الرئيسية » أخبار » سعيدة زهير عضو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي تدعو إلى توسيع تطبيق العدالة التصالحية

سعيدة زهير عضو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي تدعو إلى توسيع تطبيق العدالة التصالحية

في إطار تفاعلها مع جواب وزير العدل، قدمت النائبة سعيدة زهير، عن الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، تعقيبًا على واقع وآفاق تعزيز العدالة التصالحية في النظام القضائي المغربي، حيث أبرزت أهمية الدور الذي تلعبه العدالة التصالحية كأداة مهمة في حل النزاعات وحسم الخصومات بين الأطراف المتنازعة.

وأكدت النائبة زهير في مداخلتها أن العدالة التصالحية ليست مجرد آلية قانونية جديدة، بل هي استراتيجية تُسهم بشكل فعال في نشر ثقافة التسامح المجتمعي.

فبدلًا من اللجوء إلى الدعاوى العمومية التي تُرهق المحاكم والمؤسسات السجنية، يوفر هذا النظام البديل فرصًا لتسوية النزاعات بين الأطراف من خلال التوصل إلى اتفاق يُرضي الجميع، بما في ذلك جبر الضرر تحت إشراف النيابة العامة، خصوصًا في الجرائم البسيطة مثل السرقات الصغيرة والنزاعات العقارية.

وبينما أشادت النائبة بالجهود التي بذلها الوزير، إلا أنها نوهت إلى ضرورة جعل العدالة التصالحية أولوية في السياسة الجنائية الحديثة.

وأكدت أن هذه الآلية تتناسب تمامًا مع تقاليد وخصوصيات المجتمع المغربي، الذي اعتاد على أساليب الوساطة والتحكيم في حل النزاعات. هذه الممارسات، التي كانت سائدة في العرف المغربي، توفر اليوم أرضية قانونية لتحقيق تسوية عادلة وسريعة للنزاعات دون الحاجة إلى المعالجة القضائية التقليدية التي تتطلب أعباء مادية وزمنية كبيرة.

في سياق متصل، أكدت النائبة على أهمية التحسيس بهذا البديل الفعّال وتعزيز الوعي لدى جميع الأطراف المعنية، مشددة على ضرورة توسيع نطاق تطبيق العدالة التصالحية لتشمل أكبر عدد ممكن من الجرائم البسيطة، والتخلي عن الطرق التقليدية التي تستنزف وقت وموارد النظام القضائي.

وأوضحت النائبة أنه من خلال تبني العدالة التصالحية، يمكن أن تُخفف العبء الكبير الذي يعاني منه النظام القضائي، من خلال تقليص عدد القضايا التي تصل إلى المحاكم. وهذا، بدوره، يُسهم في تحسين كفاءة الأداء القضائي، ويُتيح للموارد المتاحة التركيز على القضايا الأكثر تعقيدًا وأهمية.

وفي ختام ردها، دعت النائبة سعيدة زهير إلى تفعيل العدالة التصالحية بشكل جاد وفعّال، وبذل المزيد من الجهود لنشر ثقافة التصالح بين المواطنين والمجتمع بشكل عام، مشيرة إلى أن هذه الآلية يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تحقيق العدالة، وتوفير حلول سريعة وفعالة للنزاعات، بما يضمن استفادة جميع الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *