رمضان على الأبواب والأسعار تواصل الاشتعال

✍️ لمياء الرايسي

مع اقتراب شهر رمضان، يجد العديد من المغاربة أنفسهم أمام مشهد اقتصادي يزداد صعوبة، في ظل ارتفاع الأسعار الذي يطال معظم المواد الأساسية، من اللحوم إلى الخضروات، وصولاً إلى الحبوب. ورغم التدابير الحكومية المتخذة لمحاربة ارتفاع الأسعار وضمان وفرة المواد الغذائية، إلا أن الزيادة المستمرة في الأسعار تثير قلق المواطنين، الذين يرون في هذا الوضع استغلالاً لمناسبة دينية من قبل التجار والمضاربين.

لمواجهة ارتفاع الأسعار قبيل رمضان، أعلنت الحكومة المغربية عن سلسلة من الإجراءات حيث تم عقد اجتماع موسع بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية بهدف ضمان توفير المواد الأساسية بأسعار معقولة، وقد شملت هذه الإجراءات دعم الإنتاج المحلي من بعض المواد الغذائية، وتنظيم حملات مراقبة الأسواق لضبط الأسعار، بالإضافة إلى تكثيف الوعي المجتمعي حول ضرورة التزام التجار بالأسعار المحددة.

لكن، ورغم هذه المبادرات، يشير العديد من الخبراء إلى أن نتائج هذه الإجراءات تظل جزئية، ويشوبها الكثير من القصور في التنفيذ على الأرض. عبد الله السايس، الأستاذ الباحث في الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، يلفت إلى أن الإجراءات الحكومية تفتقر إلى التنسيق الكامل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين. وفي حديثه، أكد السايس أن “النظرة العامة للتدابير التي اتخذتها الحكومة تظهر غياب استراتيجية شاملة، حيث أن الرقابة المستمرة على الأسعار لم تأخذ بعد طابعاً عملياً يوازي حجم الأزمة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.