سطات: منتديات الأحياء التشاركية تهدف إلى تعزيز مشاركة السكان في تدبير الشأن المحلي
احتضن قصر بلدية سطات، يوم أمس الخميس، ورشات تكوينية حول موضوع “الميزانية التشاركية”، بشراكة مع الوكالة البلجيكية للتنمية، وذلك في إطار تعزيز مبدأ الديمقراطية التشاركية وتمكين المجتمع المدني من لعب دور فعال في تدبير الشأن المحلي.
وأشرف على تأطير هذه الورشات عبد الحق مدكر، رئيس جمعية تامسنا، إلى جانب ممثلة عن الوكالة البلجيكية، وبحضور عثمان السلومي المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال وعبد الكريم التيال وعبد الرحيم الحلوي ممثلين عن المجلس البلدي لجماعة سطات.
و شكلت هذه الورشات فضاءً حيويًا للنقاش وتبادل الأفكار، حيث تم التركيز على سبل تعزيز إشراك المواطنين والجمعيات في اقتراح مشاريع تنموية تساهم في تحسين جودة الحياة داخل الأحياء وتعزيز تنمية المدينة ككل، كما أتاحت فرصة للتفاعل بين مختلف الفاعلين، مما سيساهم في بلورة رؤى مشتركة وحلول مبتكرة تستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها نحو مستقبل أفضل.
وانكب المشاركون خلال فعاليات هذه التظاهرة على تقديم مقترحات عملية تهدف إلى النهوض بالعمل الجمعوي، بما يضمن تجويد الخدمات وتحقيق التنمية المحلية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الشراكة بين الجمعيات والقطاعات الحكومية والفاعلين الاقتصاديين، وكذا تطوير آليات الحكامة والتسيير داخل الجمعيات لضمان مزيد من الفعالية والشفافية.
وفي هذا السياق، عبر المشاركون عن شكرهم لرئيسة المجلس البلدي نادية فضمي على دعمها لهذه المبادرة، كما ثمنوا تدخل العربي الشريعي، عضو المجلس الإقليمي، الذي أغنى النقاش بملاحظاته القيمة حول الميزانية التشاركية وآليات تفعيلها.
وتعتبر الميزانية التشاركية إحدى الآليات الحديثة في تدبير الشأن المحلي، حيث تهدف إلى إشراك المواطنين والجمعيات في اقتراح وتتبع المشاريع الممولة من الميزانية الجماعية، مما يعزز الشفافية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة، كما أن اعتماد هذا النهج يساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، تعكس تطلعات الساكنة وتعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وحسب المنظمين، فإن هذه الورشات تعد خطوة إيجابية نحو تكريس مفهوم التدبير التشاركي في ميزانية بلدية سطات، مما يساهم في تعزيز الشفافية وإشراك الساكنة في اتخاذ القرارات المرتبطة بالتنمية المحلية، خاصة وأنه من خلال هذه المبادرات، يتم فتح قنوات للحوار والتفاعل بين المواطنين والجهات المسؤولة، بهدف تحديد الأولويات التنموية وتوجيه الموارد بشكل أكثر فعالية واستجابة لحاجيات المجتمع.
وخلصت الورشات إلى جملة من التوصيات، من أبرزها، تعزيز التواصل بين الجماعة والمجتمع المدني بخصوص آليات الميزانية التشاركية، وتخصيص جزء من ميزانية الجماعة لدعم مشاريع مقترحة من طرف الجمعيات والمواطنين، فضلا على خلق فضاءات للحوار والتشاور حول الأولويات التنموية للأحياء والمدينة، إلى جانب ضرورة استمرار تنظيم دورات تكوينية لتأهيل الفاعلين الجمعويين في مجال التدبير المالي والمحاسباتي.
و تبقى مثل هذه المبادرات محورية في إرساء ثقافة المشاركة المواطنة، حيث يظل إشراك الفاعلين الجمعويين والمواطنين في تدبير الميزانية ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







