الرئيسية » مجتمع » حوار مع المستشارة نادية بنطلحة نائبة رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية

حوار مع المستشارة نادية بنطلحة نائبة رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية

لدينا مجموعة من الرهانات والتطلعات نسعى إلى تحقيقها

تفاعلا مع ما تعرفه الساحة المحلية بمدينة سطات ، وبهدف إحداث نقاش جدي وهادف، دائم ومفتوح للرأي العام الوطني، وتماشيا مع الخط التحريري لجريدة ” التيار ” ، والمتمثل أساسا في الاستقلالية التامة، والعمل الحثيث الجاد والمسترسل، لاطلاع المواطنين وعموم القراء، على خبايا الشأن المحلي، اعتبارا لحقهم المشروع، في الولوج والتعرف على المعلومة، والتي نرغب أن تكون موثقة، ومن مصادرها مباشرة.

في  هذا الحوار نستضيف  “نادية بنطلحة”   نائبة رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية  والعلاقة مع المجتمع المدني ، بجماعة سطات  ، لنطلع على واقعها وأفاقها، حيث استقبلتنا  بصدر رحب، وفتحت لنا المجال لاستجوابها، على مجمل النقاط الأساسية، المتعلقة  بالجماعة .

ومن خلاله  أكدت  أن محطة الثامن من شتنبر 2021   أفرزت مشاركة شبابية و نسائية مهمة مما ساهمت في تغيير وجه الجماعات المحلية، وأضافت  رغم قلة الخبرة و ضعف تجربتي في مجال السياسي إلا أنني منذ البداية حرصت على تطوير إمكانياتي و اكتساب الخبرات في تدبير الشأن المحلي. وبخصوص  قرار ركوبي قطار التحدي و الدخول تجربة العمل السياسي وقبول الانخراط في التجربة الجماعية كان بسبب اقتناعي بأهمية المشاركة النسائية في تدبير الشأن المحلي.

في البداية ، ما هي ارتسماتك  الأولية  كمستشارة جماعية ؟

بعد مرور أقل من سنة  على دخولي غمار العمل السياسي كمستشارة جماعية ببلدية سطات ،  قررت أن أضع بين أيديكم بعض الخلاصات المستوحاة من تجربتي المتواضعة التي بدأت مباشرة بعد الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر  2021 ، المحطة التي أفرزت مشاركة شبابية و نسائية مهمة مما ساهمت في تغيير وجه الجماعات المحلية،  ليس من حيث الشكل فقط و لكن من حيث الإضافة النوعية التي استطعت الفئات الشابة و النسائية تحقيقها لصالح تدبير الشأن المحلي …

 ما تعليك حول تدبير الشأن المحلي ؟

في الحقيقة،  رغم قلة الخبرة و ضعف تجربتي في مجال السياسي إلا أنني منذ البداية حرصت على تطوير إمكانياتي و اكتساب الخبرات في تدبير الشأن المحلي،  لاقتناعي بأهمية الشباب عامة و المرأة خاصة بدخول عالم السياسة و ضرورة المشاركة و الحضور الفعلي في مراكز أخذ القرار و تدبير الشأن المحلي،  فالمهمة ليست بالسهلة و لكن كذلك ليست مستحيلة …

كيف جاء قرار انخراطك في العمل السياسي ؟

قرار ركوبي قطار التحدي و الدخول تجربة العمل السياسي وقبول الانخراط في التجربة الجماعية كان بسبب اقتناعي بأهمية المشاركة النسائية في تدبير الشأن المحلي. و رغم فقدان عدد كبير من الشباب الثقة في العمل الحزبي و سياسي،  إلا أنني انخرطت ضمن صفوف أحد الأحزاب بالمغرب ،  و انطلقت معه أولى خطواتي التي كانت محفوفة أحيانا ببعض العراقيل و الإكراهات،  لكن بالعزيمة و الإرادة استطعت التغلب عليها. دون أن أنسى أنه طوال المشوار كان هناك أناس أحترمهم ساندوني وشجعوني، أيضا الأسرة و الساكنة المحلية التي جعلني أحظى بمقعد داخل المجلس الجماعي وأشكرهم بهذه المناسبة. هنا أتحفظ كثيرا عن استعمال الكثيرين لصيغة أو مفهوم الفوز بمقعد جماعي، فالأمر لا يرتبط بالتهافت من أجل شغل مقعد و حمل صفة مستشار جماعي، وإنما المسألة تكليف ومسؤولية أكثر منها تشريف. بالنسبة إلي لقد كانت تجربتي الأولى في هذا المجال ناجحة و مميزة ولا شك أنها كذلك في حياة أي كائن سياسي،  إذ من خلالها استطعت النفوذ إلى عمق المجتمع بتناقضاته و تفاصيله و تشكلت عندي رؤية واضحة و شاملة عن متطلبات و حاجيات مدينة سطات . كما كانت بالنسبة لي فرصة سانحة للاحتكاك بدهاليز تسيير الشأن المحلي و الوقوف على حقائق كانت غامضة و مبهمة،  و التي قررت في وقت من الأوقات مشاركتها مع باقي المهتمين بتسيير الشأن المحلي بمدينة سطات ،  لتفادي تداول المعلومات المغلوطة و تسريب الأرقام الخاطئة عن حجم الميزانيات و الفائض و المشاريع التنموية و غيرها. خصوصا و أن هناك جهات كانت تحاول دائما الترويج للمعطيات التي تتماشى مع خطاباتها السياسية دون غيرها، و ذلك من أجل تجميل صورتها أمام الرأي العام، مع العلم أن الحصول على المعلومة الصحيحة أصبح حق مشروع للجميع …

