الرئيسية » مجتمع » جمعيات حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تستنكر البلاغ الأخير لوزارة التضامن وتطالب بإجراءات عملية

جمعيات حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تستنكر البلاغ الأخير لوزارة التضامن وتطالب بإجراءات عملية

استنكرت الجمعيات العاملة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب الأسر المعنية بالعاهات والعاملين الاجتماعيين، البلاغ الصادر عن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والذي تم نشره بعد اجتماع ترأسه كاتب الدولة لدى الوزيرة، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025.
واعتبرت هذه الجمعيات البلاغ فارغًا ومحبطًا لآمال الأشخاص في وضعية إعاقة بشأن مستقبل خدمات صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الموجهة لهم، حيث لم يتضمن البلاغ أي مخرجات ملموسة أو قرارات حاسمة.
وأكدت الجمعيات أن البلاغ المنشور على الموقع الرسمي لكتابة الدولة لم يتجاوز الخطاب التقليدي، وكان يردد نفس الأفكار السابقة دون أن يقدم رؤى واضحة أو تصورًا متكاملًا حول الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما أبدت الجمعيات استغرابها من غياب المقاربة التشاركية، حيث لم يتم إشراك الجمعيات المعنية في هذا الاجتماع، رغم أهميتها في تقديم الخبرات والتجارب الميدانية وطرح الحلول العملية لمعالجة المشاكل القائمة.
كما أبدت الجمعيات استياءها الشديد من تجاهل المقترحات العملية التي تم طرحها في الندوة العلمية التي نظمتها هذه الجمعيات في الرباط يوم 20 فبراير 2025.
واعتبرت الجمعيات أن غياب إرادة حقيقية من القطاعات الحكومية في حل المشاكل المستعصية يعكس تراجعًا في الاهتمام بقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأعربت الجمعيات عن أسفها للتأخير في تحويل الدعم المالي لتمويل تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة خلال السنة 2024، حيث لم تتلق العديد من الجمعيات التمويل المستحق، ولم يتم دفع أجور العاملين في التربية والتأهيل المهني لأكثر من ستة أشهر.

كما انتقدت الاجتماعات الشكلية التي تُنظم بين القطاعات الحكومية، والتي غالبًا ما تنتهي بدون أية نتائج أو قرارات عملية.
وفي هذا السياق، تجدد الجمعيات مطالبتها بتنظيم لقاء عاجل بين الجمعيات والقطاعات المعنية تحت إشراف وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وذلك لوضع تصور شامل ومتوازن حول مستقبل الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما طالبت الجمعيات بإعداد برنامج انتقالي يتم الإعلان فيه عن دعم مشاريع التمدرس للأطفال في وضعية إعاقة قبل متم شهر أبريل 2025، حتى يتمكنوا من التحضير بشكل جيد للدخول التربوي المقبل 2025-2026.
وفي الختام، طالبت الجمعيات بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها الأشخاص في وضعية إعاقة، وضمان استمرارية الخدمات التي تقدمها الجمعيات، وتحقيق دعم حقيقي وفعّال لهذه الفئة المجتمعية الهشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *