الرئيسية » مجتمع » الحرب على “السويقات” يشتد رحاها بالدار البيضاء!

الحرب على “السويقات” يشتد رحاها بالدار البيضاء!

في إطار الحملة التي تشنها السلطات ضد “السويقات”، وحربها ضد وباء “كورونا”، تم اليوم الخميس، إخلاء أحد “السويقات”، التي تتوسط حي “بورنازيل” أحد الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء.

وأخيرا انتبهت السلطات إلى أن في هذه البقعة من مدينة الدار البيضاء، في هذه البقعة التي تتوسط حي « بورنازيل »، توجد سويقة كان من الممكن أن تكون أهم بؤرة في المدينة لتفشي وباء كورونا.

هذه البقعة، جمعت كل أصناف الباعة المتجولين، من باعة الخضر، الفواكه، الأسماك، اللحوم، الأواني، ناهيك عن عربات النعناع والقزبر والبقدونس وأشياء أخرى.

هنا، اعتاد زبائن « السويقة »، وفي ظل الحجر الصحي، أن يتجولوا بين العربات التي يتكدس حولها الناس، وكأننها في كوكب بعيد عن كورونا وما يحمله من مخاطر على العباد والبلاد.

وما يلفت الأنظار حقا في هذه « السويقة »، هو تزايد أعداد الباعة يوما بعد آخر، واختلاف البضائع المعروضة، وتنوعها ووفرتها.

اليوم وعلى غير العادة، فوجئ سكان الحي، بإخلاء هذه السويقة، وإجبار الباعة على الرحيل رفقة بضائعهم.

هذا الخبر، ربما لم يرق للعديد من زبائن السوق، الذين اعتادوا على التسوّق يوميا وجلب كل ما تحتاجه بيوتهم من مؤونة، وكأننا لا نعيش ظرفا استثنائيا، من المفروض أن يلتزم الجميع بتتبع التدابير الصحية، والمكوث في البيت والخروج إلا للضرورة القصوى حتى ترحل هذه الأزمة ونستعيد حياتنا الطبيعية.

للإشارة، فإن هذه السويقة التي تتوسط عمارات الحي، يفترش باعتها بضائعهم بالمحاذاة من مدرسة إبتدائية، ومدرسة إعدادية، على امتداد أسوارهما.

وقد كان بعض سكان الحي قد تقدموا بالعديد من الشكايات لإخلاءها، كونها تشوّه منظر الحي، وتسيء للذوق العام، فغالبا ما تحدث مشاحنات وخصامات بين الباعة، يصل صداها للناس في بيوتها، ناهيك عن الألفاظ الخادشة للحياء وللأصوات العالية التي تقلق راحة سكان الحي.

فهل سيستمر إخلاء « السويقة » حتى بعد زمن كورونا؟، وهل سيتم تنظيف المكان وتعقيمه؟ خصوصا مع ما تتركه بقايا الأسماك والخضروات واللحوم الحمراء ولحوم الدواجن من روائح كريهة تزكم الأنوف ناهيك عن نشر الأمراض المعدية؟

وهل سيتم احتواء هؤلاء الباعة في أسواق نموذجية وتمكينهم من توفير لقمة عيشهم بعيدا عن مطاردة أعوان السلطة؟ وهل سيتم توفير حياة كريمة لهم حتى لا يكونوا عرضة للإبتزاز؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *