النائب البرلماني حسن الحارس في حوار مع الثيار
فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب عمله منظم وفق نظام داخلي للفريق
مرحبا السيد النائب المحترم لو تفضلتم بتعريف شخصكم الكريم لقراء مجلة التيار
شكرا لمجلة التيار على إتاحة هذه الفرصة للتواصل مع قراءها الكرام ومع الرأي العام المحلي والوطني
حسن الحارس عضو حزب العدالة والتنمية نائب برلماني عن دائرة سطات منذ سنة 2011
باحث في سلك الدكتوراه
عضو مكتب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب
نائب رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة ومنسق شعبة الفريق بهذه اللجنة
عضو مجلس الشورى المغاربي
عضو مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البريطانية
رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جهة الدار البيضاء سطات
مستشار بالمجلس الجماعي لسطات
كاتب إقليمي لحزب العدالة والتنمية بإقليم سطات
على ضوء مهام النائب البرلماني ما هي حصيلتكم خلال نصف هذه الولاية التشريعية ؟ على مستوى الرقابة؟على مستوى التشريع؟على مستوى تقييم السياسات العمومية؟ وعلى مستوى الديبلوماسية البرلمانية؟
شكرا جزيلا على هذا السؤال الذي ينم عن اطلاعكم على أدوار ومهام النائب البرلماني بخلاف كثير مما يخلطون بين أدوار النائب البرلماني وأدوار المستشار الجماعي أو أدوار المسؤول الحكومي أو أدوار المسؤول الترابي.
فمهام النائب البرلماني يستمدها من سلطات البرلمان المحددة بموجب الفصل 70 من الدستور الذي ينص صراحة على:” يمارس البرلمان السلطة التشريعية. يصوت على القوانين، يراقب عمل الحكومة ويقيم السياسات العمومية…” هذه هي مهام النائب البرلماني والتي ذكر بها صاحب الجلالة حفظه الله في أكثر من خطاب.
بالإضافة إلى دور البرلماني على مستوى الديبلوماسية البرلمانية من خلال مشاركته في المنتديات العالمية أو مجموعات الصداقة البرلمانية أو عضويته في الشعب البرلمانية الدولية.
بالنسبة لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب فعملنا منظم وفق نظام داخلي للفريق التي ينص في مادته31 على التزام كل نائب في الفريق باقتراح عشرة مبادرات رقابية على الأقل في كل سنة تشريعية من أسئلة شفوية وأسئلة كتابية وأسئلة متعلقة بالسياسة العامة ومهام استطلاعية مؤقتة وطلبات عقد اجتماعات اللجان النيابية الدائمة. وينص في مادته 38 على التزام كل عضو في الفريق أن يجتهد بمفرده أو بتعاون مع أعضاء آخرين في تقديم مقترح قانون في كل سنة تشريعية على الأقل.
إدا كان النظام الداخلي لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يلزم كل نائب برلمانيأن يتقدم ب 50 مبادرة رقابية و5 مبادرات تشريعية على الأقل في كل ولاية تشريعية. فحصيلتي خلال نصف هذه الولاية (2016-2019) تجاوزت 350 مبادرة رقابية وأكثر من 8 مبادرات تشريعية
فمثلا الأسئلة الكتابية التي تقدمت بها إلى حد الساعة تجاوزت 200 سؤالا كتابيامع العلم أن عدد من القضايا المحلية التي هي موضوع الأسئلة الكتابية أعمد على حلها مباشرة مع الجهات المعنية فالحمد لله الدربة التي اكتسبناها في العمل البرلماني والعلاقات الطيبة التي تربطنا مع المسؤولين على المستوى الإقليمي أو الجهوي أو المركزي تساعدنا على حل مشاكل المواطنين ولا نضطر إلى تحويلها إلى أسئلة كتابية إلا قليلا.
أما الأسئلة الشفوية التي تقدمت بها والتي موضوعها القضايا العامة وفقا للنظام الداخلي لمجلس النواب فقد تجاوزت 100 سؤالا شفهيا، عدد كبير منها برمج في الجلسات العامة.
