الرئيسية » أخبار » البواري يعلن توقعات بإنتاج 90 مليون قنطار من الحبوب بالموسم الفلاحي الحالي

البواري يعلن توقعات بإنتاج 90 مليون قنطار من الحبوب بالموسم الفلاحي الحالي

أعلن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الثلاثاء بمدينة مكناس، أن التوقعات تشير إلى ارتفاع إنتاج الحبوب خلال موسم 2025-2026 إلى حوالي 90 مليون قنطار، مدعومًا بتحسن ملحوظ في التساقطات المطرية بعد سنوات من الجفاف العاتية .

جاء هذا الإعلان في افتتاح مؤتمر نظمته الوزارة على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي تحتضنه مدينة مكناس خلال الفترة ما بين 20 و28 أبريل الجاري . وأوضح البواري أن المساحات المزروعة بالحبوب بلغت حوالي 3.9 ملايين هكتار، وذلك بفضل التساقطات التي شملت كافة الجهات الفلاحية للمملكة .

تحسن استثنائي بعد سبع سنوات من الجفاف

يمثل هذا الموسم منعطفًا حاسمًا للقطاع الفلاحي، بعدما عانى من تداعيات الجفاف المتتالي على مدى سبع سنوات . ويعكس التحسن في الوضعية المائية وهطول الأمطار الغزيرة مؤشرات إيجابية تعزز آفاق انتعاش النشاط الفلاحي وتساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني .

من جانبه، كان تقرير سابق لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) قد توقع تحقيق قفزة نوعية في إنتاج الحبوب بالمغرب، حيث رجح أن يرتفع إنتاج القمح بنسبة 42% ليصل إلى 3.5 ملايين طن، والشتوي بنسبة 44% إلى 950 ألف طن . وتتماشى هذه الأرقام مع التقديرات الجديدة التي أعلن عنها الوزير البواري، والتي تشير إلى إجمالي إنتاج يصل إلى 9 ملايين طن (90 مليون قنطار).

الملتقى الدولي للفلاحة: منصة للتعاون والابتكار

ويشكل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي افتتح أشغاله أمس الاثنين الأمير مولاي رشيد، فضاءً للتبادل وجمع الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والشركاء الدوليين . وتعرف هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، مشاركة 70 دولة، ويحل البرتغال ضيف شرف عليها .

ويراهن المنظمون على أن يكون المعرض، الذي يمتد على مساحة 37 هكتارًا، منصة لعرض الابتكارات التكنولوجية في المجال الفلاحي، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضرورة الانتقال نحو زراعة ذكية ومستدامة . ويتوقع أن يتجاوز عدد زوار المعرض 1.1 مليون زائر، ويشارك فيه أزيد من 1,500 عارض و500 تعاونية فلاحية .

ويمثل تحقيق هذا الإنتاج الوفير بارقة أمل كبيرة بالنسبة للمغرب، الذي يُعتبر من الدول المستوركة الرئيسية للحبوب في منطقة شمال إفريقيا، حيث من المتوقع أن يسهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري وتقليص فاتورة الاستيراد، خصوصًا في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *