بعد فشل النقابات في انتزاع حقوقها الشغيلة تشل قطاع التعليم
خاضت الشغيلة التعليمية وفي مقدمتها هيئة التدريس وأطر الدعم خلال الأسابيع الماضية، أشكالا نضالية ناجحة وغير مسبوقة، احتجاجا على استمرار الوزارة الوصية في نهج سياسة الآذان الصماء، وتجاهلها للمطالب المشروعة والعادلة للشغيلة التعليمية، وإصرارها المتواصل على الإجهاز على حقوق ومكتسبات رجال ونساء التعليم، وذلك بإصدارها المرسوم 2.23.819 الخاص بالنظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية التراجعي والمجحف.
وفي هذا السياق الموسوم بكثير من الاحتقان والغليان عقد المجلس الوطني للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب جمعه العام التأسيسي بمدينة الدار البيضاء يوم الخميس 26 أكتوبر 2023م حيث أعرب فيه عن أسفه البالغ إزاء التعاطي غير المسؤول لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع ما تقتضيه الظرفية الحالية للقطاع.
وإيمانا منه بضرورة الوفاء بالتزاماته تجاه القواعد الأستاذية، وعلى رأسها الاستماتة في الدفاع عن مطالبها، واستحضارا منه لما تقتضيه سياسة التجاهل المنتهجة من قبل الوزارة الوصية من رد حاسم وحازم، فإن المجلس الوطني للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب ينهي إلى عموم الشغيلة التعليمية بمختلف أسلاكها عزمه خوض أشكال نضالية تصعيدية، حتى تحقيق كافة المطالب المشروعة لجميع رجال
ونساء التعليم.
وتفعيلا منه لمخرجات الجمع العام التأسيسي للمجلس الوطني للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم
بالمغرب، فإن المجلس يؤكد ما يلي:
1 الرفض التام والقاطع لمضامين النظام الأساسي المجحف، ودعوة الوزارة إلى الاستجابة للملفات المطلبية
العادلة لجميع الفئات؛
2التشديد على المشاركة الفعلية لممثلي كافة الفئات المتضررة في صياغة مضامين نظام أساسي جديد، عادل
و منصف، ومحفز للجميع
-3 تحميل الوزارة الوصية تبعات سياساتها غير المسؤولة، والتنبيه على مغبة المساس بالحقوق الدستورية
للعاملين في القطاع، وعلى رأسها حقهم في الإضراب عن العمل مع تمتيعهم بكامل أجرتهم، وكل مساس بهذه
الحقوق سيقابل بخطوات تصعيدية غير مسبوقة
4- دعوة كافة الأساتذة وأطر الدعم بالمديريات غير المهيكلة إلى الإسراع بتشكيل مجالسها الإقليمية والجهوية للتنسيقية الموحدة لهيئة التدريس وأطر الدعم بالمغرب ، والالتحاق بركب النضال
5- ضرورة حفاظ القواعد الأستاذية على الزخم النضالي، والتجسيد العملي لمعاني التكتل ووحدة الصف، والانخراط المسؤول في التصدي لكل الحملات التي تشوش على نضالات الشغيلة التعليمية؛
وهذا هو برنامجها النضالي:

وعقب لقاء اليوم الذي جمع رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالنقابات الموقعة على اتفاق 14 يناير الماضي، أصدر بلاغا يعلن فيه عن استعداده للحوار حول تجويد مضامين القانون الأساسي سبب الاحتقان، وهو ما اعتبره نساء ورجال التعليم هروبا لرئيس الحكومة بالحوار للأمام ومحاولة لتمطيطه لامتصاص غضب الأساتذة ومحاولة الالتفاف على مطالبهم بتواطؤ مع نقابات فقدت المصداقية بفعل صمتها المريب سواء خلال السرية التي عرفتها جلسات الحوار أو بعد صدور القانون الأساسي أو بعد انقلاب الحكومة عن التزاماتها بتلقي اقتراحات النقابات قبل إحالة النظام الأساسي على الحكومة للمصادقة عليه، وهي معطيات وأحداث جعلت الشغيلة التعليمية تفقد ثقتها بالنقابات من جهة وبالحكومة من جهة ثانة، ما بات يتطلب تدخل جهات عليا لتوفير الضمانات وإعادة الثقة المفقودة للمؤسسات مع ضمان زيادة أجرية على غرار باقي القطاعات.