بالإضافة إلى تقديمي لعدة طلبات انعقاد اللجان الدائمة حول مواضيع وقضايا تدخل في اختصاصها، وتقديمي لطلبات التدخل في إطار المادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب كان آخرها حول ترويج بعض المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الفلاحة للبذور الهجينة وأثرها في القضاء على الموروث الفلاحي المغربي في مجال البذور، وكذلك الموضوع المتعلقبتسويق بعض المياه المعدنية الملوثة …
بالإضافة إلى تقديمي مجموعة من الملتمسات إلى مختلف الوزراء ومدراء المؤسسات العمومية كان آخرها الملتمس التي وجهته إلى السيد رئيس الحكومة حول موضوع السماح للشباب والشابات الذين تجاوزوا السن الخامسة والأربعون من الترشح لاجتياز المباراة الخاصة بتوظيف أطر الأكاديميات برسم سنة 2019، هذا الملتمس الذي تفاعل معه السيد رئيس الحكومة مشكورا، ورفع سن المشاركة إلى 50 سنة، وتمكن عدد كبير من المعنيين بالأمر من اجتياز المباراة أتمنى لهم النجاح والتوفيق.
هل من أمثلة أخرى؟
الأمثلة كثيرة ولا يتسع هذا الحيز لذكرها، أكتفي بذكر بعضها:
عند بداية السنة الجامعية الماضية، توصلت بعدة شكايات من الطلبة والطالبات الذين لم يستفيدوا من المنحة الدراسية. فوجهت سؤالا كتابيا إلى السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطرمفاده أن عدد لا يستهان به من طلبة جامعة الحسن الأول بسطات، حرموا من المنحة الجامعية رغم ظروفهم، التي تصنفهم من المستحقين لهذه المنحة حتى يتمكنوا من متابعة دراستهم الجامعية، فتفاعل السيد الوزير مشكورا ومكن إقليم سطات من حصة إضافية بلغت 462 منحة دراسية وانتقلت نسبة التغطية من 60 في المئة إلى 80 في المئة…
لكن لازال هناك خصاص على هذا المستوى؟
نعم لازال هناك خصاص، وربما تزايد هذه السنة، وسنبذل مزيد من الجهود حتى تتم التغطية 100 في المئة ويستفيد كل الطالبات والطلبة المستحقين للمنحة الجامعية بإقليم سطات…
أما عن المبادرات التشريعية التي فاقت ثمان اقتراحات تمثلت في تقديم مقترحات على قوانين المالية السنوية
منها مثلا إعفاء من الضريبة على القيمية المضافة لسخانات الحمامات التي تشتغل بالطاقة الشمسية تدعيما لاستعمال الطاقة النظيفة والاقتصاد في الكهرباء.كذلك تقدمت بتعديل يروم دعم المشاريع المتعلقة بجمع مياه الأمطار من أجل استعمالها في الصيف حين يشتد الجفاف في بعض المناطق. كذلك أود إخباركم بأن المقترح الذي تقدمت به في الولاية السابقة والذي يتعلق بإحداث وكالة وطنية للتجهيزات العمومية تم دمجه بعد سلك مسطرة التشريع مع مشروع القانون رقم 48.17 الذي يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة. وآخر مقترح قانون تقدمت به هو القانون الذي يقضي بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الطاقة والمعادن والبيئة…
أما على مستوى الديبلوماسية البرلمانيةفأنشطتنا متعددة سواء من خلال استقبال الوفود الأجنبية التي تزور مجلس النواب. أو من خلال عضويتي في مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البريطانية، والتي تباذلنا في إطارها زيارات إلى بريطانيا وإلى مجلس العموم البريطاني واحتل موضوع وحدتنا الترابية المرتبة الأولى في النقاش مع مختلف الفرق البرلمانية خاصة مع زعيم المعارضة جيرمي كوربين…كما اغتنمنا الفرصة في لقاءاتنا مع رجال المال والأعمال البريطانيين لتسويق المغرب كوجهة للاستثمار خاصة بعد البريكست.
