الصيادلة يواجهون كورونا ويؤمّنون الدواء للمواطنين رغم الإكراهات

تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، التي تدعو إلى تعبئة مجتمعية شاملة وإلى تكامل الجهود بين كل الفاعلين وعموم المواطنين، للحدّ من تبعات الأزمة الصحية التي تمر منها بلادنا، والعالم بأسره، يؤكد صيادلة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، باسمهم وباسم سائر زميلاتهم وزملائهم الصيادلة في كل أرجاء المغرب، عن انخراطهم التام وتعبئتهم الشاملة، ويشددون على أنهم مجندون انطلاقا من واجبهم الأخلاقي والمهني، والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، من أجل تأمين ولوج المواطنات والمواطنين إلى الدواء بكيفية سلسلة وطبيعية، ولهذا فهم يتواجدون في صيدلياتهم بشكل شخصي ويومي طيلة ساعات العمل الرسمية.

إن صيادلة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، وتقيدا منهم بإجراءات الطوارئ الصحية التي سطرتها السلطات العمومية، عملوا على تخصيص مواقيت جديدة لعمل الصيدليات، كي تفتح أبوابها في وجه المواطنات والمواطنين بالتناوب، حتى يجد المريض الصيدلية رهن إشارته لتلبية طلباته الدوائية، في الليل من خلال صيدليات الحراسة، كما في النهار. ويؤكد صيادلة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، ومعهم سائر الصيادلة على امتداد ربوع المملكة، إناثا وذكورا، بهذه المناسبة، على أنه ليس هناك أدنى مشكل في مخزون الأدوية المتوفرة بكميات وافرة، تتناسب مع الاحتياجات الدوائية للمرضى، سواء الذين يعانون من أمراض مزمنة أو غيرهم، خلافا لما وقع في المرحلة السابقة، التي عرفت نقصا معينا في بعض الأدوية، بفعل الإقبال الكبير عليها من طرف المواطنين، الأمر الذي تم تجاوزه.

إن صيادلة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، ومن خلالهم كل الصيادلة في وطننا الحبيب، يوجدون اليوم رهن إشارة المواطنات والمواطنين، في ظل الأزمة الصحية التي تمر منها بلادنا المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، كما كانوا كذلك دائما، مجندين خلال كل الأشواط التي قطعتها بلادنا، ليس لصرف الأدوية فقط، وإنما حتى لتقديم مختلف النصائح والإرشادات الوقائية، والدعم النفسي للتخفيف من وقع هذه الجائحة على نفسية المواطنين، الذين يلجون الصيدليات المغربية التي يبلغ عددها 12 ألف صيدلية، بمعدل ما بين مليون ونصف ومليوني مواطن ومواطنة.

واجب يقوم به الصيادلة ومساعديهم بكل اعتزاز، انطلاقا من مواطنتهم الصادقة، وبتفانٍ ونكران ذات، حتى في ظل انعدام وسائل الوقاية المتمثلة في الكمّامات والمعقّمات، مما قد يعرّضهم لخطر الإصابة بالعدوى، وهو ما يجعلهم اليوم يوجّهون نداء إلى السيد وزير الداخلية والسيد وزير الصحة، من أجل تمكين كل الصيادلة ومساعديهم في كافة ربوع المملكة من هذه الوسائل الوقائية التي تحميهم وتحمي المواطنين من انتقال العدوى، مشددين على أنهم بالرغم من كل هذه الظروف العصيبة فهم يقدّمون مصلحة المواطنين على مصلحتهم الخاصة، ويتواجدون إلى جانب باقي مهنيي الصحة، كل من موقعه، أطباء وممرضين وغيرهم، في الصف الأمامي لمواجهة المرض، إلى أن يتم القضاء عليه وأن تتخلّص منه بلادنا في أقرب الآجال بإذن الله.

إننا كصيادلة، ونحن نقوم بواجبنا، نطلب من كل المواطنات والمواطنين، التقيّد بالإجراءات والتدابير الوقائية، والبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، حتى نساهم جميعا في محاصرة المرض والحدّ من انتشار العدوى، وتجنيب بلادنا تبعاته الصحية والاقتصادية والاجتماعية، فبفضل وعينا جميعا وتعبئتنا، سنقدّم درسا جماعيا في النضج والوعي والرقيّ، التي هي صفات تميّز المغاربة.

﴿ اللهم الحفظ ملكنا وسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة ومواطنينا، واجعل بلدنا آمنا سخاء رخاء، وسائر بلاد المسلمين، والبشرية جمعاء﴾.

﴿ إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير ﴾

رئيس نقابة ولاية صيادلة الدارالبيضاء الكبرى

الدكتور وليد العمري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.