كيف تنظرين إلى دور جماعة سطات ؟

جعل الجماعة المحلية وحدة مجالية تساهم في القضاء على التمييز والفوارق الاجتماعية ، وتسهر على التنمية المستدامة، المعتمدة على القرب، وذلك بهدف جعل الرهانات المرتبطة بتفعيل ما جاء في الميثاق الجماعي رهانات مجتمعية. و ينبغي التوافق على الصالح العام ، لأن مصلحة الساكنة هي المرجع الذي ينبغي أن تنبثق منه جل قرارات واختيارات المجلس الجماعي. بالنسبة إلي كان موقفي ثابت منذ البداية لأني مؤمنة بأن المبادئ و المواقف لا تباع و لا تشترى.

بالنسبة للتسيير الجماعي  ما هي المعيقات  التي واجهتكم ؟

فمنذ دخولي هذه التجربة الهامة، قررت أن استغل فرصة تواجدي ضمن تشكيلة المجلس الجماعي ، للإطلاع على التسيير الجماعي، وإيجاد موقع داخل المجلس كامرأة، لأنني مؤمنة بضرورة ولوج النساء للمؤسسات السياسية لكي يكون لهن تأثير في القرارات المتخذة، و قد اعتبرت مهمتي هاته تكليفا وفرصة مواتية لمزيد من التكوين والتواصل. فعلى الشباب الراغب في الإلتحاق بالعمل الحزبي و السياسي، أقول له أنه مجال لا يتطلب خبرة سنين بقدر ما يحتاج إلى الكفاءة والاستقامة والعزيمة، فعلى الشباب أن ينخرط في العمل الحزبي و السياسي و أن يفرض تواجده و يعمل على تجديد الدماء الفاسدة داخل الهياكل الحزبية و السياسية الحالية. على الشباب أن يكون عنصرا فعالا، إذ لا يمكن تغيب الشباب عن المؤسسات المنتخبة و هو حاضر بقوة في المجتمع. كما أؤكد على ضرورة تشجيع الشباب من أجل الترشيح و التصويت و ممارسة الأداء السياسي بكل أمانة. لأنه بالفئات الشابة نساء و رجال نستطيع بناء مغرب الشباب، و بالمشاركة الفعلية نستطيع سير على درب النضال و التغيير الحقيقي و تحقيق قفزة كبرى في تاريخ المغرب .

كيف تقيمين علاقة المجلس الجماعي الحالي بفعاليات المجتمع المدني المحلي؟

 المجتمع المدني، خصه الدستور المتقدم للمملكة المغربية، بالعديد من الفصول، واعتبر شريك أساسي وفعال في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومدينة  سطات  تتوفر على نسيج جمعوي فتي، ونحن من موقعنا نتعامل معه بشكل مسؤول، بحيث أن جمعيات المجتمع المدني المحلية النشيطة، تستفيد من منح ودعم من قبل المجلس الجماعي، في إطار اتفاقيات، حيث مكنا له كل الوسائل، حتى يكون في مستوى مواكبة عمل الجماعة.

وكنائبة لرئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية  والعلاقة مع المجتمع المدني  فإن اللجنة تقوم بالتنسيق مع الجمعيات الثقافية والرياضية وكل المتدخلين في هدا المجال للمساهمة في الأنشطة الثقافية والرياضية التي تعرفها الجماعة.

ما هو تصور المجلس للنهوض بالقطاع الثقافي والرياضي بالجماعة ؟

انطلاقا من إيماننا العميق بضرورة الاستثمار في العنصر البشري وإعطاء الاهتمام اللازم للطفولة والشباب خاصة،عملنا على تجويد الخدمات على مستوى التدبير والفاعلية لتكون أكثر مردودية وتستجيب لتطلعات الساكنة والمجتمع المدني الذي يتحمل بدوره جزءا من المسؤولية في تفعيل هذه الجوانب التي تعتبر من صميم اهتماماته. فرهاننا على المجتمع المدني رهان كبير بحجم المكانة التي بوأه إياها الدستور الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *