الدار البيضاء.. ثلاث ساعات من أمطار الخير تكشف هشاشة البنية التحتية بشارع محمد السادس

لم تَحْتَج أمطار الخير سوى ثلاث ساعات لتكشف من جديد عن اختلالات البنية التحتية بالدار البيضاء، بعدما غمرت المياه شارع محمد السادس، بالقرب من قيسارية الحفاري، في مشهد وثقته صورة توصلت بها جريدة «التيار».
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية تصريف مياه الأمطار بالعاصمة الاقتصادية، ومدى قدرة البنية التحتية على استيعاب التساقطات المطرية، حتى عندما لا تستمر لساعات طويلة. كما تطرح علامات استفهام بشأن نجاعة شبكات الصرف الصحي والتدابير الاستباقية المفترض اتخاذها لتفادي تجمع المياه بالشوارع والمحاور الحيوية.
ولا يتعلق الأمر بمجرد مشهد عابر لشارع غمرته المياه، بل بصورة تفرض مساءلة الجهات المعنية حول مدى جاهزية التجهيزات الحضرية، وحول حصيلة المشاريع والاستثمارات المخصصة لتأهيل المدينة وتحسين بنيتها التحتية.
وأمام تكرار مثل هذه المشاهد مع التساقطات المطرية، يبقى السؤال المطروح: هل تكفي المشاريع المعلنة والوعود المتكررة لتأمين شوارع الدار البيضاء من مخاطر الفيضانات والتجمعات المائية، أم أن الواقع الميداني ما زال يكشف فجوة واضحة بين الأوراش المنجزة وانتظارات السكان؟
إن صورة شارع محمد السادس قرب قيسارية الحفاري تستدعي تدخلاً لتحديد أسباب تجمع المياه ومعالجتها، بدل الاكتفاء بالتعامل مع الوضع بعد وقوعه، حتى لا تتحول كل زخات مطرية إلى اختبار جديد لمدى جاهزية البنية التحتية بالعاصمة الاقتصادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.