تسطير برنامج نضالي تصاعدي، يفتتح باعتصام جزئي إنذاري للمسؤولين النقابيين الجهويين داخل مقر الأكاديمية الجهوية، على أن يتم الإعلان عن تاريخه وتفاصيله التنظيمية في بلاغ لاحق.
وختمت النقابة موقفها بالتأكيد على أن كرامة الشغيلة التعليمية وأرزاقها تمثل “خطا أحمر”، محملة الإدارة الجهوية المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان، ومشددة على أن استمرار منطق المناورة والمماطلة لن يقابل إلا بمزيد من الأشكال النضالية والمواجهة الميدانية.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







