شفشاون : في أجواء إيمانية مهيبة.. العامل حشلاف يترأس حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف
في أجواء مفعمة بالسكينة والخشوع، احتضن المسجد الأعظم بمدينة شفشاون، مساء الإثنين 24 غشت 2026، ليلة دينية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، في مناسبة استحضرت السيرة العطرة للمصطفى ﷺ وما تحمله من قيم الرحمة والتسامح وحسن الاقتداء، وذلك تزامناً مع تخليد مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد رسول الله ﷺ.
وجرى تنظيم هذه الليلة المباركة من طرف المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بشفشاون، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي وعمالة الإقليم، تحت رئاسة عامل صاحب الجلالة على إقليم شفشاون السيد زكرياء حشلاف، وبحضور رئيس المجلس العلمي المحلي محمد بن تحايكت، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية محمد أشرف الخراز، إلى جانب عدد من المسؤولين ورجال السلطة والأئمة والمرشدين والمرشدات، فضلاً عن جمع غفير من المصلين.
واستهل البرنامج بتلاوة الحزب الراتب من كتاب الله، قبل أن يتناول رئيس المجلس العلمي المحلي في درس وعظي دلالات هذه الذكرى ومكانتها في الوجدان الديني للمغاربة، مستحضراً جوانب من السيرة النبوية والقيم التي رسخها الرسول الكريم ﷺ. كما شهدت المناسبة ختم قراءة كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض، باعتباره أحد أبرز المؤلفات التراثية التي عنيت بالتعريف بمقام النبي ﷺ وخصاله وسيرته.
وعلى امتداد فقرات هذه الليلة الروحية، تعالت أصوات المديح النبوي والقصائد الدينية والوطنية، في مشهد جمع بين جمال الذكر وعمق الدلالة، قبل أن تختتم المناسبة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ولعموم المسلمين.
وشكلت ليلة المولد النبوي بالمسجد الأعظم محطة دينية وروحية بارزة بمدينة شفشاون، أعادت إلى الواجهة القيم المحمدية القائمة على الرحمة والاعتدال والتآخي، كما جسدت استمرار العناية بالموروث الديني والعلمي المغربي، وترسيخ صلة الأجيال بالسيرة النبوية والثوابت الدينية والوطنية للمملكة.