ما موقع إقليم سطات دائرتكم الانتخابية وسط هذه المهام؟
أولا هذه فرصة لأجدد مرة أخرى شكري لساكنة إقليم سطات، التي صوتت على لائحة حزب العدالة والتنمية ومكنته من احتلال الصدارة بالإقليم في الانتخابات التشريعية لسنة 2016 بأكثر من عشرون ألف صوت (بدون مال حرام ولا زرود ولا تزوير).هذا التصويت نعتبره أمانة في أعناقنا يدفعنا لخدمة الإقليم وساكنته من خلال هذا المقعد البرلماني. واستمرارا لما التزمنا به في الولاية السابقة حافظنا على استقبال المواطنين والمواطنات بمكتب التواصل بمقر الحزب مرة كل أسبوع، مع إيلاء قضاياهم كل الاهتمام في إطار الممكن من طبيعة الحال. وهذه فرصة لأوضح أن النائب البرلماني ليس له ميزانية ولا هو آمر بالصرف وليس له مرفق أو إدارة مسؤول عنها، دور النائب البرلماني بالإضافة إلى ما سبق ذكره هو الترافع عن قضايا الأمة والتعاون مع المسؤولين والفاعلين والمتدخلين في التنمية. وفي هذا الإطار واستمرارا لمجهودات الولاية السابقة بقي وسيبقى لإقليم سطات اهتمام خاص
هل لك أن تذكر لنا السيد النائب بعض الأمثلة على مجهوداتكم بإقليم سطات؟
-خلال هذا المسار تعاونت ولا زلت أتعاون مع عدد من رؤساء الجماعات، والفاعلين في مختلف المجالات
-نعم اذكر مثلا مشكل تعويضات ذوي الحقوق من مشروع الطريق السيار الرابط بين سطات ومراكش هؤلاء المواطنين ظلوا ينتظرون أكثر من 15 سنة حتى تضرروا بمعنى الكلمة ولما اتصلوا بي بذلت مجهود لدى وزارة التجهيز والنقل وبعد أشهر تم حل المشكل وتوصلوا بتعويضاتهم كاملة رغم أن المبلغ الإجمالي لهذه التعويضات كان كبيرا.
-مشروع ربط الجماعات المجاورة لسد المسيرة بشبكة الماء الشروب موضوع اتفاقية مبرمة بين كل من جماعة عين بلال، جماعة أولاد فريحة وجماعة مشرع بن عبو والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ومديرية الجماعات المحلية لم توقع لمدة وبدأت الاشتغال عليها من سنة 2016 رفقة رئيس جماعة عين بلال الأستاذ العربي المجيدي إلى أن تم توقيعها وتم ابرام أربع صفقات وستنطلق الأشغال لتزويد 63 دوار عبر مد 173 كلم من القنوات وبناء خمس خزانات مائية وثلاث محطات للضخ و73 نافورة عمومية.بالإضافة إل تزويد دواوير أخرى انطلاقا من سد الدورات.
