انعقاد المجلس الإداري للوكالة الحضرية سطات في دورته 19 والعامل أبو زيد يدعو للخروج بتوصيات ملائمة لخصوصية الإقليم
عقدت الوكالة الحضرية لسطات، اليوم الجمعة 14 أبريل الجاري، مجلسها الإداري في دورته التاسعة عشرة، بحضور كل من مدير مديرية الشؤون القانونية بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة الذي ترأس أشغال هذه الدورة، وعامل إقليم سطات أبو زيد، ممتل رئيس جهة الدار البيضاء – سطات، وممتلي رؤساء الغرف المهنية، رئيس المجلس الإقليمي، رؤساء الجماعات المحلية، ممثلو الوزارات أعضاء المجلس الإداري، رؤساء المصالح الخارجية.
وفي بداية أشغال هذه الدورة تقدم عامل إقليم بسطات بكلمة قدم خلالها أحر التهاني والتبريك بمناسبة شهر رمضان المبارك للحاضرين، متمنيا للجميع موفور الصحة والعافية.
وفي مستهل كلمته، أكد أبو زيد على أن التقارير الموضوعة بين أيدي الحاضرين هي حصيلة سنة كاملة من العمل الإداري والتقني والتأطيري قامت بها مصالح الوكالة الحضرية لسطات، ومن خلالها لا بد من الإشارة إلى الأرقام الإيجابية الواردة بها، مما يستوجب معه التنويه والإشادة بجميع أطر الوكالة وعلى رأسهم المدير، وذلك بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بعملهم وانعكاساتها على تنظيم وتأهيل المجال وتأثير ذلك على جلب الاستثمار على الصعيد الترابي لإقليم سطات بالرغم من بعض الإكراهات التي تعتري قطاع التعمير وكذا الرهانات المرتبطة بإعداد التراب.
وشدد عامل إقليم سطات، خلال كلمته، على الدور المحوري الذي تلعبه مصالح هذه الوكالة وذلك بالتعاون مع جميع الفرقاء والمتدخلين في هذا المجال سواء على مستوى دراسات ملفات طلبات الإذن بإحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات والبناء، أو فيما يتعلق بتغطية مجال تدخلها بوثائق التعمير، مؤكدا على الدور المنوط بها في مجال التأطير التقني والقانوني لفائدة الجماعات الترابية وفي عمليات مراقبة حركة البناء والتعمير.
وأضاف، العامل أبو زيد قائلا على أن “المخططات المجالية والعمرانية من أهم الأولويات الآنية التي يتعين علينا ضبطها وصياغتها بشكل يلبي تحقيق الأهداف المرجوة منها، لأنها تشكل الرافعة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة بمختلف مكوناتها ومرتكزاتها، وذلك من خلال الاستغلال المعقلن للمجال والتنزيل الأمثل للقوانين والقرارات والمخططات الجهوية والإقليمية وكذا برامج عمل الجماعات الترابية، باعتبارها سياسات عمومية بحد ذاتها تسعى إلى وضع برامج ومشاريع عمومية هدفها خلق تنمية متوازنة للمجال الجغرافي، وبالتالي التخفيف من فوارق التنمية المحلية بين المجالات الترابية، مما سيؤدي لا محالة إلى التخفيف من حدة الهجرة القروية المتزايدة، أو على الأقل التقليص من آثارها السلبية على المجالات الحضرية المتمثلة حاليا في التوسع العمراني غير اللائق ، و ذلك من خلال إرساء توازن شمولي عقلاني بين المجالين الحضري والقروي”.
وفي هذا السياق، دعا عامل الإقليم جميع الفرقاء والمتدخلين العمل على تبسيط المساطر الإدارية وتقليص آجال دراسة المشاريع الاستثمارية مع إعطاء المشاريع المتواجدة في الأوساط القروية عناية خاصة من أجل خلق المزيد من فرص الشغل لتحقيق التوازن الذي تحدثنا عنه من خلال نهج نوع من المرونة أثناء دراستها وفق القوانين المعمول بها مع تكريس مبدأ الشفافية والوضوح لتجاوز العراقيل الإدارية وكسب ثقة المستثمرين، وذلك في إطار توجهات الميثاق الوطني للاستثمار الذي سطر مبادئه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في خطابه المؤرخ في 14 أكتوبر 2022 الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية.
هذا، ولم يفت العامل أبو زيد الإشارة إلى إشكالية البناء بالوسط القروي، حيث لازال هذا الموضوع يتجاذب بين تطبيق قوانين البناء في المجال القروي وبين تشجيع السكان على الاستقرار في القرية والحد من الهجرة عبر منحهم الحق في بناء مساكن تستجيب لمتطلبات العيش الكريم، وكما تعلمون فإن التركيبة السكانية لإقليم سطات يطغى عليها سكان الوسط القروي بنسبة تقارب 60% مما يستوجب علينا العمل بجد واجتهاد على حل مشاكل هذه الفئة السكانية، عبر المساهمة في مراجعة القوانين المنظمة للبناء بهذه المجالات الترابية ونهج مرونة مقبولة تحترم القانون وتأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي تعيشها العائلة القروية.
وفي هذا الصدد، كشف العامل النقاب عن قيامه بعدة لقاءات مع الهيئات المنتخبة للجماعات الترابية في الوسط القروي وذلك بحضور جميع الفاعلين في مجال التعمير والبناء من أجل تحديد مكامن الخلل لعلاجه أو الحد من آثاره، وكذا تحسيس وتشجيع ساكنة هذا الوسط على البناء والاستقرار بمجالهم الترابي، وقد توجت هذه المشاورات بإبرام اتفاقية خاصة بتقديم المساعدة المعمارية لفائدة ذووي الدخل المحدود من ساكنة الجماعات ذات الطابع القروي، حيث تم التوقيع عليها من طرف رؤساء المجالس الجماعية وبين رئيس المجلس الجهوي للمهندسين المعماريين للجهة الوسطى في يونيو 2022 كما تم العمل بها في حينه.
ولتسهيل عمليات البناء في الوسط القروي، أكد عامل إقليم سطات، على ضرورة العمل على تحديد المجال الترابي للدواوي المتواجدة في الجماعات ذات الطابع القروي حتى نتمكن من التنزيل الفعلي لما نطلق عليه تبسيط المساطر على أرض الواقع من خلال تحديد المساحات الدنيا المسموح بها البناء سواء المتواجدة بداخل هذه الدواويير أو بالمناطق المحيطة بها مما سيعمل على تشجيع ساكنة هذه المناطق على البناء والاستقرار وبالتالي الحد من عمليات البناء غير القانوني.
وفي الأخير، اعتبر العامل أبو زيد هذا اللقاء مناسبة لدراسة وتقييم ما تم إنجازه من طرف الوكالة الحضرية خلال العام المنصرم وذلك في إطار الاختصاصات الموكولة إليها، من أجل الخروج بالتوصيات المناسبة والملائمة لخصوصية إقليم سطات في مجال التعمير حتى تساهم في الرفع من مستوى عيش المواطنين الذي هو الغاية والهدف.


التيارموقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة







