الرئيسية » أخبار » ارتفاع صاروخي في أسعار الخضر بعد رمضان يثير غضب المستهلكين

ارتفاع صاروخي في أسعار الخضر بعد رمضان يثير غضب المستهلكين

✍️ لمياء الرايسي

تفاجأ المواطنون في أغلب مدن المغرب، بارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضر مباشرة بعد نهاية شهر رمضان الكريم، رغم التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية تراجعها عقب انتهاء الطلب المرتفع خلال الشهر الفضيل.
وأكد عدد من المهنيين بسوق الجملة بالدار البيضاء أن أسعار مجموعة من الخضر الأساسية شهدت ارتفاعًا صاروخيًا، في وقت يعاني فيه المستهلك من تبعات الغلاء المستمر الذي طال جل المواد الغذائية.
وحسب تصريحات أحد المهنيين ل” التيار ” ، فإن أسعار اللوبيا وصلت إلى 18 درهمًا، والجلبانة إلى 15 درهمًا، فيما بلغ سعر الفلفل 12دراهم، والطماطم 10 دراهم، أما البدنجان فقد وصل إلى 7 دراهم، في حين بلغ سعر البطاطس 5 دراهم.
وأضاف المتحدث أن هذا الوضع أثار استياءً عارمًا في أوساط المواطنين الذين كانوا يعولون على انخفاض الأسعار لتخفيف الضغط عن ميزانياتهم، خاصة بعد الإنفاق الكبير خلال رمضان، معبرًا عن قلقه من استمرار هذه الزيادات في الأيام القادمة في غياب تدخلات فعالة من الجهات المختصة.
تساؤلات وانتقادات للحكومة
وتساءل مواطنون عن سر هذا الارتفاع الغريب، خصوصًا بعد اختفاء “شماعة رمضان” التي كانت الحكومة تُعلّق عليها أسباب الغلاء.
واعتبروا أن السبب الجوهري يكمن في ترك المواطنين فريسة لـ”الشناقة”، مما جعل كل الأسعار، وفي جميع الميادين، تعرف زيادات غير مبررة.
ويرى متتبعون أن صمت الحكومة أمام تغول المضاربين ليس بريئًا، بل قد يدخل في إطار تحضيرات حزب التجمع الوطني للأحرار للانتخابات المقبلة، حيث يُعتقد أن الحزب يُعوّل على شبكة “الشناقة” والأموال التي تُجنى حاليًا من المضاربات للمساهمة في تمويل الحملة الانتخابية القادمة، على حساب القدرة الشرائية للمواطن البسيط.
دعوات للمحاسبة والتدخل العاجل
ويعزو بعض الفاعلين في القطاع الفلاحي هذه الزيادات إلى ما أسموه بـ”الاختلالات في سلاسل التوزيع” و”غياب المراقبة الصارمة في الأسواق”، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات استعجالية لضبط الأسعار، ومحاربة المضاربة والاحتكار.
في المقابل، يُواصل الشارع المغربي المطالبة بتفعيل رقابة حقيقية على الأسواق، ووضع حد للتلاعبات التي تمس بشكل مباشر جيوب المواطنين، في ظل غياب بوادر لانفراج قريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *