جمعية حقوقية تطالب بتعديل المادة 3 من القانون الجنائي وتجريم الإثراء غير المشروع
أصدر المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بيانا يطالب من خلاله بتعديل المادة 3 من القانون الجنائي وتجريم الإثراء غير المشروع.
نص البيان كما توصلت به صحيفة التيار.
يتابع المكتب التنفيذي بقلق كبير ما آلت إليه الأوضاع العامة بالبلاد بسبب تفشي الفساد وتغلغله في دواليب الدولة، مقابل ردة وانتكاسة حقوقية اعتقد الجميع وكان من الواجب القطع معها بعد تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة والتي دعت إلى القطع مع ممارسات سنوات الجمر والرصاص، بالإضافة إلى تردي الوضع الاجتماعي لعموم المواطنين بسبب تفشي الغلاء والمضاربات والاحتكار أمام عجز الحكومة والمؤسسات الدستورية المعنية عن القيام بواجبها للحد من سطوة لوبيات معروفة على الاقتصاد الوطني والتحكم في موازين السوق الوطني واستغلال مبرر العرض والطلب الذي يتحكمون فيه من الكواليس، واعتماد سياسة تكميم الأفواه وتلفيق التهم وفبركة الملفات لإسكات الأصوات المناهضة للفساد والطالبة بالعدالة والكرامة الاجتماعية.
ولعل خرجة وزير العدل مؤكدا أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب وهو يقسم عن رفضه لأي تعديل يمنح الجمعيات الحقوقية وجمعيات حماية المال العام الحق في مقاضاة المسؤولين والمنتخبين مقابل منح المنتخبين الامتياز القضائي، إلا تكريس لضرب الحقوق المكتسبة وحماية لمافيا الفساد وتيسير اختراقها لمؤسسات الدولة وجعلها تحت رحمتها.
وبناء على ما سبق فإننا في المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب نعلن ما يلي:
- نطالب بتخليق الحياة السياسية والرقي بالخطاب السياسي عوض استصغار عقول المغاربة في خرجات أحزاب الأغلبية التي تشتكي الغلاء على غرار باقي المواطنين.
- نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية جراء الغلاء وتغول المتحكمين في الاقتصاد الوطني.
- نطالب بفتح تحقيق شفاف ونزيه مع ترتيب الجزاء حول أموال الدعم الممنوحة لمحظوظين لاستيراد رؤوس الأغنام واللحوم.
- نطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد مصير بحارة مدينة آسفي المختفين في أعالي المحيط الأطلسي وكشف وضعهم للحد من معاناة عائلاتهم.
- نطالب بوضع حد لاستنزاف الثروات الوطنية وتركيزها في يد ثلة من المقربين وتصديرها للخارج لتعميق حاجة السوق الداخلي.
- نطالب بسحب المادة 3 من مشروع القانون الجنائي وضمان حقوق الجمعيات المدنية وحماية استقلالية النيابة العامة وضمان الحماية للمبلغين عن جرائم الفساد.
- نطالب بتضمين مشروع القانون الجنائي لمقتضيات تجريم الإثراء غير المشروع والتي تم سحبها بنية مبيتة لتعطيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
- نطالب باستقلالية المؤسسات الدستورية على غرار مجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وضرورة احترام تقاريرها.
- الكف عن استهداف الصحافيين والأصوات الحرة والحقوقيين وضمان حرية الرأي وحرية التعبير كما صادقت عليها الدولة في الاتفاقيات الدولية.
- نطالب بوقف جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح المدونين والنشطاء المناهضين للتطبيع رضوان القسطيط ومحمد البوستاتس.
إن الوضع العام بالبلاد في ظل ما يتعرض له من ضغوطات وقرارات الحكومة اللاشعبية، يعيش احتقانا غير مسبوق (ما وقع برباط الخير نموذجا) ينذر بأزمة حقيقية ويعيد للأدهان ما سبق احتجاجات 20 فبراير والتي خرجت للتنديد بالفساد والاستبداد والذي اعتلت رموزه كراسي المسؤولية في تحد سافر للإرادة الشعبية وكأن الحكومة تقود البلاد نحو الهاوية.
عن المكتب التنفيذي.