-مشاريع اتفاقية التنمية الحضرية لمدينة سطات كذلك
-برنامج التأهيل الحضري لمدينة بن أحمد كذلك
-مشروع المركب الثقافي لمدينة بن أحمد
-مشروع إحداث نواة جامعية بمدينة بن أحمد
-اتفاقية المحاور الطرقية بإقليم سطات
-اتفاقيات السلامة الطرقية بين كتابة الدولة المكلفة بالنقل ومدينة سطات
-توسيع العرض التربوي بالإقليم
-مشاكل العرض الصحي بالإقليم
-التدخل من أجل تقوية التيار الكهربائي بمختلف جماعات الإقليم كجماعةالقراقرة وجماعة المشرع وجماعة أولاد فارس الحلة وجماعة سيدي أحمد الخدير
– مراجعة وإعادة جدولة مديونية الفلاحين بإقليم سطات
-الاتفاقية المتعلقة بحماية جماعة أولاد امراح من الفياضانات
-تأهيل المراكز الصاعدة بالإقليم كمركز أولاد سعيد
-مشروع مستشفى القرب بالبروج هذا المشروع الذي تمت برمجته في إطار المخطط الجهوي للعرض الصحي 2016-2020
-مشروع تأهيل جماعة أولاد امراح…
السيد النائب كنتم بشرتم ساكنة سطات بمشروع محطة القطار بسطات في سنة 2015 ما الذي وقع؟
بالفعل المجهود الذي بذلت من أجل هذا المشروع سنة 2015 تفاعلت معه الوزارة والمكتب الوطني للسكك الحديدية وتمت برمجة محطة سطات،أكثر من هذا قام المكتب بأغلب الإجراءات وحصلوا على رخصة البناء من الجماعة. لكن بقي الإنجاز مرتبط بالتمويل المتعلق بوزارة المالية التي وقعت مع وزارة التجهيز مبادئ عقد البرنامج وستوقع هذا الأخير قريبا إن شاء الله ليستكمل المكتب الوطني للسكك الحديدية إجراءات الشروع في بناء محطة سطات من الجيل الجديد قريبا إن شاء الله
السيد النائب مجهوداتكم مقدرة والكل يشهد بهذا. أريد أن أسئلكم عن التنسيق مع باقي البرلمانيين المنتمين لإقليم سطات؟
قناعتي الشخصية أنه بعد ظهور نتائج الانتخابات تصبح المسؤولية جماعية،فإقليم سطات في حاجة إلى جهود كل برمانييهمن أجل الترافع على قضاياه والعمل والتعاون مع كل الفاعلين بهدف تحسين مؤشرات التنمية بالإقليم والدفع به على الأمام
وفي هذا الإطار بادرت إلى التنسيق مع جميع البرلمانيين بالإقليم واشتغلنا على ملف الوضعية الطرقية بالإقليم واجتمعنا بالسيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء وكان اجتماعا مثمرا وبعده عقدنا اجتماع بعمالة سطات تحت رئاسية العامل السابق السيد لخطيب لهبيل ذكره الله بخير، وحضره مستشار السيد الوزير والمدير الجهوي والمدير الإقليمي للتجهيز و برمجت الوزارة على إثره إصلاح مجموعة من الطرق منها الطريق الجهوية رقم 305، ولازلنا نتابع باقي مخرجات ذلك الاجتماع.نفس الأمر بالنسبة لقطاع الصحة اجتمعنا بالسيد الوزير وتدارسنا معه العرض الصحي بسطات وكذلك لازلنا نتابع مخرجات ذلك الاجتماع. لي اليقين أن السادة البرلمانيين اقتنعوا بضرورة وأهمية التنسيق والاشتغال بطريقة جماعية من أجل خدمة ساكنة إقليم سطات.
السيد النائب المحترم نشكركم على تخصيص جريدة الثيار بهذا الحوار الشيق ونطلب منكم كلمة أخيرة
اليوم الحمد لله المغرب يتوجه بقيادة صاحب الجلالة حفظه الله إلى مستقبل واعد فترتيبه يتحسن يوم عن يوم على أكثر من مستوى وشبابه يتألق في الملتقيات والمسابقات الدولية. فينبغي علينا أن نتحمل مسؤوليتنا جميعا منتخبين ومسؤولين ومواطنين وأن نلعب دورا إيجابيا كل من موقعه للمساهمة في المحافظة على هذه المكتسبات وحمايتها من التراجع وخاصة النفس الديمقراطي فلا تنمية بدون ديمقراطية.
كما أود في الأخير أن أتقدم بجزيل الشكر إلى كل الذين يساعدونني في أداء مهامي من وزراء ومدراء مؤسسات عمومية والسادة الولاة والعمال الذين تعاقبوا على عمالة سطات. ومختلف رجال القوات العمومية ورجال السلطة، ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبون، والأطر والموظفون بمختلف المصالح والجماعات وأعضاء حزب العدالة والتنمية وهيآت المجتمع المدني ورجال الصحافة والإعلام النزيه.