الرئيسية » أخبار » سطات تحتفي بعيد العرش بتناغم نادر ورئيسة الجماعة توقع على عرض حضاري بلمسة تنظيمية نسائية

سطات تحتفي بعيد العرش بتناغم نادر ورئيسة الجماعة توقع على عرض حضاري بلمسة تنظيمية نسائية

بروح وطنية عالية وتنظيم لافت، حولت جماعة سطات ساحة محمد الخامس إلى فضاء نابض بالفرح والاحتفال، طيلة أربع ليالٍ متتالية من سهرات عيد العرش المجيد، وسط حضور جماهيري كبير وانخراط واسع لمكونات السلطة المحلية والمصالح الأمنية والمجالس المنتخبة، في مشهد أعاد الاعتبار لفكرة “الفرجة العمومية المنظمة” وكرس صورة إيجابية للمدينة.

في صلب هذا الحدث، برزت رئيسة جماعة سطات كوجه قيادي ميداني، حيث أدارت بكثير من التبصر والإشراف المباشر أطوار هذا الحدث الوطني، في تناغم مع طاقم جماعي متكامل، مدعوم بدينامية واضحة من عامل الإقليم وباشا المدينة وممثلي السلطات المحلية. وقد أبانت عن قدرة تنظيمية ملفتة، جمعت بين الحس الميداني والانفتاح على مختلف الشركاء.

نجاح هذه السهرات لم يكن صدفة، بل نتيجة تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين: أجهزة الأمن الوطني، القوات المساعدة، أعوان السلطة، الفرق التقنية، عمال النظافة، فعاليات المجتمع المدني، وممثلي الإعلام المحلي، الذين ساهموا جميعا في صياغة تجربة جماعية تستحق التنويه.

وإلى جانب البعد الفني والترفيهي، رصدت السهرات حركة اقتصادية خفية لكنها فعالة، تجلت في انتعاش المقاهي، ازدهار أنشطة الباعة الجائلين، وارتفاع الطلب على النقل المحلي، ما يعكس قدرة مثل هذه التظاهرات على تحريك العجلة الاقتصادية، ولو بشكل جزئي، داخل المجال الحضري.

ورغم ما وُصف بالنجاح التنظيمي، لم تخلُ الأجواء من انتقادات محدودة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تمحورت حول طبيعة بعض الفنانين المشاركين أو الانتماءات السياسية لبعض المنتخبين.

غير أن ذلك لم يحجب البعد الرمزي للمناسبة، التي تتعلق بعيد العرش المجيد، مناسبة وطنية تتجاوز الحسابات الشخصية والسياسية، وتؤسس لمعاني الوحدة والانتماء.

ويكمن الدرس الأبرز من هذا الحدث في أن النجاح الجماعي لا يُنجز على الورق فقط، بل في الميدان، بتظافر الجهود والتخلي عن الأنانيات. تجربة سطات تُظهر أن المجالس المنتخبة قادرة على التميز حين تُحسن الإنصات وتشتغل برؤية تشاركية تنبني على الانفتاح والمسؤولية.

في النهاية، سطات لم تحتفل فقط بعيد العرش، بل احتفلت بذاتها، بجمهورها، بأمنها، بنظافتها، وبإصرارها على أن تكون المدينة الحاضنة للفرح لا الفوضى، وللوحدة لا التفرقة، وللنجاح لا التبرير. إنها صورة مشرقة لمغرب الممكن، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وفي كنف الشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *