الدارالبيضاء : معاناة ساكنة بوسكورة نتيجة تأخر افتتاح مستشفى المحلي
طالبت مجموعة من فعاليات المجتمع المدني ببوسكورة، من السلطات الوصية على القطاع الصحي، بالفتح العاجل لمستشفى القرب، الذي كان من المفترض أن يشرع في تقديم خدماته، وفق تصريح رسمي لوزير الصحة خالد آيت الطالب، أواخر سنة 2020، غير أنه ما يزال مغلقاً إلى غاية الآن، الأمر الذي تسبب، حسبها، في مفاقمة معاناة ساكنة المنطقة.
وقالت الفعاليات، في المراسلة التي وجهت نسخ منها إلى وزير الصحة، المدير الجهوي للصحة، والي جهة الدار البيضاء سطات، المندوب الإقليمي للصحة بالنواصر، إن الوضعية الصحية التي تعاني منها ساكنة جماعة بوسكورة، التي يفوق عددها الـ 100 ألف نسمة، جراء تأخر افتتاح مستشفى القرب، “خطيرة”.
وأوضحت الفعاليات أن “المستشفى الذي لا يزال مغلقا رغم انتهاء الأشغال به وتجهيزه قبل سنتين، ورغم الوعود الرسمية المتتالية بقرب افتتاحه منذ سنة 2019، جعل ولوج ساكنة الجماعة للخدمات الصحية متعسرا، بل مستحيلاً لعدم قدرة المراكز الاستشفائية العمومية على الاستجابة للطلبات المتزايدة للساكنة”.
ينضاف إلى ذلك، حسب ما جاء في مراسلة فعاليات المجتمع المدني، للسلطات الوصية على القطاع الصحي، “المعاناة المستمرة مع ازدياد عدد الولادات القيصرية في ظل الخدمات المتردية التي تقدمها مصلحة الولادة الوحيدة بالجماعة”، مطالبةً في السياق ذاته، وزير الصحة، بـ”إيفاد لجنة للوقوف على حجم الاختلالات بها”.
واسترسلت أن “باحة وأطر ومعدات المستشفى كانت مخصصة جميعها لاستقبال مرضى كورونا، بكامل تراب إقليم النواصر”، متابعةً أنه “بعد تراجع عدد الإصابات، واستقرار الوضع الوبائي انتظرت ساكنة بوسكورة بشغف كبير بداية العمل بالمشفى أو حتى جزء منه كالمستعجلات ومصلحة الولادة، غير أن ذلك لم يحصل وبقيت أبواب مرافقه مغلقة في وجههم، باستثناء التحاليل المخبرية الخاصة بفيروس كورونا، والتي تجري بالباحة الخارجية”.
ونبهت الفعاليات، إلى أن “تأخر المستشفى في تقديم خدماته للمواطنين لحدود اليوم، يتنافى مع ما أكده وزير الصحة خالد آيت الطالب في تقرير عرض بتاريخ 03 نونبر سنة 2020، أعلن فيه أن مستشفى القرب ببوسكورة سيفتح أبوابه رسميا في وجه ساكنة بوسكورة الراغبين في الاستفادة من خدماته في نهاية سنة 2020، بعدد أسرة يبلغ 45 سريرا، وبتكلفة مالية قدرها 550 مليون سنتيم”.
وإلى جانب ذلك، تقول الفعاليات، إن هناك مجموعة من الاختلالات التي يعيش على وقعها المستشفى المتوقف عن العمل، “من قبيل احتلال السكن الوظيفي بتشجيع من إدارة المستشفى، والتي من المفترض أن تحرص على التواصل مع المواطنين، إلا أن مكاتب الإدارة غالبا ما تكون هي الأخرى مغلقة وكأن بناية المشفى مهجورة إلا من حارس الأمن”.
واستنكرت الفعاليات، ما أسمته بـ”سياسة التمييز والتهميش التي تواجه بها ساكنة جماعة بوسكورة”، محملة المسؤولية الإدارية والسياسية إلى الجهات الوصية على القطاع الصحي، لـ”عدم تجاوبها مع مطالب الساكنة، وأخذ نداءاتها المتكررة على محمل الجد، مع ما يترتب عن ذلك من مآسٍ متواصلة بالمنطقة”.
وجددت الفعاليات، في ختام المراسلة، المطالبة بـ”التعجيل بفتح مستشفى القرب ببوسكورة، وتخصيص الموارد البشرية الضرورية بدل تصديرها لأماكن أخرى، وذلك من أجل ضمان حق ساكنة الجماعة في الصحة، بعد استمرار الوضع ذاته لعدة سنوات، على اعتبار أن الساكنة تضطر إلى التنقل لأزيد من 30 كيلومترا، إلى المستشفى الإقليمي بدار بوعزة، قبل أن تغير الوجهة في أغلب الأحوال في رحلة طويلة نحو المستشفى الجامعي بوسط مدينة الدار البيضاء”.
التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







